من الكامل الثاني :
قالها في رثاء أبو الأحرار سيد الشهداء ومن أستشهد معه بكربلاء :
قالها في رثاء أبو الأحرار سيد الشهداء ومن أستشهد معه بكربلاء :
ما زينة القبر الذي في كربلاء= قد ضم لإبن محمد جثمانا
زانوه بالعقيان زعما أنهم= طافوه من إحسانه إحسانا
شحوا عليه من الفرات بنهلة= حتى أذاقوه الردى ظمآنا
واليوم جاؤوا يطلبون ببعض ما= أخذوه منه عنده الرضوانا
ردوا عليه ملكه يا قوم إذ= ردوه حيا مثلما قد كانا
لا أرتضي الدنيا وما فيها وإن= جلت لشسع نعاله أثمانا
وأرى لساني قاصرا من مدح من= بذلوا له الأرواح والأبدانا
باعوا نفوسهم ولم أر بائعا= الا هم الا إشتكى خسرانا
لم يستقم بيت الهدى الا بما= أرسوا له من بأسهم بنيانا
لو كان خلف الستر غير أولئك ال= كلا ولا كانوا له إخوانا
لم ينصروا سبط النبي للحمة= نفر الكرام من الكرام لبانا
لكنهم نفست بضائعهم ولم= يجدوا لها الا الحسين مكانا
فلذلك أهدوها له فأتاهم= عنها بما لم يطرق الأذهانا
منهم حبيب والمهذب مسلم= وكلاهما بطلا لقاءٍ كانا
منهم أبو الفضل الذي قالت له= العلياء كن حامي حماي فكانا
منهم علي بن الحسين ومن رأى= كإبن الحسين على العلا غيرانا
منهم أطايب من عقيل كلهم= كانوا لدوحة احمد أغصانا
تعس العراق وأهله من معشر= ارضوا يزيد واسخطوا الرحمانا
لولا نفاقهم وغدرهم به= ما بات قلب محمد حرانا
أما يزيد فقد أصاب زيادة= في الكفر ثمة جازه طغيانا
وعدا على ال النبي فكان ما= قد كان منه ليته لا كانا
كم صارم اضحى بلحم بني الهدى= سمار أرمح بالدما ريانا
حرق الكتاب وأحرق البيت الذي= فيه المهيمن أنزل القرآنا
يوم السقيفة لا مررت على الورى= أحييت أنت الشرك والأوثانا
أمّرت تيما يوم غاية فخرها= بين البرية أكلها الذبانا
وعددت بالنجب الكرام عديها= ما كنت الا الغي والطغيانا
وغدت تقلب أرؤسا بين الورى= لم تدر منذ حياتها التيجانا
صارت تفاخر بالنبي محمد= أبناءه وتزيدهم شنآنا
أفديك ما أزكى الأنام مناقبا= وأعزهم قدرا وأعلى شانا
أفديك من ملك عليه عبيده= بالبغي صالوا وإعتدوا عدوانا
أفديك والنفر الذين على الفنا= والموت دونك عقدوا الإيمانا
أفديك والطفل الذي قدمته= كيما يذوق حمامه ظمآنا
ربيته واراك ما ربيته= الا لترضعه المنون لبانا
قد فات يومك ليتني أدركته= أو ليتني ما عشت بعدك آنا
أو ليتني ابقى الى أن يظهر ال= داعي بثارك في الملا إعلانا
فأقول ثم لصارمي ومثقفي= يا سيف ضربا يا سنان طعانا
لك قدرة الله التي بأقلها= قهر العباد وكون الأكوانا
فليعجب الرائي بموقفك الذي= أصبحت فيه تشتكي الخذلانا
وليعجب الرائي بأن إبن الخنا= شمر يحث على لقاك سنانا
ويعود كل منهما بك ظافرا= يهتز من فرح به جذلانا
فأقول ماذا بعد فيك وكلما= خلق الاله لعز مجدك دانا
ما خص غيرك بالذي لك عنده= أقصر لساني لا تطيق بيانا
والماء إن حبسوه عنك فربما= أحببت موتك صاديا ظمآنا
ليكون عند الله اكبر شاهد= فيكفر من عاداكم وأهانا
لم يقتلوك وإن قتلت وإنما= قتلوا بك الإسلام والإيمانا
ورقي رأسك خاطبا فوق القنا= يتلو على أهل السما القرآنا
كرقي جدك راكبا من قبل ذا= متن البراق كما ركبت سنانا
واراق دمع العين قرع إبن الخنا= لك ايها السامي الذرى أسنانا
ووراء ذلك سبه علم الهدى= صنو النبي وصهره إعلانا
ما كان جهلا قتلهم لك إنما= قتلوك كي لا يعدبوا الديانا
بسواد أرض الكوفة الوحي إغتدى= يشكو الظليمة والها حيرانا
يبكي معاشره الذين صدورهم= كانت له دون الورى أكنانا
وأذكر ولست أراك تنسى زينبا= وعساك تذكر قلبها الحرانا
وسفورها بعد الخدور وهتكها= ثوب السرور ولبسها الأحزانا
أحسين سلواني علي محرم= أم بعد فقدك أعرف السلوانا
أخشى البعاد وأنت أقرب من أرى= حولي واشكو الصد والهجرانا
أيامنا في طولها كسنيننا= حزنا عليك وصبحنا كمسانا
القوم قد عزموا الرحيل فمن ترى= يحمي يتامانا ومن يرعانا
هذا عليلك لا يطيق تحركا= مما دهاه من الضنا ودهانا
وتهون رحلتنا عليك ورأسك= السامي نراه على القنا ويرانا
لي أخوة كانوا وكنت بقربهم= أحمى النزيل وامنع الجيارنا
واليوم أسال عنهم البيض التي= صارت نحورهم لها أجفانا
واليوم أسال عنهم السمر التي= صارت رؤوسهم لها تيجانا
واليوم اسال عنهم الخيل التي= صارت صدورهم لها ميدانا
ذهبوا كأن لم يخلقوا وكأنني= ما كنت آمنة بهم أوطانا
وكأن داري لم تكن دار القرى= وكأنني لا أعرف الضيفانا
يأوي الى بابي ويرجع خائبا= من كان يأمل عندي الإحسانا
أنا بنت من أنا أخت من أنا من أنا= لو انصف الدهر الذي عادانا
قومي الذين بنوا على هام العلى= بيتا يزاحم سمكه كيوانا
هذا وهم أعيان كل قبيلة= في الناس اما عددو الأعيانا
وإذا القبائل عددت أقرانها= كانوا على أقرانها أقرانا
فاقت عمائمهم على التيجان فإ= حتقر الورى من بعدها التيجانا
يا كعبة الله التي من في السما= والأرض يسال عندها الغفرانا
تالله ما البيت العتيق وإن علا= قدرا بأشرف من محلك شانا
البيت يعلم إن من قد زاره= وجفاك نال الخسر والحرمانا
لم يدر أن الله شرف بيته= بك يوم أظهر فضله وأبانا
الله أول ناطق بمديحكم= فلتخرس الفصخاء بعد لسانا
سمّاك بالذبح العظيم ولم يجد= أحدا سواك لدينه قربانا
فبذلت نفسك صابرا في حبه= وبنيك والأصحاب والإخوانا
ما زار قبرك زائر الا رأى= منك الكرامة والحباء عيانا
كلا ولا وافى جنابك خائف= الا اصاب كما أحب أمانا
وأنا الفقير المستكين فهل ترى= أخشى لديك الغبن والخسرانا
حاشاك إنك لم تزل كهفا لمن= وافاك يأمل عندك الإحسانا
أنا خائف فأمنن علي فما ارى= أحدا سواك من الورى منانا
في هذه الدنيا وفي الأخرى خذوا= بيدي وقولوا عبدنا مولانا
حتى يراني كل مخلوق بكم= يوم القيامة راجحا ميزانا
فيقال هذا عبد ال المصطفى= دون الأنام وأسكنوه جنانا
هذه أطول قصيدة في الديوان ...
3 النهلة : اول الشرب ونهل من باب طرب.
6 الشسع سكون المعجمة زمام النعال الذي يكون بين الأصابع ويسمى القبال وبالكسر بغية المال.
11 اللحمة بالضم القرابة.
20 جازه قطعه وسلكه وخلفه.
33 اللبان بالكسر اللبن أو الرضاع قالوا هو أخوه بلبان أمه.
39 هو سنان بن أنس النخعي أحد من شارك بدمه صلوات الله عليه.
60 على تقدير حذف الإستفهام أي أتهون رحلتنا عليك ومثله في التقدير البيت السابع والستون.
في نسخة : عابانا (الناشر).
69 كيوان هو زحل.
64 في النسخة الأم كان هناك البيت التالي :
واليوم أسال عنهم الريح التي
صارت عواصفها لهم أكفانا
81 الجناب بالفتح المحل أو ما يقرب من محل القوم.
3 النهلة : اول الشرب ونهل من باب طرب.
6 الشسع سكون المعجمة زمام النعال الذي يكون بين الأصابع ويسمى القبال وبالكسر بغية المال.
11 اللحمة بالضم القرابة.
20 جازه قطعه وسلكه وخلفه.
33 اللبان بالكسر اللبن أو الرضاع قالوا هو أخوه بلبان أمه.
39 هو سنان بن أنس النخعي أحد من شارك بدمه صلوات الله عليه.
60 على تقدير حذف الإستفهام أي أتهون رحلتنا عليك ومثله في التقدير البيت السابع والستون.
في نسخة : عابانا (الناشر).
69 كيوان هو زحل.
64 في النسخة الأم كان هناك البيت التالي :
واليوم أسال عنهم الريح التي
صارت عواصفها لهم أكفانا
81 الجناب بالفتح المحل أو ما يقرب من محل القوم.
عــــدد الأبـيـات
87
عدد المشاهدات
1258
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
2:55 مساءً