من الطويل الثاني :
أنشأها في رثاء السيد حسين المجاهد الحائري :
أنشأها في رثاء السيد حسين المجاهد الحائري :
متى لم تكن يا دهر بالمجد مغرما= متى لم تمل منه العماد المقوما
نسيت الذي أرديت بالأمس في الثرى= وكان شهابا لا يرى الدهر مظلما
وما قد أحل الله كان محللا= وما حرم الرحمن كان محرما
قضى ما عليه من فرائض حجه= فلما لواه الشوق بالطف أحرما
وجاور بحرا لا يزال مغطمطا= ولا يشتكي يوما مجاوره الظما
لأنسى بأدني جوده العرب حاتما= وأنسى بأدنى بأسه العجم رستما
الا حرمة العلم العزيز رعيتها= الا ما أفاد الطالبين تكرما
ولما رأى ما قد أعد الهه= لمن جاء قبر إبن النبي ميمما
دعا ربه أن لا يبارح قبره= فمات ولم يترك على المجد قيما
سوى الصالحين الرابحين كلاهما= على كل من حاز الفخار تقدما
أخوه ومعروف المناقب شبله= إذا قيل من للمجد قلت هما هما
أعزيهما عنه وكيف وهل ترى= يعزي عن البدر الكواكب في السما
وكم كان أبيات الرشاد مشيدا= وكم كان أبيات الضلال مهدما
أقامك زين العابدين وصيه= لأنك عنه كنت بالفضل معلما
بكته عيون المكرمات ولم تر= تصب عليه أعين الفضل عندما
وما هو الا الشمس غابت وكل من= نرى بعده تشكوا نواظره العمى
وكم من نفوس اتلف السقم حالها= شفاها بجدواه ومذ مات أسقما
تمنيت أني كنت قبلا أتيته= بما جئت فيه من قريض منظما
لأحظى بما فيه حظى من نواله= سواي ولم يفتح ليساله فما
سامدحه حيا وميت لأنني= أرى مدحه حقا علي محتما
لقد كان أعلى العالمين مآثرا= واسماهم قدرا وأحماهم حمى
عمود الهدى بعد الحسين إذا هوى= تراه بزين العابدين مقوما
أصلي عليه ما حييت مسلما= وكان عليه الله صلى وسلما
المرثي هو السيد حسين إبن السيد محمد المجاهد الطباطبائي ويظهر أنه كان مصاحبا لوالده في جهاده ضد روسيا القيصرية بدلالة العجز في البيت السادس أخوه هو السيد حسن والد أبو القاسم وشبله هو زين العابدين المتوفى 1291 البيت 17 يدل على أنه كان يتعاطى الطب إنسانيا.
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
870
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
2:41 مساءً