من البسيط الثاني :
وقال في العلم الذي أهدي الى روضة العباس ابن أمير المؤمنين عليهما السلام :
وقال في العلم الذي أهدي الى روضة العباس ابن أمير المؤمنين عليهما السلام :
يا من رأى علم الإسلام منشورا= بدا فجلل آفاق السما نورا
واخجل النيرين الزاهرين معا= فعاد نورهما في الأفق ديجورا
اهداه ناصر دين الله مبتدئا= ما زلت ناصر دين الله منصورا
ذي راية العدل والتوحيد يحملها= العباس في كربلا أيام عاشورا
غابت عن الناس حينا ثم أظهرها= ظل المهيمن تعظيما وتوقيرا
كي يعلم الناس أن الدين كافله= حي وإن قيل مات الدين مقهورا
ما مات والله بل أحياه ناصره= في كربلاء ولم يتركه مهجورا
كالغصن قام على قبر إبن حيدرة= في روضة تنبت الولدان والحورا
في كل يوم لهذا الدين طائفة= تحمي حماه وتنفي دونه الزورا
هذا اللواء لواء الحمد خص به= من كان والده في الحمد مذكورا
أبوه كان وآباءٌ له سلفوا= من قبل كلهم كانوا مساعيرا
من مثل شبل علي في الوفاء ومن= يحكيه في الحرب إقداما وتشميرا
ابو الفتوح التي لو عد أصغرها= أنستك ما عشت بهراما وسابورا
من كان أجود منه يوم قال الا= يا نفس هوني وكان الماء محظورا
كفاه أن بني الزهراء إخوته= وكلهم طهر الرحمن تطهيرا
آخ النبي أبوهم هل ترى نسبا= كذاك في الناس معروفا ومشهورا
كان إبن مريم يبري كل ذي عمه= ويخبر الناس عما كان مذخورا
واليوم ضاهأه العباس منقبة= ما زال سعيك يا عباس مشكورا
أما ترى الرجل الأعمى الذي فتحت= عيناه لما أتى العباس مذعورا
مستشفعا بأبي الفضل الكريم الى= الله الجليل فلم يرجعه مخسورا
فكان للناس عيد لا نظير له= والعيد ما عاد فيه المرء محبورا
لم يبق في عرصات الطف من أحد= الا وطار الى الجوزاء مسرورا
أبا المظفر لا ينفك سيلك للإسلام= يغمر مسكينا ومأسورا
ولو شهدت بعينيك الطفوف لما= قاد إبن مرجانة تلك الجماهيرا
حتى أباد بني الزهرا فغادرهم= تحت السنابك مطعونا ومنحورا
لكن تأخرت كي تحيي بسيفك ما= أفنى إبن حرب من الإسلام تزويرا
كل الملوك إن جلوا وإن عظموا= لم يملكوا من ذرى علياك قطميرا
التبر عندك تبن ما له ثمن= تبنى به الدين لا تبنى به الدورا
وتشتري فيه أحرار الرجال كما= يشرى سواك به السودان مغرورا
والجند تجمعه كيما تبيد به= جندا به عاد بيت الشرك معمورا
ما أمحلت سنة الا وكنت لها= خصبا واصبح روض المجد ممطورا
راموا سباقك للعلياء ثم ونوا= لما رأوك وقد فت الأعاصيرا
الله أنشأ اقواما لنصرته= فكنت أمضاهم عزما وتدبيرا
الشيعة اليوم أيتام وأنت أبو= الأيتام فإسلم لها دون الورى سورا
11 مساعيرا : جمع مسعر أي موقد ومسعر حرب : موقد الحرب.
18 ضاهأه من ضاهى تعني شاكل وشابه ، والضهي الشبيه.
19 وهناك بيتان للشيخ وردا بقافية الدال وقد يكونان قد قيلا لنفس المناسبة وأولهما (قصدت ابا الفضل الذي هو دائما).
18 ضاهأه من ضاهى تعني شاكل وشابه ، والضهي الشبيه.
19 وهناك بيتان للشيخ وردا بقافية الدال وقد يكونان قد قيلا لنفس المناسبة وأولهما (قصدت ابا الفضل الذي هو دائما).
عــــدد الأبـيـات
34
عدد المشاهدات
787
تاريخ الإضافة
25/09/2023
وقـــت الإضــافــة
2:10 مساءً