سَلِ الرَّبْعَ تُبْدِ ٱلحالُ ما كٰان خافِيَا=و عن لَهجٍ فِي ٱلذِّكْرِ هَلْ كان سالِيَا
مَعاهِدُ اِنْ تُبْلِ الْاَعاصيرُ رَسْمَها=فرُوَّادُهُ تُحْٖييهِ بالدمعِ جارِيَا
تعاهَدَ رَبْعاً بالحِمَي مِنْ عِهٰادِهَا=هواطِلُ لاتبدون الَّا هواميَا
تَرَسَّمْتُ رسْماً باللِّوٰي لِلاُولَي خَلَوْا=بهٖ مِنْ احِبَّائٖي و اهْلِ وِدَادِيَا
علي خالِيٰاتٍ مِنْ بقايٰا عُهودِهمْ=تقلّدْتُهَا فيما تري العينُ باقِيَا
بحالَيْنِ حالٖي و الدّيارَُِ اِخَالُهٰا=و ما كانَ قَلْبي منهما الدهرَ خالِيَا
خَلَا رَبْعُهُمْ منهم فَشطَّتْ بِيَ النّوَي=الي كُلِّ وادٍ قدْ تَقَسَّم بَاليَا
فاِنْ تَخْلُ فٖي عَيْنَيّ يا ربعُ منْهُمُ=فلسْتَ بِخالٍ منهُمُ في خَياليَا
تَقَلّبَتِ الايّامُ حَتّي تفرَّقُوا=و اضحَتْ مغانٖيهِمْ برغْمٖي خوَالِيَا
قضي اللّٰهُ اَنِّي اَصْطَلٖي نارَ بَيْنِهِمْ=و اَنْ لسْتُ اَسْلُوهم و اَلَّاتَلاقِيَا
اِذا سفَعَتْ نارُ الفراقِ بمُهْجَتٖي=نظمتُ بهِمْ شِعْراً لِيَبْرُدَ ما بِيَا
اُوَجِّهُ اَوْطاري بهِمْ كُلّ مَسْلَكٍ=اُمَوِّهُ عنهُمْ فيهُمُ مُتَوٰالِيَا
اَقُولُ رَمَتْنِي النائبٰاتُ بِهمْ كَمٰا=رَمَتْ بمُصابِ السبطِ مِنّٖي فؤادِيَا
غداةَ نَحا ارْضَ الطفوفِ الي الفَنا=باصحابهٖ يُزجِي المَطِيَّ الحوافِيَا
فلِلّٰهِ شُوسٌ مُقْدِمونَ الي الوغا=سِرَاعٌ اذا ما الشوسُ تُبْدِي ٱلتّوانِيَا
مُنَاهُمْ مَناياهم ليَرْضَي عليهِمُ=دعاهُمْ رِضيً عنهم لِذاكَ و مَانِيَا
صَحَتْ لَهُمُ سُبلُ الرّشادِ فابصروا=و شاۤؤُا بعينِ اللهِ ما كان شَائِيا
فكم عانَقُوا مِنْ مُتْلِفَاتٍ مِنَ الْفَنٰا=و ماعانَقُوا الّا ٱلظُّبٰا و العواليَا
قضَوْا بين محتُومِ القَضاۤءِ و مبلغِ=الرِّضَي فرَضُوا لِلّٰهِ ما كان قاضِيَا
سقَي اللهُ ارواحَ الذينَ تَوازَرُوا=علي نصرهٖ سَحّاً مِنَ الغَيْثِ هامِيَا
لَقدْ اَفْلحُوا في الغابراتِ و مالَقُوا=مِن الخالياتِ الْاَصْرَ اِلَّا تراضِيٰا
و صار حسينٌ واحداً مِنْ صِحٰابهٖ=يُناديهمُ لِم لَاتُجٖيبُونَ داعِيَا
اَلا يا اُصَيْحٰابٖي اُنادِي وَ اَنْتُمُ=علي القُرْب مِنّٖي لمتُجٖيبُوا نِدَائِيَا
اَصدَّكُمُ رَيْبُ المَنُونِ اَمِ ٱرْتَمَتْ=بكمْ جارِياتُ النّاۤئِباتِ ٱلمَرامِيَا
اَمِ الحالُ حالَتْ اَمْ تَسابَقْتُمُ الْعُلَي=الي الغايةِ القصوي لكم و المرَاقِيَا
و هٰذِي الاَعادِي يَطْلبُون اَذِيَّتٖي=و لَمْارَ هٰذا اليومَ منكم مُحامِيَا
لئِنْ كَدّرَ العيشَ ٱلْهَنِيَّ فِراقُكُمْ=فقد كانَ عَيْشي قبل ذٰلِكَ صافِيَا
سَلامٖي عليكم غيرَ اَنّٖيَ تَائِقٌ=لمَصْرعِكُمْ حتَّي اَنالَ ٱلتَّدٰانِيَا
و هٰا اَنا ماضٍ للفَنا لِلِقائِكُمْ=و لميَكُ الَّا حيثُ الْقَي ٱلْاَعادِيَا
فيا ليْتَنٖي لَمّا اسْتغاثَ حضَرْتُهُ=و كنتُ لهُ بالرُّوح و المالِ فادِيَا
اَما و مُحبّٖيه الّذينَ توازَرُوا=علي نَصْرهٖ لو كنتُ فيهم مواسِيَا
لكنتُ فداۤءً للَّذٖين فَدَوْا لَهُ=برُوحٖي و مَنْ لٖي فِي الفِدَاۤءِ وَ وَاقِيَا
و لكنَّ حَظّٖي حَطَّنٖي غيْرَ اَنَّنٖي=اُدٖيمُ البُكا فيهمْ وَ اُنْشِي المَراثِيَا
فَاَقْبَلتِ الاعداۤءُ من كُلِّ وِجْهَةٍ=عليهِ و لمَّاتَلْقَ فيهم مُوَالِيَا
الَهْفي عليه اِذْ اَحاطوا بِهِ ٱلعِدَا=و قَدْ اَشْرعُوا فيه القَنا و المواضِيا
يُدٖيرُهُمُ دوْرَ الرَّحي في دوائِرٍ=مِنَ السُّوءِ لَاتُنْتِجْنَ اِلَّا دَواهِيَا
فدمَّر منهُمْ ما يُدمِّرُ قَاصِداً=و كانَ علي حكمِ ٱلمَقاديرِ جارِيَا
كما اُنْزِلَ القُرْانُ اَنْ لَوْ تَزَيَّلُوا=لَعذّبَ منهم كُلَّ مَنْ كان قَالِيَا
فلَمّا رأَي اسلافَهُ اذْ دَنَا الرحٖي=لُ فٖي نهجهٖ اَنْ سِرْ وَ لٰاتَكُ وانِيَا
رماهُ القَضا سَهْماً بلُبَّةِ نَحْرِهٖ=بِكفِّ شَقِيٍّ مَسَّهُ السُّوءُ رامِيَا
فخرّ علي عَفْرِ التُّرابِ لوَجْهِهٖ=عفيرَ جبٖينٍ ناشِفَ القَلْبِ ظامِيَا
فاقربُ مِمَّا كانَ للّٰهِ ساجِداً=خضوعاً لَهُ اِذْ خَرَّ في ٱلتُّرْبِ هاوِيَا
عَلا رُتْبَةً لٰاتُرْتَقٰي في هُبوطِهٖ=فَاَعْجِبْ بِهٖ مِن هابِطٍ كَانَ عالِيَا
فعَجَّ جميعُ الخَلْقِ حُزْناً و خٖيفةً=و ثارَتْ اَعاصٖيرُ ٱلرِّيٰاحِ سوافِيَا
فجاۤءَ اليهِ الشمرُ ثُمَّ اكَبَّهُ=علي وجهِهٖ يا سُوءَ ما كَانَ آتِيَا
فَحزّ كريمَ السّبْطِ يَا لَكِ نكبةً=لَها انْحَطَّ فِي الاسلامِ ما كانَ سَامِيَا
فعلَّاهُ في عالي الوَشٖيجِ و لااَري=لهُ مَنْصِباً يرضاهُ اِلَّا ٱلعَواليَا
و غارُوا علي اَبْياتِهٖ و نساۤئِهٖ=و اَطْفالِهٖ بالضّربِ و السَّلْبِ ثانِيَا
فكم كاعبٍ حسرَي و طفلٍ مكبَّلٍ=و فاقدَةٍ منهم كفيلاً و كافِيَا
و شَبُّوا علي الابياتِ ناراً و اَوْطئُوا=تَرائبَ شِلْوِ السِّبْطِ فيها المَذاكِيَا
و ساقُوا الاُسارَي حُسّراً فوق ضُلّعٍ=نَوادِبَ لايُسْعِدْنَ اِلَّا نَواعِيَا
فيا راكِباً يُنْحِي قَلُوصاً شِمِلَّةً=طوَاها ٱلسّرَي فِي ٱلعَنْسَلاتِ نَواحِيَا
و وَجْناۤءَ ماتنفكُّ الَّا مَنٰاخةً=عَن ٱلخَسْفِ اوْ يَرْمِي بتلكَ ٱلصَّحارِيا
لطيبةَ يسعَي قَاصِداً وَ مُؤَمِّلاً=فلَاحاً لهُ فيما استطابَ المَساعِيَا
اِذٰا جئْتَ اَرْضَ ٱلقُدْسِ قَبْرَ مُحَمَّدٍ=فَصلِّ عليهِ وَ ٱرْفعِ ٱلصوتَ شاكِيا
وَ قُلْ يا رسولَ ٱللّٰهِ من ارضِ كربَلا=اَتيْتُكَ اَسْعَي مستَغٖيثاً وَ ناعِيَا
حَبٖيبُكَ ملقيً فِي التُّرابِ مُعَفّرٌ=تجرُّ عليهِ ٱلذّارياتُ ٱلسَّوافِيَا
و تخبِطهُ ٱلجردُ العِتاقُ و انْتَ ما=قَدرْتَ علي اَنْ تسمعَ السِّبْطَ باكِيَا
و ها رأسُهُ فِي الرمحِ يُهْدَي و نورُهُ=كبدرِ ٱلدُّجَي لازال لِلْآيِ تالِيٰا
تبصّر رسولَ اللهِ اَسْرَاكَ تَلْقَها=فواطِمَ حسْرَي للعيونِ بَوادِيَا
و فيها يَتامَي مَعْ كَواعِبَ دَأبُهٰا=صُراخٌ يَهُدُّ ٱلشّامِخَاتِ الرَّوَاسِيَا
و لو عاينَتْ عيْنَاكَ ما قَدْ اَصابَهُمْ=مِنَ ٱلخَطْبِ وَ ٱلْبَلْوَي فهل كنتَ راضيَا
و سلِّم علي ٱلزَّهْرَاۤ وَ ٱسفَحْ لِقَبْرِهَا=لدَي الرَّوْضَةِ الغَرّا الدُّموعَ ٱلجَواريا
و قل يا ابْنَتَ ٱلمختارِ قُومِي لِتصْبَغٖي=قَمٖيصَكِ مِنْ جاري دَمِ السّبطِ قَانِيَا
و قومِي ٱنظرِي شِلْوَ الحسينِ تدوسُهُ=المَذاكِي فَدقَّتْ صدرَهُ و ٱلتَّراقِيَا
و لُمّٖي نساۤءً ضائعاتٍ و لمتَجِدْ=لَها بعد مولاها ٱلحُسَيْنِ مُراعِيَا
سلامٖي عليهَا ضائِعاتٍ و حرقتِي=لها جائعاتٍ لاتري ٱليَوْمَ وَالِيَا
و سِرْ قاصداً اهلَ البَقٖيع و قل لهُمْ=عليكم اَيٰا اَهلَ القبورِ سَلامِيَا
سمِعتُمْ بما قد صارَ في طفِّ كربلَا=مصارعُ اَطْيابٍ قَرُبْنَ مَثاوِيَا
فلِلّٰهِ اِنْ فيها اُرٖيقَتْ دِمَاؤُكُمْ=فَقد كانَ ذَاكَ ٱلتّربُ طٖيباً و شافِيَا
وَ اِنَّ لكُمْ فوقَ ٱلنِّياقِ لدي الْعِدَا=يَتامَي و حسري ثُكّلاً و بَوٰاكِيَا
سلامٖي عليهَا مِن غرائبَ شَفَّها ا=لنَّوي مِنْ عَلَا بُزْلٍ يَجُبْنَ ٱلفَيافِيَا
و عُجْهٰا و اِن جئتَ الغِريَّ فَبَلِّغاً=سلامي علي خير الوَري و مَقالِيٰا
بِانَّ حسيناً فٖي ثراها مُعَفرٌّ=و نسوتهُ للشامِ تُهْدَي عوارِيَا
بناتُكَ من فوقِ المَطِيِّ حواسِرٌ=بنَدْبِكَ يُعْلِنَّ ٱلنِّدَا ٱلمُتَعالِيَا
فهل لَك فِي اسْتِدراكِ اوْتارِكُمْ و هل=تفكُّ اَسِيراً فِي السَّلاسِلِ طاويَا
و عُجْهَا الي ارض الطّفوفِ و قِفْ بها=علَي نُأْيِ ابياتٍ لهم كان عافِيَا
اَنِخْهٰا لِتَنْعَي في مَناخِ ركابهِمْ=بُقَاعاً خَلَتْ مِن بَعدِهمْ و مَغانِيَا
اَنِخْها وَ ذُدْهَا الوِرْدَ تَنْعَ لِمَنْ قضَي=علي ظمأٍ و الماۤء يرنوه طامِيَا
و تنعَي يَتامَي فِي الهواجلِ مَضَّهَا=الطُّوَي و نساۤءً نادباتٍ دَوَاعِيَا
فوادِحُ لَوْ وَٱللّٰهِ حُمِّلَ بَعْضَهَا=ثَبٖيرٌ و رَضْوي كانَ تَٱللّٰهِ واهيَا
اِذَا عَنَّ ذِكْرَاها لِوارِدِ خاطِرٖي=فشأنُ الرزايا المتلفاتِ و شانِيا
رُمُوا برَزايا ليس يُدْرَكُ كُنْهُهَا=و مِنْ حُزْنِ مَا نالُوا زَمانٖي رَمَانيا
بني الوحيِ بلواكُمْ تَزٖينُ مقامَكم=و تُسْعِدُ مولاكم و تُشْقِي ٱلمُنٰاوِيَا
اَما و الّذِي مِنْكُمْ عَلَيَّ وَ مَنِّكُمْ=عَلَيَّ و ما اَصْفَيْتُكم مِنْ وِدَادِيَا
وَ ما بَيْنَنا مامرَّ ذكرُ بَلائِكُمْ=علي خَلَدِي الَّا و هيّجَ ما بِيَا
و قَسَّم اَفْكاري و كدَّرَ عٖيشَتٖي=و اَسْعرَ اَحْشاۤئٖي و بَلَّ ٱلاَمٰاقِيَا
و انْشدتُ فيكم ما يُبَرِّدُ حرْقَتِي=فمااُنْشِدُ ٱلاَشْعارَ اِلَّا تَداوِيَا
و لكنّها واللّهِ تُجْرِي مَحاجِرٖي=تُصَعِّدُ تَزْفارٖي و تُصْلِي جَشائِيَا
و انِّي بحمدِ اللّٰهِ اَحْمَدُ فيكُمُ=نظامي و زينَُالدّينِ ينعاك رَاثِيا
اَبِي فانظرونا و الاَخِلَّاءَ فيكمُ=و مَنْ قَدْ عَلِمْتُمْ مِنْ اَحِبَّايَ دَانِيَا
و صَلّي عليكَ اللّٰهُ ما اِنْ بكَتْ لكُمْ=غوَادٍ بصوبِ الوَدْقِ يحكِي ٱلعَزالِيَا
و ما ناحَكُمْ وُرْقٌ بنَشْرِ ثَنٰائِكُمْ=و ما اَسْعَفَتْ نٖيبٌ يَعَامِلُ حادِيَا
عــــدد الأبـيـات
93
عدد المشاهدات
675
تاريخ الإضافة
21/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:15 مساءً