الشاعر / حسين علي خلف | البحرين | 2012 | البحر البسيط
نارُ الطفوفِ بأمشاجي وتكويني = فأيُّ نارٍ تُجاريها وتكويني
وأيُّ حادثةٍ في الأرضِ تفزعُني = وأيُّ فاجعةٍ للطفِّ تُنسيني
وأيُّ صائحةٍ في الدهرِ تحزِنُني = وأيُّ نائبةٍ في الناسِ تُشجيني
إنّي خُلِقْتُ لكي أبكي ابنَ فاطمةٍ = ولا أرى غيرَهُ في الخلقِ يُبكيني
عرفْتُ ربيَ إذْ أوحى بفطرتِنا = أنَّ الحسينَ سراجُ اللهِ للدينِ
ناديتُ باسمِكَ يا مولايَ فاتّقَدَتْ = مشكاةُ ربي وكادَ اللوحُ يأتيني
حسينُ حسبيَ إنْ ردّدْتُ أحرفَكُمْ = بظلمةِ الليلِ نورُ اللهِ يعشيني
أنفاسُ نفسي حسينٌ نبضُ أوردتي = أموتُ باسمِ حسينٍ وهو يُحييني
حسينُ ذخري بالأخرى إذا رُفِعَتْ = أعمالُنا في الملا فوقَ الموازينِ
أتجسرُ النارُ أن تدنو محبَّكُمُ = فكيفَ يا ثقتي في اللهِ تصليني
لو خُطَّ إسمُكَ في النيرانِ أخمَدَها = بل أصبحَتْ جنةَ الولدانِ والعِينِ
أرى حياتيَ يا مولايَ سابحةً = من حاءِ إسمِكَ حتّى نقطةِ النونِ
يا ماءَ روحيَ يا لحمي وأوردتي = يا جرحَ حيدرِ يسري في شراييني
يا دمعةٌ جمُدَتْ في عينِ فاطمةٍ = يا بضعةٌ قُطِعَتْ من قلبِ ياسينِ
أبناءُ جرحِكَ أيتامٌ بلا وطنٍ = بنَوا ضريحَكَ دارًا للمساكينِ
أتوكَ والنارُ تصلي تحتَ أرجُلِهِمْ = والموتُ يلتفُّهُمْ مثلَ الثعابينِ
ضمّوا ضريحَكَ أرواحًا مرفرفةً = وتحتَ نعلَيْكَ خرُّوا كالقرابينِ
يا كوثرَ القلبِ عطشانٌ لمنهلِكُمْ = ولا أرى منهلاً إلاكَ يَرويني
قرِّبْ فراتَكَ يا مولايَ مِنْ شفتي = وامسحْ بكفِّكَ جرحَ القلبِ تسقيني
يا علةَ الكونِ يا وحيًا نرتِّلُهُ = يا قدرةَ اللهِ بينَ الكافِ والنونِ
مِنْ يومِ خلقي وعيني دمعةٌ كتبَتْ = يومَ الحسينِ وحزنُ الطفِّ يكفيني
عــــدد الأبـيـات
21
عدد المشاهدات
787
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:43 مساءً