الشاعرة / وديعة السيد كاظم الموسوي | البحرين | 2012 | البحر الكامل
منكَ استلذَّتْ أحرُفي بعذوبةٍ = كادَتْ ومِنْ فرطِ العذوبةِ تسْكُرا
تاهَتْ وحَيَّرَتِ القوافي حَيْرَةً = منها يَراعي في السطورِ تعَثَّرا
وأبَيْتُ إلا أنْ أضَمِّنَ صفحتي = حُبَّاً يُفَجِّرُ في الكتابةِ أنهُرا
فَكَتَبْتُ إسمَكَ يا حسينُ فلمْ أجِدْ = إلا الدموعَ تفيضُ فيكَ تأثُّرا
وسَكَبْتُ آلامي بحبرٍ من أسًى = يسوَدُّ حُزْناً بل يفيضُ مشاعِرا
فَسَبَحْتُ في آهاتِهِ وخُطوبِهِ = حتى وجدتُ الحِبْرَ أصبحَ أبْحُرا
أبْحَرْتُ فيهِ للحسينِ مُجَدِّفاً = لكنَّ مِجْدافي هوى فتكسَّرا
حيثُ الخطوبُ تَمَوَّجَتْ وتَلاطَمَتْ = فَغَرَقْتُ في حِبْري عذاباً أكثرا
الحِبْرُ يبكي سيّدي لِمصابِكم = والعَيْنُ يا حُبّي ستبكي أدْهُرا
آهٍ وإنَّ الآهَ فيكَ حزينةٌ = منها الأسى دمعٌ وفيكَ تناثرا
صَلَّتْ جفوني يا حسينُ بتُرْبِكُمْ = والدَّمْعُ في مِحْرابِ ذِكْرِكَ كَبَّرا
والقَلْبُ رَتّلَ آيةَ البلوى على = جسدٍ بوادي الطفِّ باتَ مُطَبَّرا
الصَّدْرُ منهُ العادياتُ ترُضُّهُ = والخَدُّ كانَ على الفلاةِ مُعَفَّرا
والوجهُ تشويهِ الشموسُ بِحَرِّها = والشَّيْبُ فيهِ مُخَضَّبٌ فوقَ الثرى
وبُكُلِّ جارحةٍ جِراحٌ وُزِّعَتْ = منها الدمُ الميزابُ يَجْري أحمرا
لم يُشْعِلوا ناراً بوَسْطِ خِيامِكُمْ = بل أشْعَلوا المُختارَ فيهِ وحَيْدرا
وبفاطِمٍ نارُ الفؤادِ تَأَجَّجَتْ = تبكي وتبحثُ في الصحاري خنْصرا
رزءٌ له صُمُّ الجِبالِ تفَتَّتَتْ = وتَفَطَّرَتْ منهُ السماءُ تَفَطُّرا
أبداً عَلَيْكَ الحُزْنُ باقٍ ما بقى = فيكَ الهوى ألَمٌ يَزيدُ تأثُّرا
ستَطولُ أحزاني بطولِ محَبّتي = وسيَكْتوي القَلْبُ المُحِبُّ تَصَبُّرا
مَوْلايَ كُلُّ جوارِحي تَنْعَاكَ يا = قمراً بليلِ الحُبِّ شعَّ وأَقْمَرا
خُذْنِي أيا قَمَراً إلَيْكَ وللضّيا = حتّى أُحَدِّقَ فيكَ أُنْساً .. أسْهرا
فالأُنْسُ يغمُرُني بِبَرْدِ عذوبةٍ = والخَمْرُ من عِنَبِ المحَبَّةِ عُصِّرا
يا ليتَنِي بالوَصْلِ كأساً أستقي = علّي أُذِيقَ القَلْبَ كأساً مُخْمَرا
ظامٍ أنا لِوِصالِكُمْ يا سَيِّدي = هلّا سَقَيْتَ الروحَ عذْباً كَوْثَرا
عــــدد الأبـيـات
25
عدد المشاهدات
761
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
10:41 مساءً