الشاعرة / سُميّة حَسن إسماعيل | البحرين | 2011 | البحر الكامل
في همهماتِ الوردِ أنتَ مدوزنا=عِطرًا بلحَنِ الدّمعِ غنَّى لِ المُنَى
في كلِّ قافيةٍ تفتَّقَ صمتُكَ=من نوتةِ الأحزانِ نهرًا ساكِنَا
قد مَالَ في أذنِ الزَّمانِ حديثُهُ=وَمضى يشدُّ القولَ شِعرًا بيِّنا
وحيٌ كما القُرآنِ أعجزَ أحرفًا=بوحٌ سماويٌّ يَقدُّ الألسنا
قُل لي بربِّكَ كيفَ يحويكَ القصيدُ=وما يقولُ وأنتَ آيٌ كَ السَّنا ؟
يَا مَن فَنَتْ في حُبِّهِ كلُّ القلوبِ=وَقلبُهُ الأزليُّ باقٍ ما فنا
قلبٌ يضجُّ الخلدُ في أضلاعِهِ=يدعُو: ألا مِن عاشِقٍ عافَ الدُّنا ؟
قلبٌ يتيهُ التّيه ُفي عليائِهِ=يرنو إليهِ الخيلُ حَتّى وَالقنا !
أَوَ ما ترى في كربلاءَ هَوى بنحرِهِ=سَاجدًا من شوقِهِ سَهمُ الفَنا ؟
أَوَ ما تَرى في كربلاءَ تهافَتَتْ=من حولِهِ شُهبٌ أبَتْ إلّا الهَنا ؟
ودنا على شطِّ الفُراتِ بحبِّهِ=قمرٌ تضرَّج بِالدِّما ما إنْ دنا
تركَ اليدينِ إلى الحُسينِ كأنّما= يدري بأنَّ السِّبطَ ينهَبْهُ القنا
في رأسِهِ المفضوخِ ألفُ حِكايةٍ=حبلى بدمعِ الطِّفلةِ العطشى هُنا
في عينِهِ تبكي البتولُ أذى العِدى=أوجَاعَ غربتِها ، وفقدَ المُحسنا
هذا بُكاءُ الوردِ جرَّحَ رُوحَنا=مُذْ رتَّلتْكَ بعبقِها لحنًا بِنَا
هاكَ القلوبَ قَدْ اثْقِلَتْ نبضًا شَكا= شوقاً بها المحمومُ مِن مسِّ الضَّنا
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
706
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
9:13 مساءً