الشاعر / لؤي عباس الخزاعي | البحرين | 2011 | البحر المتقارب
أنا من سَرَتْ فيهِ دنيا الفناءِ = أَسِيرَ الملاهي صريعَ الفُتُونْ
أرى الظلمَ طاغٍ يُضِلُّ الشبابَ = ويُفْتَنُ مِنْ غيِّهِ المؤمنونْ
أ أبقى ببيتي رهينَ السكوتِ = كأني رَضِخْتُ لما يفعلونْ؟
فطافَتْ بقلبي رؤى كربلاءَ = تُنفِّضُ عنِّي حياةَ الركونْ
أيَمضي حسينٌ لديني فداءً = وأُمضي حياتي قريرَ العيونْ؟
فإنْ كانَ ذاكَ عفيرَ الخدودِ = تعاليتَ ربّي .. أنا من أكونْ؟
كأنّي أعيشُ بأرضِ الطفوفِ = وروحي تُكَابِد ما يمكرونْ!
كأني أنا الحرُّ لمّا أتاهُ = رجيفٌ من الحقِّ يأبى السكونْ
فهيهاتَ أرضى بذلِّ الحياةِ = وقلبي تَشَرَّبَ تلكَ المَنونْ
وصِرْتُ أنوءُ بطولِ البقاءِ = عظيمَ النوايا بَعيدَ الشئونْ
بعقلٍ عرفتُ علومَ الحياةِ = بعزمٍ مسكتُ زمامَ الفنونْ
أريدُ الصلاحَ لكلِّ الوجودِ = ليحظى بإيثاريَ المؤمنونْ
ولولا جنوني بحبِّ الحسينِ = تمكّنَ من صبريَ اليائسونْ
كما الصحبِ مهما يزيدُ البلاءُ = أزيدُ انغماساً بذاكَ الجنونْ
وكمْ من بلاءٍ بِزَيْنِ العِبَادَ = أَقَرَّ بقلبي عميقَ الكُلُومْ
لعَمْرُكَ إنَّ احتمالَ البقاءِ = بُعَيْدَ الحسينِ بلاءٌ عظيمْ
فكيفَ بعزمٍ يلبّي النداءَ = يريدُ النهوضَ ويهوي سقيمْ
وكيفَ احتمالُ الفراقِ الشنيعِ = وسبيِ الكِرامَ بجيشٍ لئيمْ
وترويعُ من هُمْ أمانُ العبادِ = وتوهينُ أكرمِ خلقِ الكريمْ
كأنَّ المصائبَ لاذَتْ بزينَب = فكانَتْ لها خيرَ أمٍّ رؤومْ!؟
لها في الخليقةِ أيدٍ جسامٌ = تفيضُ على غدرِ قومٍ خصومْ!
كبُرْكَانِ خيرٍ خلالَ الركامِ = يبثُّ انتصاراً وفتحاً عظيمْ
عجبتُ لغلٍّ يطالُ الشموخَ = وأعجبُ منهُ الذبيحُ الكليمْ
وأعجبُ منهُ انتصارُ الدماءِ = وأعجبُ منهُ انتقامُ الحليمْ
أخي فاستمعْ صوتَ كلِّ القيودِ = وبالأَضْعَفِينَ فلا تستهينْ
تفكّرْ ترى عِبْرةً كلَّ حينٍ = بنصرٍ سيبقى حليفَ السنينْ
وإنْ كنتَ تعجبُ يومَ المسيرِ = ملايينُ زحفاً لقبرِ الحسينْ
كذا سوفَ تعجبُ عندَ المسيرِ = لأرضِ الطفوفِ لنصرِ الحسينْ
فَعِشْ كربلا كي ترى ما يَرونْ = ستَجْرِي حنيناً إلى الأربعينْ
عــــدد الأبـيـات
29
عدد المشاهدات
676
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
8:21 مساءً