الشاعر / حسن علي الحداد | البحرين | 2011 | مجزوء البحر الوافر
بنفسيَ مُفرداً قُتِلَتْ = بيومِ الطفِّ أنفُسُهُ
هَوَتْ جثثاً مُضرّجة ً = على الرمضاءِ تُيئِسُهُ
رحيلُ الصَّحبِ يوحِشُهُ = وذكرُ اللهِ يُؤنسُهُ
فأصبحَ والسيوفُ شوَا = هِرٌ تغتالُ حُرمتَهُ
كثيرُ الطعنِ أنهكَهُ = وفَتُّ الحَرُّ مهجتَهُ
يلوكُ لسانَهُ عطشاً = يضيقُ بهِ تنفُّسُهُ
وينظرُ ما أبيحَ لهُ = أميّة ُ عنهُ تحبسُهُ
كلابُهمُ تخوضُ بهِ = ومثلُهمُ تنجّسُهُ
ثوَى تعِباً وأطرقَ يَسْ = تريحُ وحَلَّ عِمّتَهُ
رماهُ أبو الحتوفِ مُبا = غِتا ً وأصابَ جبهتَهُ
فصارَ ينوءُ في تعب ٍ = إذا ما قامَ يُجلِسُهُ
تَحاوَشُهُ السيوفُ بك = لِّ جارحةٍ فتُخلِسُهُ
وتُمطرُهُ الرواشقُ مِنْ = جوانبِهِ فتُنكِسُهُ
وأقبلَ سهمُ حرملةٍ = فمزّقَ منهُ لُبّتَهُ
وصوَّبَ آخَرٌ فمَهُ = فأثبَتَ فيهِ نَبلتَهُ
فخرَّ يخورُ في دمِهِ = وأقبلَ شمرُ يرفِسُهُ
يدوسُ عليهِ مُنتعِلا ً = وفي الرمضاءِ يُركِسُهُ
وهَمّ بوجهِهِ فأكَ = بّهُ في الرملِ يَطمِسُهُ
وأصلتَ سيفَهُ وَرَقَى = عليهِ وشدَّ لحيَتَهُ
يحزُّ قفاهُ يضربُهُ = فيُوغِلُ فيهِ ضربتَهُ
وجاءَ برأسِهِ وغَدَا = برأسِ قناهُ يغرِسُهُ
وجِيءَ بعشرَةٍ شَطَنَتْ = تجولُ عليهِ تدهَسُهُ
تُقلّبُهُ بحافِرِها = بفيض ِ دِماهُ تغمِسُهُ
جَنَاجِنُ صدرِهِ طُحِنَتْ = ورَضَّ العَدْوُ جثَّتَهُ
وأقبلَتِ اللئامُ لهُ = تُجَرّدُ عنهُ كِسوَتَهُ
بنفسيَ مهجة ُ الهادي = يُجَرَّدُ عنهُ مَلبَسُهُ
بنفسيَ شبلُ حيدرة ٍ = لهيبُ الرّملِ يَرمِسُهُ
بنفسيَ فرخُ فاطمةٍ = وحوشُ البَرِّ تحرِسُهُ
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
601
تاريخ الإضافة
18/09/2023
وقـــت الإضــافــة
7:52 مساءً