الشاعر / جعفر طه جاسم الجمري | البحرين | 2009 | البحر الوافر
ملكْتَ الفضلَ فاسرحْ في رُبَاهُ = ومنهُ أخاهُ كُنْ أو كُنْ أباهُ
إيا فرعًا لحيدرةٍ تجلّى = بأحلى صورة يحكي إباهُ
ويا فرجَ الحسينِ بكلِّ كربٍ = ومدركَهُ إذا غمُّ عَرَاهُ
ويا صدرًا ربَى في الآلِ حبًّا = فجاشَ مسطِّرًا ما قدْ رَبَاهُ
ويا ساقي الظّما وظماكَ يلظَى = ويفري في حشاشتِكَ التِظَاهُ
لأنّكَ إذْ أتيتَ الماءَ لمّا = جموعُ الكفرِ تمنعُ مَنْ أتَاهُ
وصلتَ كقَسْوَرٍ والقومُ حُمْرٌ = يفرُّ شديدُهُمْ يبغي حِماهُ
تأمَّرْتَ الشريعةَ وهي تطمو = وكنتَ بها الزَّهيدَ على صَدَاهُ
وقلتَ لنفسِكَ العلياءِ هُونِي = فما عبّاسُ من يَنسَى أخاهُ
لتشهدْ ربِّ للعباسِ لمّا = بأرضِ الطفِّ ما روَّى ظماهُ
بذا عرَّفْتَ قلباً ليسَ يدري = لَهُ التاريخُ مِثْلاً في وَفاهُ
ومِنْ إيثارِكَ استقْدَمْتَ نهجًا = عَصِيًّا فهمُ جوهرِ مُحْتَوَاهُ
فكمْ دَرَسَتْهُ ألبابٌ لتسمو = سُموَّكَ أو لتُبْصرَ مُسْتَوَاهُ
فتاهُوا دونَ ذلكَ ثُمَّ عادوا = وعادوا بعدَ ذاكَ العودِ تاهوا
أبو الفضلِ الشجاعةُ فيهِ أصلٌ = وقدْ ورِثَتْ بطولتُهُ أباهُ
يشعُّ جبينُهُ نورًا بهيًّا = وتقطرُ للورَى جودًا يداهُ
وعينُ اللهِ عيناهُ اللتانِ = إلى مرضاتِهِ جافَتْ كَرَاهُ
وبينَ ضلوعِهِ قلبٌ رحيمٌ = يحِنُّ إلى الرضيعِ إذا رَآهُ
وكانَ إلى الحسينِ أخًا مطيعًا = وكانَ لهُ المعينَ على عِدَاهُ
وطالِبَ ثأرِهِ مِنْ آلِ حربٍ = ورامي بالمنيَّةِ مَنْ رَمَاهُ
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
921
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
4:37 مساءً