الشاعر / علي عيسى القلاف | البحرين | 2009 | البحر الكامل
بكتِ العيونُ وما البكاءُ سبيلُها=ورثَتْكَ أبياتٌ وليسَ رثاءُ
كالمزنِ يسقي في القفارِ حديقةً=فنما على أوراقِها العظماءُ
تعطي على مرِّ العصورِ ثمارَها=ما همَّها برمالِها الصحراءُ
ذي وردةٌ حمراءُ أشرقَ نورُها=وهنا بأخرى شُقَّتِ الظلماءُ
نجمانِ قدْ رضعا بثديٍ واحدٍ=من كربلاءَ فشعَّتِ الأضواءُ
الأصلُ منهُ على الصعيدِ مرمَّلٌ=ولهُ السماءُ إذا نظرتَ رداءُ
أحكمْ بصيرةَ عالمٍ ثمَّ ارتقِبْ=تَجِدِ الحسينَ بجنبِهِ الجوزاءُ
للهِ درُّكَ ما أقولُ ومطلبي=يعلو سناهُ الساطعُ الوضاءُ
للهِ درُّكَ ما أقولُ ومَنْ أنا=في تربِ نعلِكَ ذرةٌ ذراءُ
أوَ كيفَ لا تعلو وجدُّكَ أحمدٌ=ابنُ الوصيِّ وأمُّكَ الزهراءُ
لم يقتلوكَ بقتلِهِم يا سيداً=سادَ القلوبَ فنبضُها معطاءُ
لم يقتلوكَ بقتلِهِمْ يا وارثاً=للأنبياءِ وللهدى ميناءُ
لم يقتلوكَ بقتلِهِمْ يا قائداً=إنْ أيَّدُوا أو خالفُوكَ سواءُ
شمسٌ على الأكوانِ أشرقَ نورُها=ما ضرَّ شمساً غيمةٌ سوداءُ
همْ يعلمونَ بأنَّ دينَ محمدٍ=لولا حسينٌ ضمَّهُ الإخفاءُ
قد أنكروكَ بقولِهِمْ متمردٌ=وعلى وليِّ أمورِهِمْ مشَّاءُ
حاشاكَ يا كلَّ الكمالِ بزينةٍ=من وصفِهِمْ يا زهرةٌ فيحاءُ
أيزيدُ أولى من حسينٍ قائدا!=أينَ العقولُ وأينَها العقلاءُ
أم أنهُ حقدٌ تورَّثَ من عُلا=أجدادِكم يا أيُّها السفهاءُ
إذ إنّهُ إبنٌ لِمَنْ في سيفِهِ=أسلافُكم نزلتْ بهِمْ أرزاءُ
يا كربلا لم تتركِي لي مَنْظَماً=حتى أطوفَ بمدِحَها الحسناءُ
يا كربلا لم تتركِي لي أحرُفاً=إلا وأنتِ الأحرفُ الحمراءُ
يا كربلا لم تتركِي لي مدمعاً=قد جفَّ في أحزانِكِ الإرواءُ
لم ينتهِ عصرُ الحسينِ ولم تزَلْ=في كلِّ صدرٍ قبةٌ عصماءُ
عــــدد الأبـيـات
24
عدد المشاهدات
722
تاريخ الإضافة
16/09/2023
وقـــت الإضــافــة
3:57 مساءً