يلقى الذي لاقاهُ كلُّ جدودِه
(استشهاد مولانا الجواد عليه السلام)
أبكيهِ دمعًا من فؤادي دافقًا=قبلَ الجفونِ، وقبلَ فيضِ مِدادي
فالدمعُ مِن جفني يجفُّ وإنه=ما مِن جفافٍ للأسى بفُؤادي
والحِبرُ يبكي في السطورِ وإنني=فوقَ الضلوعِ خططتُ حرفَ حِدادي
والقهرُ يغلي لا يغادرُ خافِقي=والحزنُ يصحبُ هَجعتي وسُهادي
والمشهدُ القاسي يزلزلُ أضلعي=لما السمومُ سرتْ بقلبِ جوادِ
وأراهُ قد صَعِدَ السطوحَ مقاسيًا=ألمَ الزُّعافِ وفعلةَ الأحقادِ
يلقى الذي لاقاهُ كلُّ جدودِه=مِن زُمرةِ الطاغينَ والأوغادِ
فيعيشُ جفني عندَ ذاكَ شتاءَهُ=ويَدُكُّ شوكُ القهرِ لينَ وِسادي
يا آلَ طهَ، ليسَ في كلِّ الورى=والجِنِّ، في الآمادِ والآبادِ
مَن قدْ جرى ظلمٌ عليهِ كمثلِكم=معْ ما لكم مِن رتبةٍ وقِيادِ
إذْ لمْ يكنْ هذا البلاءُ أشدَّهُ=لو لستمُ للّهِ خيرَ عِبادِ
مني الوريدُ حوى دماءَ وِدادِكم=وعلى لساني عشقُكم أورادي
عندي المصيبةُ إذْ يكونُ مصابُكم=لكنْ زمانُ سرورِكم أعيادي
إِنْ تَسعدوا فأنا بأفْقٍ أبيضٍ=أو تحزنوا فأنا بأفقِ سَوادِ
وأظلُّ أجهدُ أنْ أقولَ بحبِّكم =هذا القريضَ، وإنه لجِهادي
والجودُ منكم سابقٌ، ويزيدُه=أنْ تقبلوا منّي بطيءَ جِيادي
عبقٌ لثغري أنْ يقولَ مديحَكم=وتظلُّ تغبطُني حروفُ الضادِ
مني سلامٌ لا انثلامَ لسينِهِ=وكذا صلاةٌ من عميقِ الصادِ
عــــدد الأبـيـات
18
عدد المشاهدات
1947
تاريخ الإضافة
12/08/2022
وقـــت الإضــافــة
12:33 صباحًا