المستهل
رتّلنا دمعَ الأحزانْ = وبكينا نحرَ القرآنْ
وبآيات البكاءْ = من سورةِ كربلاءْ
الفقرة 1
كربلاءٌ سورةُ الحمدِ ومعناها = رُتِّلَتْ سَبعاً مِنَ الآياتِ حَمْدا
وإذا في كلِّ فرضٍ قد تلوناها = فَبِها كلُّ صلاةِ الدهرِ تبدىٰ
ولنا مالِكُ يومِ الدينِ أدناها = بصراطٍ مُستَقيِمٍ مِنهُ نُهدىٰ
أنعَمَ اللهُ علينا مُذ عَرِفناها = حيثُ قدّمنا بِها للهِ عَهدا
مِنكَ يا ربَّ العُلا = قد رُزِقنا كربلا
سورةٌ ندعوكَ في سَبعِ مَثانيها
وحيُها قد أُنزِلا = مُذ حسينٌ قُتِلا
وبقى القُرآنُ يُتلىٰ في مآسيها
نَحَروا الذِكْرَ بها ظنّاً بِأن يُطفىٰ = إنما مُذ نَحَروهُ شَعَّ نورا
دَهَسوا القُرآنَ بالخيلِ لكي يُخفىٰ = إنما أضلاعُهُ عادت بُدورا
قَطَعوا مِن سورةِ الدَهرِ بِها كفّا = فبقىٰ إيثارُها كأساً طَهورا
وبِآياتِ الدِما لن يقتِلوا الطَفّا = مُصحفاً يتلو رؤوساً ونُحورا
آلَ حربٍ يا تُرىٰ = هل علِمتُم ما جرى
ما اقترفتُم في كتابِ اللهِ مِن فِعلِ
أيُّ رأسٍ نُحِرا = أيُّ صدرٍ كُسِرا
كيف داسَ الشِمرُ صدرَ الذِكْرِ بالنَعلِ
***
بَسمَلَ الدمعُ بِسمِ اللهِ مُستَهِلاً = سورةَ النَوْحِ ترتيلاً بِكلِّ عَينِ
مُصحَفُ الجَفنِ مِن صفحاتِهِ تجارت = خَتْمةٌ نَصُّها مِن مَصرَعِ الحسينِ
يا طفُّ والمشاعِرْ = في سورةِ المناحِر
وليلةُ القدرِ بها = كانت بِظُهرِ عاشِر
فكربلاءُ وحيٌ = وثورةٌ ووعيٌ
وهي التي في ذِكرِها = للعالمينَ هَديٌ
مُحكَمُ الطَفِّ إيمانٌ وإعتِقادُ = مِن دِماهُ بقى القُرآنُ للدهورِ
فرَّقَ الحقَّ والباطلَ بانكِشافٍ = فيصلاً كان بين اللُبِّ والقُشورِ
فُرقانُ كربلاءِ = قد خُطَّ بالدِماءِ
يعكِسُ في آياتِهِ = أسرارَ الانتِماءِ
بينَ المُعسكرينِ = أصداءُ موقِفينِ
ذاكَ يزيديٌّ وذا = مُعسكرُ الحسينِ
***
عليكِ يا كربلا = سلامٌ سلامُ
أنتِ التي عندكِ = تجلّىٰ الهَيامُ
دينُ الهُدىٰ بِسمِكِ = بِحَقٍّ يُقامُ
تبقى الصلاةُ بِكِ = ويبقى الصيامُ
قُرآنُ ربِّ السما مصدرُ المَعالي = وجوهرٌ قصدُهُ كانَ للكمالِ
وليسَ مَغزاهُ في قارئٍ جَهولٍ = يتلوهُ في حُسْنٍ صوتٍ وإبتِذالِ
فكربلاءٌ غَدَتْ = حديثٌ وقُرآنْ
وفي مَضامِينِها = هُدىٰ الدينِ قد كانْ
مَن لَم يعي فِكرَها = فقد ضلَّ أزمانْ
مُكَفِّراً قد حوىٰ = بِهِ فِكرَ شيطانْ
قد قالَ شِركٌ فما غيَّرَ المَقالُ = بِرأيِهِ ذا حرامٌ وذا حلالُ
الدينُ ليسَ ارتِجالٌ وإختِزالُ = بل طاعةٌ للميامينِ وامتِثالُ
الفقرة 2
رايد اغزِل دمعة امحرّم في أيامي = وانعِكِس لوحة حِزِن بِمْراية العين
وانسِچبِ دمعة تِصافِح وجنة احلامي = واحمِل اجروحي ابنواعي امصيبة احسين
بيها أفرِش قلبي سجّادة لآلامي = وبين احاسيس الشَجَن ألطُم بالايدين
واذكُر ابشاطي الحنين الي انذبح ظامي = وابقى متحيّر أغالِب حزني امنين
والمُصاب اتأمّله = چنّي عايش كربله
لحظه ابلحظة چنِت أتفاعل اوياها
عيني شافت كل ألم = چنّي قاعد بالخيَم
أنظر الصورة واتابِع كل رزاياها
كل طِفِل يبچي سمعته وصدري حَس همّه= وانتحبت الكل صغيرة تطلب الماي
ومَشَهَد انصار الحسين اعيوني اترسمه = بأمنية يا لَيتنا ظل دمعي همّاي
وبصدى اسكينة تنادي الحورة يا عمة = والله مِن زود العطش متفتِّت احشاي
صِرْت انادي يا حُسين ابكل صدى چِلمة =ويبقى صوت الفاجِعة بكل لحظة ويّاي
قصة ما تمّت أبد = باقية روح او جسد
عايِشَة ابروحي وضميري وبالصدر تِلهَب
وبيّه كِلما مَر حِزِن = قلبي بالطف يقتِرِن
وانسى كِل ما بيّه مِن أذكر إسِم زينب
***
مَشهَد اجروحي يتخطّر على الليالي = ليلة ليلة ويعيش ابعالم الفجيعة
مرّة ينظر مُهُر راجع لخدره خالي = ومرّة يتمثّل المرمي على الشريعة
ومن دمعة انكساري = چن يمنتي ويساري
مقطوعة واست بوالفضِل= وصار النَهر مَساري
وشَكَّل مَناحي مَعبَر= وراح ابألم للاكبر
وقلبي مِثل الحسين اذا = فوق الولد تِعفّر
موسِم الدمعة هذا وأسرِجه ابحياتي = شمعة ما تنطفي بكل غُربة المواسِم
لو شبابي انقضى تتلاشي ذكرياتي = واليظل اكتبه بللي جرى اعلى جاسِم
بالمحنة قلبي ذايب = واَتشَرَّب المصايب
وفي عمري السنين اوقِفَت= تتوسَّد الترايب
حتى الطفولة تشهَد = وكانت في مهدي مشهد
يقصِد مَهَد عبدالله كل = ما دمعة تجري بالخد
***
في مَسلَك احسين ايظِل = وفائي وفائي
ومراثي عاشور اصِل = يِجسِّد ولائي
عَهَد ليوم الحشر = أخطّه ابدمائي
أظل لطول العمر = أنا كربلائي
ربّاني امحرّم ابمبدأ التَفاني = وصرْت اكبر ابهالمضامين او هالمعاني
وصوت الشهيد ابأمل نُصرِته خذاني = وارجع لذاك الزمن عايف الزماني
كلما تِدور السنة = ويجيني مُحرم
أنصُب مَجاري الدَمِع = في أجفاني ماتم
مو بَس دَمِع عاطِفة = أنا ادموعي أعظم
منها القلب عالوِفه = تربّى وتِعلّم
وابياحُسين ابحزن كل شي بيّه نادى = وصِرت ابشعور الأمل أعشق الشهادة
واصبح محرم هَدَف سامي ما هو عادة = أخلاق او نور او عِلِم ومعرِفة وعبادة
الفقرة 3
هذي خيمة زينب التحمل خباياها = وبيها تجمع من مآسي الغربة أسرار
خلنا ندخلها ونشوف اشگد رزاياها = كانت الحورة تناظر منها أكدار
مِن نَصَب عباس اخوها الخيمة خلاّها = في وَسَط الخيام او علّه بيها الِسْتار
قصده يِبْعِد أي أذى ايمُر ابزواياها = ومن عِداهم قصده يِبْعِد عنها الانظار
بالله يا خيمة اشحصل = شللي حولچ صار او حَل
مِن مآسي اتشيِّب اليسمَع مصايبها
چنتي إنتي المُلتجى = للظمايا والرجا
عندچ ابچلمة أمل زينب تطيِّبها
بوالفضل يتراود الخيمة واهو الكافل= وكل وَكِت يتفقّد اخته وينظر الحال
وساعة لنّ احسين ايجيها ابعطفه ايسايل= يختي يا زينب دِنَشفي ادموع الاطفال
ومرة الاكبر يوقف اعلى الباب اوهو حامل =بيده راية ويخبِر الحورة بالاحوال
أو تِشاهِد مِن طرفها والدمِع هامِل = منظر آلاف آل اميّة اتحاصر الآل
چم مصيبة وچم ألم = بهذي الخيمة ارتسَم
چانت المحور لكل اللي جرى بالطف
خيمة مِن دون الخِيَم = ما انرفع بيها علم
خوفة بعيون العِده هالخيمة تتوصّف
***
ما يصيبه العَجَب مِن يعرف الوديعة = إنّه خيمتها تستقبل أشد مصايب
لنها سر الصبر مستودع الفجيعة = والمكان التِحِل بيه ابصبرها ذايب
وِتوالت الفواجع = من بدّت المصارِع
وابخيمة الحورة تِمُر = بالحسرة والمدامع
وكلما جسد تعفّر = للخيمة يلفي الاكبر
ليمن في مرة نادته = وعن هالنِده تأخّر
مَر على الخيمة الحسين او محني ظهره= ومنّه زينب دَرَت شللي جري اعلى إبنه
هذي حالة او حالة لمّا جاها مُهره =خالي مِن حومِته وامن الدِمه تِحنّى
يا خيمة الوديعة = يا منهل الفجيعة
مِن يحمي خدرچ والسَنَد= مرمي على الشريعة
عِزِّچ يخيمة وينه = عنچ بعيدة عينه
قالوا نشب بيها السهم = وامقطّعين ايدينه
***
زينب لقت بالخِيَم = مصايب او أكدار
ويتجلّى هذا الألم = إذا شَبّوا النار
منها اليتامه افزعت = او فرّت بالاوعار
وبخيمة الحورة ما = بقى للنسا اخمار
او يبقى في الخيمة من هالمآسي منظر= لمّن في ليل احدعش والأسى ايتِحدّر
للخيمة فارِس إجه وزينب اتتحيّر = لا تگترب قلها يا حورة آنا حيدر
يا خيمة طول الدهر = ألمنا تشيله
وكلما ذكرنا الجرى = دمعنا نِسيله
حِرْقوها لكن بُقَت = إلينا وسيلة
صِرنا نِشاهِدها في = ضريح العقيلة
كلما نزور القبر الدمع تِجارى = چنّه احنا في كربله ننظر المَعاره
نستحضر الهم او في كل قلب حرارة = يا ربنا نوصل إلى زينب ابزيارة
عــــدد الأبـيـات
110
عدد المشاهدات
2106
تاريخ الإضافة
25/08/2019
وقـــت الإضــافــة
2:39 صباحًا