مِنْ أينَ أُشرِعُ يا غَريُّ إيابا = أمْ كيفَ أرتَجِلُ السماءَ ذَهابا
أمْ هلْ يَؤوبُ مَنِ ابْتَناكَ بقلبهِ = صَرْحاً تطاولَ في الهوى وقِبابا
ألقيتُ عني في الدروب نواظري = وتبعت نبضي مخبتاً أوّابا
فإليك أوداج الولاية ترتمي = لهفاتِ عشق للوصيِّ سِغابا
أأبا حسينٍ والحروف تشد فيَّ = وثاقها وتسومني استعتابا
أإليكَ آتٍ والفصاحة صهوتي = أحدو البلاغة واليراع شهابا
عفواً مدى الفصحاء ما حلُم المدى = يوماً بمثلك مِقولاً وخطابا
لا ما ادعت درر البلاغة نهجها = إلا إليك إذا انتهى أنسابا
وإليك يا شمسَ الفصاحة والهدى = آياتنا تنمى لِحاً ولُبابا
أأراك شمساً للهدى لا والذي = والشمسُ قَيْنٌ كم أشرتَ فآبا
أنى أتيتك فالخصال شواهقٌ = تحكي المعارجَ رِفعةً وعُبابا
وأراك من أي الجهات فدُلني = فلقد عشيتُ وفيض نورك جابا
صليتك الأيات طور سنينها = فافتح لقدسك من صلاتيَ بابا
بصلاتك الحمراء مذ أهرقتها = وأقمتَ جرحكَ للأُلى محرابا
فلعل قافيتي تؤوب رويَّةَ ال = نجوى تسيل مواسماً وثوابا
وعسى أطهرني وأعرج علني = يوماً لمدحك أبلغ الأسبابا
غُذّيْتُكَ الهادي ولم أكُ مضغةً = ورضعتكَ النبأَ العظيمَ كتابا
ودَرَجْتُ في ولَهِ يأُجُّ به الجوى = شوقاً لأعتابِ ببابكَ ذابا
وشربتك العشق المضرج بالولا = رُوحاً ورَوحاً يافعاً وشبابا
أنفاسيَ اللونُ المدجَّجُ بالهوى = ولهاثُ روحيَ يا عليُّ أنابا
أأبا تراب والمدامعُ أحرفي = هبني حُشِرتُ الى الحساب ترابا
أيقدم الأموي في الدنيا هوىً = ويقدّرُ العلويُّ منك جوابا
حسبي يقيناً ما ادعيتك عاشقاً = وتَخِذْتُ حبكَ جُنَّةً ومآبا
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
2104
تاريخ الإضافة
11/11/2018
وقـــت الإضــافــة
8:55 صباحاً