يجري ليبطل باطلا
( عيد الغدير الأغر 1439)
قالوا: الغدير أتى. فقلتُ: وهل رحلۡ=ليعودَ؟! ما هذا الكلامُ المرتَجلۡ ؟!
أيغيبُ يومٌ فيه أكبرُ نعمةٍ=تمّتۡ، وبدرُ الدينِ فيه قد اكتملۡ ؟!
أيغيبُ والإيمانُ يقفو دربَه=إنۡ غابَ فالإيمانُ ولّى واضمحلۡ
هو حاضرٌ، لا يرحلنۡ، حيٌّ بنا=ما دام أنّا مِن أُولي (خيرِ العملۡ)
هو صادحٌ بالحقِّ، يجري دافقا=طولَ الزمانِ ومُخبرًا عمّا حصلۡ
يجري ليُبطلَ باطلّا، قرصانُه=قد صارَ عندَ التائهينَ هو البطلۡ !
يجري زُلالاً لا كمثلِ صفائِه=ليُزيلَ عن أرواحِنا كلَّ الزلَلۡ
يجري جميلًا، لا يجاملُ في الهدى=ويظلُّ يكشفُ زيفَ أصحابِ الجملۡ
سألوا قديمًا: ما الغديرُ؟ ولم يزلۡ=هذا السؤالُ، يُبِينُ لوثةَ مَن سألۡ
إنّ الغديرَ هو الرسولُ محمّدٌ =لمّا انبرى في الجمعِ يتلو ما نزَلۡ
نادى عليًّا، والعيونُ شواخصٌ=ومراجلُ الأضلاعِ تغلي في وَجَلۡ
مَن كنتُ مولاه الأكيدَ فحيدرٌ=مولىً له، والويلُ مأوى مُن خَذلۡ
وعلى المعادي فاللعائنُ كلُّها=يهوي بنارٍ، وهو أسفلُ مَن سَفَلۡ
كم ذي اعتلالٍ طاعنٍ بغديرِنا=وهو العليلُ يسوقُ أورامَ العِللۡ
فتراهُ ينكرُ، أو يدلّسُ حارفًا=معنى العبارةِ وهي أثبتُ من جبلۡ !
عجبًا لأعمى القلبِ تبصرُ عينُه=نحلَ الروابي ثم يَغمِزُ في العَسلۡ !
عجبًا لمَن عبدَ الهوى، وأصمَّه=غَيٌّ، وبينَ الذئبِ ساوى والحَمَلۡ !
ويرى الأراذلَ سادةً، ومَن اعتدى=وبَغى وأجرمَ صار يُدعى مَن عَدل !!
سرعانَ ما انقلبوا، وإنَّ أكفَّهم=لمّا تجفَّ بيومِ خُمٍّ مِن بَللۡ !
والآنَ نشدو، والغديرُ نشيدُنا=نشدوه حقًّا ليس يوقفُه الدَّجَلۡ
هو حِليةُ الإيمانِ فوقَ صدورِنا=ستظلُّ تسطعُ لا تبالي للحِيلۡ
تُروى القصائدُ بالغديرِ فترتقي=أسمى وأنمى مِن وقوفٍ بالطَّللۡ
يا سيدي الكرّارَ حقُّكَ أبلجٌ=حقٌّ إلينا بالدمِ السامي وَصَلۡ
ضحّى حماةُ الدينِ طولَ عصورِهم=كي لا يجفَّ الحقُّ فينا والأملۡ
إني أهنئُ سيدي خيرَ الورى=وأبا ترابٍ سيدي خيرَ العملۡ
والآلَ أسيادي أهنّئُ طامعًا=بشفاعةٍ منهم لدى اليوم الجَلَلۡ
وأخصُّ قائمَهم بنُدبةِ فجرِهِ=ليقومَ يسطعُ ماحقًا كلَّ الخَتَلۡ
هي في السطورِ قصيدةٌ لكنها=في وجنةِ الإيمانِ صفٌّ مِن قُبَلۡ
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
3000
تاريخ الإضافة
29/08/2018
وقـــت الإضــافــة
9:59 مساءً