أدركۡ خيولَك أيّها الموعودُ
مولد مولانا الحجة
عجل الله فرجه
أدركۡ خيولَك أيّها الموعودُ=الزيفُ أمسى فارسًا ويقودُ!
والناسُ سكرى بالضلالةِ والغِوى=والأرضُ باتتۡ بالفسادِ تميدُ
قِطَعٌ من الليلِ البهيمِ تزاحمتۡ=فوقَ الوجوهِ، وفي النفوسِ خُمودُ
في الرايةِ الخضراءِ تنخرُ طغمةٌ=عَلَمُ الحسينِ وفي الفِعال (يزيدُ)!
شربتۡ من الأهواءِ حدَّ ثُمالةٍ=ما قدۡ أرادَ الجهلُ فهي تريدُ !
تتوسّلُ الأوهامَ، تركبُ طينَها=وعلى الشواطئِ تبتني وتُشيدُ
بتَرتۡ قِوامَ الدِّينِ فِعۡلَ جهالةٍ=باتتۡ عن الدربِ القويمِ تحيدُ
مسختۡ ملامحَ دينِنا وتواطأتۡ=تَهوي على أركانِه وتُبيدُ
وإذا اقتضتۡ دنياهمُ نقضَ الهدى=نقضوهُ، والقشرُ الغبيُّ وطيدُ !
في عيدِ مولدِك العظيمِ فإنني=قلبي، برغمِ القهرِ فيه، سعيدُ
وقصيدتي شقّتۡ جدارَ كآبتي=وعلى ضلوعي فاضَ منها نشيدُ
وبلاغتي لبستۡ ثيابَ هنائِها=والعيدُ عانقَها، فنِعۡمَ العيدُ
والكونُ في ما لا تَرى عينُ الورى=جذلانُ بالبركاتِ راحَ يجودُ
يشدو بشكرٍ للإلهِ وقد بَرى=للأرضِ بلسمَها وسوف يسودُ
مترقّبين له ونضرعُ أنّه=يأتي ونحنُ المؤمنين شُهودُ
ومُسلِّمينَ له، ونغدو ظلَّه=رهنَ الإشارةِ عن حِماهُ نذودُ
ما بيننا أيُّ اختلافٍ أو دمٍ=أو بيننا عادٌ بدتۡ وثمودُ
ولسوف ينكرُ مُنكرٌ برهانَه=ولسوف يَجحدُ في الظهورِ جَحودُ
ولسوفَ تلقاهُ العمائمُ بالهَوى=ويسيلُ منها الكِبرُ وهو صديدُ
ارجعۡ فلا نبغيكَ يابن المصطفی=بل نتقي حتى يحلَّ رُقودُ
هذا الذي يحكونَ في وجهِ الهدى=فإذا بهم عند المساءِ حصيدُ !
يا أيها المهديُّ إنك حجّةٌ=ولسوفَ يخسرُ منكرٌ وعنيدُ
أَدرِكۡ خيولَكَ سيدي إنّ الغِوى=له سطوةٌ في عصرِنا وحشودُ
وله وجوهٌ عِدّةٌ يغوي بها=والناسُ في قيدِ الخداعِ عبيدُ
خلعوا عليه نعوتَكم يا سيدي=فهو الإمامُ المنقِذُ المنشودُ !
أدرِكۡ ضُحانا فالدجى متربِّصٌ=يمتدُّ ترفدُه القلوبُ السُّودُ
يا أيها الموعودُ هذِي حالُنا=فاسطعۡ حماكَ الربُّ يا موعودُ
أَقدِمۡ، فدربُك من حنينِ صدورِنا=وفداكَ أفئدةٌ وأُسۡدٌ صِيدُ
في كلِّ حينٍ أنتَ ذِكرُ ثغورِنا=نفنى ولا يفنى بنا الترديدُ
اسطعۡ، فركبُ العدلِ يرقُبُ قائدًا=والحقُّ يرقبُ ذاكَ والتوحيدُ
عــــدد الأبـيـات
30
عدد المشاهدات
3374
تاريخ الإضافة
02/05/2018
وقـــت الإضــافــة
8:14 مساءً