عجبًا لأمّةِ أحمدٍ ونبيُّها=قد ماتَ مسمومًا ولا تتفجَّعُ ؟!
ونقولُ: مقتولٌ. فقالوا: ميّتٌ=فسَلُوا الجبالَ وشاهدوها تخشع !ُ
وسَلُوا اللَّدودَ فما يزالُ بجوفِه=يَغلي هناكَ، وفي حشاهُ يقطِّعُ
ولمَنْ يقولُ: السمُّ كان بخيبرٍ=وسَرى سنينًا في الرسالةِ يَقبعُ !
فنقولُ ما أكلَ الرسولُ بخيبرٍ=أنْبَتْه شاةٌ، والجماعةُ تَسمعُ !
أمّا التي سمَّتْ فكانتْ تبتغي=حَدثًا يقينا لو تراه ستقنع
رامتْ على صدقِ النبوةِ حجةً=قالتْ: إذا هو مرسَلٌ فسيُمنَعُ
لكنْ سيأكلُ والهلاكُ مصيرُه=إنْ كان مُدَّعِيا يغشُّ ويَخدعُ
لوْ قد أصابَ نبيُّنا مِن شاتِها=فإذًا لكانتْ بادّعائِه تَقطَعُ
لكنَّها إذْ لم يُصِبْ منها دَرَتْ=رجعتْ بإيمانٍ، فنِعمَ المرجعُ
لكنْ بأيامٍ قُبيلَ رحيلِهِ=حدَثَ الذي هو في الوجودِ الأفظعُ
وضَعوا اللَّدودَ بجوفه. لا تفعلوا=ناداهمُ. لكنهم لم يسمعوا
قد سمّموا خيرَ الخلائقِ كلِّهم=إنَّ الوجودَ لمثلِ ذلك يصدَعُ
بل إنَّ عرشَ اللهِ يرجفُ غاضبًا=ويكادُ ممّا قد جرى يتضعضعُ
والأمّةُ الشوهاءُ تتبعُ عصبةً=مِن مجرمينَ تآمروا وتربَّعوا
جمعوا الولادةَ والرحيلَ لأحمدٍ=في ذاتِ تاريخٍ، ومكرًا جَمَّعوا
فرحُ الولادةِ يختفي فيه الأسى=وبضحكةِ الأحداقِ تخبو الأدمعُ
هذا إذا كانت لأحمدَ دمعةٌ=بعيونِهم، وأسىً تضمُّ الأضلعُ !
لهفي على من كدَّ كيما يهتدوا=بل كاد للنفسِ الشريفةِ يبخَعُ
جازوه أنْ جَهِلوا جريمةَ قتلِه=بل إنّ قاتَله يُجَلُّ ويُرفَعُ !!
عظم الله أجوركم في مصاب استشهاد سيد الكائنات
عليه وآله أفضل الصلاة والسلام
عــــدد الأبـيـات
20
عدد المشاهدات
3063
تاريخ الإضافة
19/11/2017
وقـــت الإضــافــة
9:10 مساءً