▪ أبوذية : ﴿ صدرنه ﴾
يمن في الدين و العزه صدرنه = نذكرك ما غِبِت عنه صدرنه
و جم آهات يتجرع صدرنه = يوسفه غالك الظالم ضحيه
▪ قصيدة : ﴿ أوحد الفقهاء ﴾
بَلَغَ السماءَ و جازَها بِبهاءِ=هو أوحدُ الفقهاءِ و العقلاءِ
حاشا و ما شعرٌ يوصفُ ذاتَهُ= بالغتَ ما بالغتَ في الإطراءِ
عجبًا لمنْ ختمَ الفقاهةَ والهدى= وَ جنابُهُ سامٍ عنِ النُّظراءِ
حيٌّ فما دامَ الزمانُ بفكرِهِ=عَلَمٌ ركائزُهُ على العَلياءِ
ماذا تعدِّدُ من جوامعِ علمِهِ؟= قد فاضَ بالتنظيرِ وَ الآراءِ
تُحْيِيْ أناملُهُ و يُشْرِقُ فكرُهُ= بزغتْ عليْهِ معارفُ الحكماءِ
فقهٌ، أصولٌ، حكمةٌ، و عقيدةٌ= خُلْقٌ و تفسيرٌ و حسنُ بلاءِ
سهرَ الليالي جاهدًا حتى بنى=فكرًا و خطًا غادقَ الإثراءِ
وَ يقولُ: ما عوَّدتُ نفسي هجعةً= فالعمرُ يقصرُ عنْ منالِ رجائي
إِنَّ الكتابَ معي يعيشُ و عندَهُ=إنِّي أعيشُ كأنَّهُ أحشائي
مولايَ صدقًا كنتَ أكرمَ من عطا =و العلمُ أنبلُ ذخرةٍ و عطاءِ
لا زالَ فضلُكَ في الكمالِ عليْهِمُ=شخصَتْ إليكُمْ أعينُ النبهاءِ
أما إذا رُمْتَ التَّكلمَ عنهُ في=زهدٍ فكانَ مقاتلَ الأهواءِ
لم يرضَ أنْ يشرِيْ الفواكهَ بتةً =حتى تَحِلَّ موائدَ الفقراءِ
لم يمتلكْ دارًا لهُ من مالِهِ =حتى تُمَكَّنَ سائرُ العلماءِ
هذا هو الصدرُ العظيمُ و شأنُهُ =في كلِّ موضعِ رفعةٍ و إباءِ
هيهاتَ يفنى علمُكُمْ وَ إباؤكُمْ= وقعتَهُ بقضيةٍ و دماءِ
أرخصْتَ نفسَكَ للحقيقةِ بلْ وَمَا= خِفْتَ الطُّغاةَ و زُمْرةَ الأعداءِ
لم تخشَ من شرِّ العتاةِ و بطشِهِمْ= وفَّيْتَ حَقَّ اللهِ أيَّ وفاءِ
زلزلْتَ أركانَ الفسادِ و بُطْلَهِ= حتى لحِقْتَ قوافلَ الشهداءِ
قلْ أينَ صدامٌ و أينَ جنودُهُ= غاصوا مع اللَّعْناتِ في الظلماءِ
مَا ورَّثُوا غيرَ البذاءةِ و الخنا= و الظلمِ و التنكيلِ و الإقصاءِ
و الصدرُ كالطودِ الرصيْنِ بقاؤهُ =إذ كانَ إرثًا ساطعَ الأضواءِ
مَا ينفعُ الأحياءَ يمكثُ سرمدًا= و الشرُّ يذهبُ فانيًا كجُفاءِ
ألقيت في مأتم السيد عبدالله أبو خفير بالبلاد القديم
١٤-٤-٢٠١٥م
١٤-٤-٢٠١٥م
عــــدد الأبـيـات
26
عدد المشاهدات
2519
تاريخ الإضافة
28/10/2017
وقـــت الإضــافــة
5:54 مساءً