هَبْنِي جَنانَك بالهَوَى و تَفَكَّرِ =ما لِلأبوةِ من مقامٍ مزهِرِ؟
قد خصَّهَا ربُّ الجلالِ برفعةٍ =مَنْ كانَ ينشُدُ قدرَها يتحيَّرِ
ذكرَتْ متونُ الفقهِ أروعَ رتبةٍ =إِمَّا تنفسْتَ الفتاوى تَشْعُرِ
إذ لو رَمَاكَ أبوكَ قتلًا عامِدًا =لا مِنْ قِصَاصٍ، إنْ بَغَى يَتَعَزَّرِ
وَ عَدَاهُ لا أَحدٌ يَفِرُّ بِقَتْلِهِ =فالأصلُ أنْ يَردى بِسَيْفٍ بَاتِرِ
وَ أبُوكَ إنْ سَرَقَ النَّفِيْسَ تَقَصُّدًا =لَاْ قَطْعَ، إنْ سَرَقَ ابْنَهُ يَتَعَزَّرِ
وَ سِوَى أبِيْكَ فَلا انْتِظَارَ بِسَاْرِقٍ =فَالْقَطْعُ مَاْضٍ فِيْ عَظِيْمِ الْمُنْكَرِ
حَتَّى إذا أَعْطَاْكَ دِيْنَارًا وَ قَاْ =لَ لَكَ ارْجِعِ الدِّيْنَاْرَ ضِعْفًا تُكثِرِ
إذ ليسَ بَيْنَ ابنٍ وَ وَاْلِدِهِ رِبًا =هَذَا التَّعَاْمُلُ جَائِزٌ لَمْ يُحْظَرِ
وَ أَبُوْكَ وَاْلٍ فِيْ شُؤُوْنِكَ إِنْ تَكُنْ =طِفْلًا وَ بَلْ حَتَّاهُ مَهْمَا تَكُبرِ
إِذْ قَرَّرَ الفُقَهَاءُ حَاْلَةَ كَوْنِهِ =أَمْرًا وَ يَنْبَعُ مِنْ شَفِيْقٍ خَيِّرِ
فَإِذَا نَذَرْتَ صَيَامَ سِتَةِ أَشْهُرٍ =وَ تَعِبْتَ مِنْ جُوْعٍ وَ لَمَّا تَقْدُرِ
فَأَبُوْكَ لَوْ خَوْفًا عَلَيْكَ تَشَفُّقًا =قَاْلَ: اتْرُكِ النَّذْرَ المُشِقَّ لِتُفْطِرِ
فَيَكُوْنُ نَذْرُكَ بَاْطِلًا وَ مُحَرَّمًا =فَإِذَا مَضَيْتَ عَلَيْهِ لَاْ لَمْ تُعْذَرِ
اللهُ مَاْ أَبْلَغَ هَذَا يَاْ لَهُ =عِظَمٌ و ذَلِكَ مِنْ عَظِيْمٍ قَاْدِرِ
مَاْ قِيْلَ، ذَلِكَ فِيْ أُبُوَّةِ نِسْبَةٍ =هَبْ كَيْفَ لَوْ كَانَتْ أُبُوَّةَ حَيْدَرِ
قَاْلَ الرَّسُوْلُ أَنَاْ وَأَنْتَ أَبٌ لِأُمْ =مَتِنَاْ وَلَيْسَ لَهُمْ تَرَى بِنَظَاْئِرِ
إنْ كَاْنَ فِيْ الدُّنْيَا أَبُوْنَا مُوْجِدًا =فَالْخَلْقُ مَوْجُوْدٌ مَحَبَّةَ حَيْدِرِ
وَهْوَ الْوَصِيُّ أَبُو الْخَلِيْقَةِ وَاْرِثُ الْ =مَوْلَى خَلِيْفَةُ رَبِّ كَوْنٍ فِاْطِرِ
وَ عَلِيُّ رُوْحُ اللهِ مَظْهَرُ كُنْهِهِ =وَ صِفَاْتِهِ، وَجْهُ الإلَهِ الأنْوَرِ
عَجَزَتْ بُحُوْرُ الشِّعْرِ عَنْ تَوْصِيْفِهِ =إلا كَرَشْحِ شَوَاْطِئٍ مُتَقَاْطِرِ
هُوَ فُلْكُ عِلْمِ اللهِ يَجْرِي لِلسَّمَا =وَ يَطُوْفُ فِيْ بَحْرِ الْيَقِيْنِ الزَّاْخِرِ
يَا سَعْدَ مَنْ غَرِقَتْ قَوَاْرِبُ قَلْبِهِ =فِيْ بَحْرِهِ، فَلَحَتْ تِجَاْرَةُ تَاْجِرِ
هَذَاْ أَبُوْنَا أَيْ عَلِيُّ الْمُرْتَضَى =وَالْوَصْفُ يَقْصُرُ عَنْ بَيَاْنِ خَوَاْطِرِي
فَإِذَا أُمِرْتَ بَأَنْ تُطِيْعَ أَبَاْكَ فِيْ =بَعْضِ الشؤونِ اطْلِقْ لِطَاْعَةِ حَيْدَرِ
إنْ طَاْعَةُ الْفَاْرُوْقِ إِلَّا طَاْعَةُ الْ =رَبِّ الرَّحِيْمِ مَتَى تُطِعْ تَسْتَبْشِرِ
وَ الْيَوْمَ كِيْ نُبْحَرَ آفَاْقَ الْعُلَا =وَ نَسِيْرَ فِيْ دَرْبٍ بَرِ يْقٍ عَاْبِرِ
لَاْ لَنْ يَكُوْنَ خَلَا اتِّبَاْعِ مَسِيْرِهِ =وَ نُقَلِّدُ الْفُقَهَاْءَ أَفْقَهَ حَاْضِرِ
فُقَهَاؤُنَا حِصْنُ الثُّغُوْرِ وَ مَعْلَمٌ =لِلدِّيْنِ، وُرَّاثُ النَّبِيِّ الْمُنْذِرِ
وَهُمُ أَمَاْنُ الْأَرْضِ مِنْ زَيْغِ الْهَوَى =وَ هُمُ نِبَاْلٌ فِيْ عُيُوْنِ الْجَاْئِرِ
أٌمَنْاْءُ رُسْلِ اللهِ صَوُنُ حَلَاْلِهِ =وَ حَرَاْمِهِ ، غَيْرَ السَّمَا لَمْ تَحْذَرِ
وَ لَهُمْ مَقَاْلِيْدُ الْأُمُوْرِ بِكَفِّهِمْ =تَجْرِي وَ أَنَّى مَاْ تُرِدْ نَسْتَنْفِرِ
هُمْ حُجَّةُ الْمَهْدِيِّ (أَكْرِمْ شَأْنَهُ) =وَ لَهُمْ نِيَاْبَتُهُ إِذَاْ لَمْ يَظْهَرِ
مَوْلَاْيَ عَجِّلْ فِيْ ظُهُوْرِكَ مُنْقِذًا =وَ أَقِمْ شَرِيْعَتَكُمْ فَلَاْ تَتَأَخَّرِ
أَفْدِيْكَ يَاْ مَهْدِيُّ نَفْسِيْ وَاْلِدِيْ =أُمِّيْ أَخِيْ أُخْتِيْ وَلَسْتُ بِمُدْبِرِ
خُذْ هَاْكَ اِبْنِي وَ الْحَبِيْبَ وَ زَوْجَتِي =فِيْ مَاْ تَرَاْهُ تَجِدْ أَنَاْةَ الصَّاْبِرِ
إِيْهٍ أَلَاْ نَشْتَاْقُ غُرَّةَ وَجِهِكُمْ =أُؤْمُرْ يَكُنْ ذا الْخَلْقُ يَوْمَ الْمَحْشِرِ
ألقيت في مهرجان وليد الكعبة الشعري - بقرية سماهيج
عــــدد الأبـيـات
37
عدد المشاهدات
2754
تاريخ الإضافة
28/10/2017
وقـــت الإضــافــة
5:47 مساءً