عظم الله أجوركم وأجورنا
مدادٌ سالَ من قلبِ الموالي=وسافرَ فوق صفحاتِ الجَمالِ
يعانقُه الخيالُ، وفيه حقٌّ=يطأطئُ عندَه طيرُ الخيالِ
سألتُ الدهرَ: ما الذكرى؟ اختبارًا=فجاوبني الخشوعُ عن السؤالِ
سألتُ الشمسَ، جاوبني ضِياها=وأغنتْني النجومُ عن المَقالِ
وغنّى الجودُ في كلِّ النواحي=وسبّحَ شاكرا ثغرُ الكمالِ
لقد رُزقَ الرسولُ اليومَ سبطًا=به اجتمعتْ عجيباتُ الخِصالِ
له من جدِّه كلُّ السَّجايا=تَرى فيه الرسولَ بكلِّ حالِ
أبوه المرتضى، وبه يُكنّى=أبو حسنٍ، جَلالٌ في جَلالِ
وأمّا الأمُّ، فالفردوسُ أصلٌ=وتخشعُ حين تذكرُها المعالي
غذَتْه الطهرَ، وهو سليلُ طُهرٍ=فماذا من مديحٍ في سِلالي؟!
أتى بَدرًا تمامًا، مِلءَ أُفْقٍ=وليس بعُمرِه طَوْرُ الهلالِ
بِكم وصّى الرسولُ، فوقّروكم=ولبَّوْا بالسيوفِ وبالحبالِ !!
وبالنارِ التي قد أضرَموها=على البابِ المُؤدّي لِلكمالِ!
وبالحربِ التي وَلَدتْ حُروبًا=سِفاحًا مِثلَهم، لا مِن حلالِ !!
وبالسُّمِ الزّعافِ، يفُتُّ كبدًا=ويسري حيثُ مُنتجعُ الخِلالِ!!
وبالطفِّ الذي من بعدِ ذبحٍ=بنو طه غدَوا فوقَ النّصالِ !!
وفي النفسِ النقيةِ حزْنُ ثَكلى=وقهرٌ رابضٌ مثلَ الجِبالِ
فمَن فوقَ الثغورِ لهم ولاءٌ=غَدَوا لما اُبْتُلوا صِفرَ الفِعالِ !
ذَوُو وَصفٍ، وإنْ نُودوا لِيَسْمُوا=فجلُّهمُ المُسمَّرُ في الرمالِ
وبعضٌ في الولايةِ مثلُ نحْلٍ=ولكنْ رفضُه محضُ انتحالِ !
يرى في النَّيلِ من طاغٍ وباغٍ=حرامًا فيه حرمانُ النَّوال !
فيا سِبطَ الرسولِ، وإنَّ أدنى=خُطوبِ الطاهرين لفي القتالِ
وأعظمُها التخاذلُ مِن وليٍّ=دَعِيٍّ ليس يَثبُتُ في المآلِ !
ومرَّ الدهرُ، والأورامُ بانتْ=ومُحِّصتْ الكنوزُ من الرمالِ
خبا رفْضٌ، توارى رافضيٌّ=وصار الرفْضُ مِن قُبحِ الفِعالِ !!
وصارَ الجِبتُ مَرضِيًّا جَليلًا=كذا الطاغوتُ أُتْحِفَ بالجَلالِ !
وأفتى، سيدي، فيهم سفيهٌ=رأى في لعنِهم درْبَ الضلالِ !
ومَن نَبَلتْ لكَ الأكفانَ صارتْ=تُحَصَّنُ مِن صغيراتِ النِّبالِ!!
لأنَّ الرفْضَ كان له رِجالٌ=وصارَ اليومَ معدودَ الرّجالِ
فأظهِرْ ربَّنا شمسًا توارتْ=ومُذْ غابتْ طغى ليلُ الوبالِ
لتسطَع، تمحقُ الظلماتِ محقًا=وتكشفُ للورى زيْفَ الظِّلالِ
أسألكم الدعاء
عــــدد الأبـيـات
31
عدد المشاهدات
17024
تاريخ الإضافة
11/06/2017
وقـــت الإضــافــة
7:23 مساءً