قتلوا العدالةَ ويلهم، قتلوا الهدى = قتلوا الصلاةَ تمامَها والمسجدا
لولا الردى حقٌّ وحتمٌ لازم = ما كان طاوعَ جرحَ مولانا الردى
بكت البلاغةُ ثغرَها وفؤادَها = مَن بعدهَ سيصوغُها متفرِّدا؟!
وعلى فتاها الفردِ ناحتْ نجدةٌ = مَن كالأميرِ يُرى هُمامًا مُنجِدا؟!
والعادياتُ وإنه خيّالُها = تعدو وكلُّ المجدِ يسبقُها عدا
واليومَ تندُبُه السماحةُ، كمْ لها = في رحلةِ الكرّارِ مِن ثغرٍ شدا !
والزهدُ مفجوعٌ ويلطمُ صدرَهُ = كأبي ترابٍ ليس يَلقى زاهدا
والعلمُ ينشجُ، والجمارُ أنينُه = والحِلمُ ينحبُ ساهمًا ومُسهَّدا
الحقُّ كونٌ من أسىً يا سيدي = وأساهُ حتى حشرِه لن يُخمَدا
آهٍ أيا مولاي كم ظلمٍ جرى = مَن ذا الذي يُحصيهِ مهما عدَّدا ؟!
إنّ الضلوعَ مدائنٌ للواعجٍ = أمّا الجفونُ فدمعُها لنْ يجمُدا
نبكي ونبكي والدموعُ كنوزُنا = لسنا نبالي باتهاماتِ العِدا
ياسيفَ ذاك الوغدِ كيف أجبتَه؟! = ما كنتَ تعرفُ ذا الإمامَ الأمجدا ؟!
لمَ قد هجرتَ الغمدَ يا سيفَ الغِوى = ما كان أولى أن تُفلَّ وتُغمَدا !
أوَ ما علمتَ الرأسَ رأسَ المرتضى = العلمُ كلُّ العلمِ فيه تَشيَّدا ؟!
قتلوا بقتلِكَ سيدي قرآنَنا = بل إنهم قتلوا الرسولَ محمّدا
فالمصطفى هو خصمُهم. وجهنمٌ = ستضمُّ قبلَ مقودِ قومٍ قائدا
بئسَ الذي يلقى العبادُ إلهَهم = هو أنهم نبذوا وصيةَ أحمدا
قتلوا وصيَّهُ والأئمةَ بعدَهُ = كم من سنانٍ للرسالةِ سُدِّدا؟!
وتراهمُ يتبجّحونَ بحبِّهم = للمصطفى ! وبقلبِه هذي المُدى!
أأبا ترابٍ ليس ينضُبُ دمعُنا = والقهرُ في أضلاعِنا لن يبرُدا
سنكونُ مع وَلدٍ لكم مترقِّبٍ = للثأرِ يومًا ليس يُخلَفُ مَوعِدا
ولسوفَ يَمحقُ للخوارجِ زمرةً = ولسوف يُهلكُ حاقدًا ومُعاندا
عــــدد الأبـيـات
23
عدد المشاهدات
3306
تاريخ الإضافة
07/07/2015
وقـــت الإضــافــة
1:37 صباحاً