يا قوسَ حرملةَ المسمومَ ما فتِئتْ = منكَ النبالُ إلى الأطفالِ تنطلقُ
وسيفَ شمرٍ، تعودُ اليومَ مسلولًا = فوقَ الرقابِ، لكَ الأعذارُ تُختلَقُ
هذا المراديُّ في المحرابِ مضطجعٌ = وسُمُّ جعدةَ لا ينفكُّ يندفقُ
وكم يزيدٍ بقصرٍ باتَ يحكمُنا = وكم زيادٍ لذاكَ القصرِ يعتنقُ !
والقمعُ حَجّاجُه قد عاد عملاقًا = صارتْ بمخلبِه الآمالُ تنسحقُ
قد عادَ يقتلعُ السفّاحُ بسمتَنا = والصبحُ منه وعطرُ الوردِ يختنقُ
أمّا الخلاعةُ، فالغازي إلى جسدٍ = عامًا، وعامًا كؤوسَ الخمرِ يمتشقُ
نراه دومًا على شاشاتِنا ملِكًا = يوزّعُ الفِسقَ، والفُجّارُ تَرتزقُ
والفاتحُ الوغدُ، مَن قد عاد ممتشِقًا = سيفَ الخداعِ، بطُهرِ القدسِ ملتصقُ
وكلُّ عبدٍ خصيٍّ شادَ مملكةً = مُستعبَدٌ حرُّها، والعبدُ منعتقُ !
وكلُّ ساعٍ إلى السلطانِ يطلبُهُ = بالظلمِ، بالذبحِ، بالهاماتِ تنفلقُ
فيحكمُ العُرْبَ، لا في ثغرِهِ ضادٌ = ولا المروءةُ في جنبيْهِ والخُلُقُ
وكلُّ أشقرَ، سكَّ الناسَ عملتَهُ = فبعضُهم معدنٌ وبعضُهم ورقُ !
أفنى الشعوبَ ليُرضي بطنَ مصنعِهِ = فالناس فحمٌ، ودأْبُ الفحمِ يحترقُ
وراح يبذرُ في البلدانِ فتنتَهُ = قبلَ الرحيلِ، ليبقى الفقرُ والنَزَقُ
فكلُّ يومٍ تَشبُّ النارُ في بلدٍ = وكلَّ يومٍ نرى الإخوانَ تفترقُ
وليسَ من بلسمٍ للأرضِ إذْ مرضتْ = إلّا ظهورَ إمامِ الكونِ يأتلقُ
فيقتلُ الظلمَ، والبلوى يبدّدُها = ويزرعُ العدلَ، والبركاتُ تندفقُ
عــــدد الأبـيـات
18
عدد المشاهدات
3056
تاريخ الإضافة
01/07/2015
وقـــت الإضــافــة
6:04 مساءً