اليومَ زينبُ أطفأتْ شمعاتِها = واستحضرتْ ماذا جرى بفراتِها
فتحتْ هدايا العيدِ: حشدًا صارخًا = هيهاتَ منّا الذلُّ في عتباتِها
غنّوا لها بدمائِهم وتحلّقتْ = أرواحُهم ترنو إلى قبّاتِها
ورأوا عظيمَ الفوز إنْ هم قد جَنوْا = شرف الشهادةِ مِن على شُرفاتِها
أعظمْ به عيدًا لزينبَ أنّها = سطعتْ نجومُ الحقِّ من دمعاتِها
وتكاد تنفطرُ الحروفُ مهابةً = وجلالةً إذْ قدْ حوتْ كلماتِها
لم يحوِها ذاك الكساءُ وإنّما = حوتْ الكساءَ وأهلَه بصفاتِها
يا كربلاءُ وهل رأيتِ كزينبٍ = ثكلى يفيضُ المجدُ من آهاتِها
كم من قصائدَ أشرقتْ ببلاغةٍ = لمّا اسمُ زينبَ حلَّ في أبياتِها !
وبيوتُنا من سعدِها وكأنّها = حلَّ ابتسامُ الدهرِ في جنباتِها
عبقتْ إباءً في الحياةِ وعلّمتْ = صلدَ الجبالِ بصبرِها وثباتِها
وخطَتْ على صدرِ الزمانِ فنالَه = أسمى وسامِ المجد من خطواتِها
طابتْ بمولدِها الحجازُ وشُرِّفتْ = شامُ المصيبةِ والأسى بسُباتِها
أرضٌ أتتْها والقيودُ برسغِها = رقدتْ بها والتاجُ بعضُ سماتِها
هيَ حيدرٌ بكلامِها وبصبرِها = وهيَ البتولُ بخدرِها وصلاتِها
وهي الحسينُ فؤادُها بفؤادِهِ = نبضاتُه في العمقِ من نبضاتِها
ما فارقتْه وحينَ حلَّ فراقُه = حملتْه طيفًا دائمًا بحياتِها
أمّا الكفيلُ فدمعةٌ رقراقةٌ = في خدِّها حتى زمانِ وفاتِها
قمرُ العشيرةِ غابَ عنها فاستوى = صبحٌ وليلٌ في أسى نظراتِها
وَلِدتْ لفاطمَ كي يظلَّ لفاطمٍ = مثَلٌ يجسّدُ بَعدَها طاعاتِها
ويظلُّ فيها للأميرِ ملامحٌ = وملاحمٌ في الصلْدِ من وقَفاتِها
أَنشِدْ يراعي للعقيلةِ مدحَها = ستظلُّ دهرًا عند شطِّ صفاتِها
ويظلُّ كلُّ المدحِ رونقَ هالةٍ = ليستْ سوى الريعانِ في هالاتِها
خيرُ السلامِ على العقيلةِ ما جرى = نهرُ الفراتِ محاكيًا دمعاتِها
عــــدد الأبـيـات
24
عدد المشاهدات
3847
تاريخ الإضافة
26/02/2015
وقـــت الإضــافــة
11:31 مساءً