نزفتُكَ نَصاً على مدمعي = وجرحاً يخطُّ المعاني مَعي
أنا كربلاءُ وأنتَ الحسين = وحيداً وقفتَ على أضلعي
وناديتَ فيَّ فعشتُ النداء= وطُفتُ صداكَ ولم أرجعِ
وعدتُّ صريعَ الهوى والحروف = أسيرُ على نصكَ المُوجِعِ
وفوقَ الرماحِ تركتُ هواي = وحرفاً صريعاً على البلقعِ
وألبستُ نصَّكَ نَصِّي الحزين = وحِكتُ بمصرعهِ مَصرعي
لتنمو المآتمُ فوقَ الخدود = وينمو رثاؤُكَ في إصبعي
تدورُ القوافي فمن عُكَّفٍ = على الصفحاتِ ومن صُرَّعِ
فداءٌ لمثواكَ من شاعرٍ= فداءٌ لنعيكَ في مسمعي
وعفَّرتُ خَدِّي أناغِي خُطَاك = وأنتَ تسافرُ حرفي معي
وترسو على ضفةِ المستحيل = على الشعرِ والوصفِ أن يدَّعي
فلا أدعي غيرَ أنَّ الجنون = أهالَ القوافي على أشرعي
فسافرتُ فيكَ بمُهرِ الخيال= وأشلاءُ مَعناكَ لم تُجمَعِ
لأغزلَ من بارياتِ السطور = وأحملَ ذكراكَ في أدرعي
وتسقطَ من جانبيها الحُرُوف = مقطعةَ النصِّ والمَطلعِ
وأبحثُ في النصِّ بينَ الجراح = على هامشٍ بعدُ لم يُبضَعِ
على بقعةٍ لم تطلها السيوف = يمرُّ على قُدسِها إصبعي
فما أبصرَ الشعرُ غيرَ الدِّمَاء = وغير انسكابكَ في مدمعي
وغير احمرارٍ يغطي الرِّمَال = سقتُهُ النصوصُ ولم يُرفَعِ
أيا أيها الوترُ في الثائرين = صريعاً سقطتَّ ولم تُشفَعِ
هنا يشخَبُ الشعرُ بالذكريات = ختامُ القصيدةِ بالأدمعِ
عــــدد الأبـيـات
21
عدد المشاهدات
2932
تاريخ الإضافة
30/11/2012
وقـــت الإضــافــة
7:46 مساءً