نادى الرسولُ وصوتُه ملأ الدنا (عيد الغدير )
سحبٌ تطأطئ أو تكاد تخورُ = وكذا تطأطئ أنهرٌ وبحورُ
ويفيض كلُّ الكون نوراً غامراً= ويشع في مقلِ الحياةِ سرورُ
ويدغدغ الإبداعُ فكرةَ شاعرٍ = وتتوق للشعر الجميلِ سطورُ
وتراقصُ الأنغامُ فرحةَ مؤمنٍ = وتجولُ في فلكِ الهناءِ طيورُ
ويشع كوكبُنا بوسطِ فضائِه = حتى يُظنّ الشمسَ وهي تدورُ
هذا وأكثرُ فالهنا كلُّ الهنا = إذ فاضَ في يوم الغديرِ غديرُ
إذ قام أحمدُ والجموعُ تحفُّه = والرملُ جمرٌ والزمانُ هجيرُ
والناس تسمعُ والعيونُ شواهدٌ = والقلبُ يشعرُ والعقولُ حضورُ
نادى الرسولُ وصوتُه ملأ الدنا = هذا عليٌّ سيدٌ وأميرُ
ودعا لمن والى الأميرَ بنصرةٍ = وعلى المعادي أن يحلَّ ثبورُ
وبه أتم اللهُ دينَ نبيِّه = فالدينُ من غير الأميرِ قصيرُ
و به ارتضى الإسلامَ ديناً للورى = وبغيره لن يستقيمَ مسيرُ
أفلا يحق اليومَ للقلبِ الذي = والى الأميرَ لو اعتراه حبورُ
ولو اعتلى عرشَ الحنينِ مسافراً = حيث الولاءُ بساطُه المسحورُ
وأتى الغديرَ مقبلاً لترابِه = حيث الترابُ جواهرٌ وبخورُ
وأتى الأمير بأرضِ كوفةَ شائقاً = والدمعُ في مقل المحبِّ غزيرُ
يشكو هناك جراحَه ومُصابَه = وبأنّه دهمتْ حماه شرورُ
وبأنه إمّا دمارٌ تحتَه = أو فوقه يعلو هناك سعيرُ
وبأنّه سكن الفناءُ فِناءَه = وبأن عيشَه موحشٌ وعسيرُ
لكنه رغم التألمِ آملٌ = بظهورِ شمسٍ ما تزال تنيرُ
لكنّما حجبتْ أشعتَها التي = تحيي الحياةَ غمامةٌ وستورُ
ستشعُّ تملأُ أرضَنا نوراً ولا = تُبقي ظلاماً في الحياةِ يمورُ
ستفيض عدلاً في الربوعِ وعندها = سيعودُ للأرضِ اليبابِ غديرُ
فانعمْ بيومِك يا غديرُ فإنما = للكونِ أنتَ سعادةٌ وسرورُ
ولأنتَ سيدُ كلِّ عيدٍ في الدُّنا = ولأنتَ للأيامِ فيها عبيرُ
وصلاةُ ربي كلما لمَعَ الندى = فوق الغصونِ وغرّدَ العصفورُ
وسلامُه الوافي الزكيُّ على الذي = أجرى الغديرَ وما اعتراهُ فتورُ
وعلى الهداةِ الآلِ أصحابِ التقى = ما قيل شعرٌ أو أطلّ شعورُ
عــــدد الأبـيـات
28
عدد المشاهدات
3653
تاريخ الإضافة
31/10/2012
وقـــت الإضــافــة
4:22 مساءً