بسم الله الرحمن الرحيم
في ذكرى شهادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)
شاعر أهل البيت طاهر جاسم التميمي
25/رجب/1416هجرية
18/كانون أول/1995ميلادية
في ذكرى شهادة الإمام موسى بن جعفر الكاظم (عليه السلام)
شاعر أهل البيت طاهر جاسم التميمي
25/رجب/1416هجرية
18/كانون أول/1995ميلادية
رجبٌ أطَلَّ وفي النفوس ِ تعاظمتْ= مننُ السماءِ طهارةً تتجددُ
فيها الولادة والشهادةُ للأُلى = نسجوا الحياة فمبتداهُمْ أحمدُ
والمبعث المحمود أصبح مبتدا= للدين بالمختار ما لا يجحَدُ
فيه الولادة أشرقَتْ مشهورة ً= ممهورةً بالحقِّ فِكراً .. يُرفدُ
عذراء أيام الحقيقة كلها= في الشهر طابت ما يطيب المولدُ
والفاتحُ الألقُ المشِعُّ مُحمدٌ= نجل الرضَى حيث المروءة تعقدُ
وابن الجوادِ عليُّ ُ أنعِمْ بالهُدى= هادي الإمامةِ صادقاً يتعَهَّدُ
كانت ولادتهُ بثاني شهرنا= ما أورقَ الزهر النديّ ُ يُجسِّدُ
ووفاته في ثالثٍ إذ أربدتْ= فيه السماء كما يغيب الفرقدُ
وثلاثةٍ من بعدِ عشرٍ زاننا= طهرٌ ببيتِ اللهِ حمداً يولَدُ
ذاك الإمام المرتضى لا ماسوى= صنو الرسولِ وختنهُ إذ .. نحمدُ
كانت مسيرتهُ من البيت أرتضى = للمسجدِ المحزون زمزاً يفردُ
نعمَ الإمام أبو الأئمة كُلّهُمْ= سيف الرسول على الطغاة يُجّردُ
والخامس العشرون ذاك شهادةً= للكاظم المحمود نِعمَ المشهدُ
فيه قضى لله محتسبا وما= دون الشهادة يرتضي ويسددُ
آل الرسول جميعهم لبوا النِدا= بالسيف أو بالسم وهو مؤكدُ
قاضي الحوائجِ سيدّ ٌ من سادةٍ= عمروا الحياة عقيدةً تتأبدُ
وجدوا الدماءَ عمادها ومدارها= فأستشهدوا لله دوما وافتدوا
فأبوهُمُ طه الرسول على الهدى = أدى الرسالة كلها.. يستطردُ
حتى قضى ربّ السماء ِ بشربةٍ= بالسم أثقلها الكنودُ الملحِدُ
أما الوفاة فحجةٌ محكومة= لله يبلو الناس حتى يحمدوا
أو ان يهونوا بالنكوص تجاوزاً= حيثُ استبّدوا بالأمورِ وعقدّوا
ذاك انقلاب الناكصين عن الهدى= جحدوا الرسول ودينهُ فتبلّدوا
كانت سقيفتَهُمْ ولادة كذبةٍ= قد مارسوها بالخفاءِ وشددوا
فتقوّلوا إنّ النبوة َ حَسبُها..= في آل هاشم لا سواها نعقدُ
أما الإمامة والخلافة عندهُمْ= معنى تأوله الدعيّ ُ المفسِدُ
قدْ فَرّقوا بين النبوةِ وارتضوا= ذبحَ الإمامةِ غيلة ً وتوّسدوا
وتقوّلوا ان الإمامةِ هكذا= شورى وما صدقوا بما قد وطّدوا
فإذا بها والله فتنة ظالمٍ= مازالت الأيام فيها تنكُدُ
سرقوا تراثَ المصطفى وتأولوا= كذِباً عليهِ وخالفوا واستعبدوا
نعتوا الرسول المصطفى ياويحهم= بالهجرِ حاشا المصطفى وتوّعدوا
وزووا خلافة حيدرٍ عن أصلها= والفرع مما دبّروا فتهوّدوا
وتحلّقوا مثل السوار فأدبروا= عن دينهم فيما عدوا وآستأسدوا
قالوا النبوّةُ لاتوّرثُ والذي= تركَ النبيُّ فما لهمْ فيهِ يدُ
حتى يصارُ الأمر ملكُ يمينهم= والآل خلواً دونهُ قد أُبعدوا
ليكون ضعف المرتضى مرقى لهم= للظلمِ قد ملكوا بها وتصعَّدوا
جحدوا السماء فأورمت أحقادهُمْ= عنتاً تملّكَهُمْ فضاعَ الأبعدُ
والأقرب استمرى النفاق فمالهُمْ= يوم القيامة مشهدٌ أو معهدُ
غاروا وتزري الظالمين عيونهم= وتكهّنوا لايرعوونَ وأفسدوا
حتّى إذا دالتْ بأولِ واهمٍ= أوصى لثانيهِ آعترافاً يجهدُ
من ليسَ يملكُ قد تجاوزَ واهباً= أعطى وتلكَ ضلالة ً تتفرّدُ
فإذا الدخيل بغيرِ حقٍ نالها= عسفاً تحلّبَ شطرها المتبلِّدُ
ورثوا الرسالة دونَ فضلٍ سابقٍ= أو مبدأ فيه النصوص تؤيدُ
حيثُ ابن حنتمةٍ قضى في ستةٍ= شورى على مايفتريه ليشهدوا
فإذا عليّ المرتضى ساووا بهِ= عثمان مامدَّ الخطام .. يعربدُ
ونظيرهُ الأدنى ابنَ عوفٍ نزلة= قعدت بهِ الأيام كيفَ يسدِّدُ
والآخر الوقاص رجع ظنونِهِمْ= وزبيرهم أو طلحة المترددُ
مردوا على بئس النفاق فأجمعوا= أن لايكون المستفادُ الأوحَدُ
ذاكَ الفتى صنو الرسول بزعمهم ْ= يتلقفون الأمر فيما يبعدُ
فتسلّطَ السفهاء آل أميّةٍ= وتحكّموا بالمؤمنين وشرّدوا
حتى يكون الأمر وفقَ نظامهِم= ماقرّرَ الفاروق زعماً يُلحِدُ
لذوي الضلالةِ والخيانةِ هكذا= دونَ الوصيِّ نكايةً .. لاتحمدُ
فيكون شأن الناس ملكَ أميةٍ= أوتيم ثمَّ بني عدي ليطردوا
أو أن يكون لسالمٍ أو عامرٍ= قد باعَ دين الله فيما يعبدُ
أعني به الجرّاح ثالث زمرةٍ= أهل السقيفةِ بالشقاوةِ أنجدوا
ولحسبنا التأريخ يروي ماجرى = حيث الحقيقة أشرقت تتسوّدُ
برزت رؤوس الشر وهي خبيثةٌ= ضدَّ الإمام المرتضى .. تترصّدُ
قرنوا الإمام بابنِ هندٍ وآرتضوا= هذا الطليق بن الطليق وأيّدوا
فتلاقفوها كالكراتِ وزحزحوا= عنها الإمام وللخيانةِ مهّدوا
ملكوا بما شاء الإله يضلّهم= للنار مازادَ النفاق الأسودُ
فإذا بعترةِ أحمدٍ قد أبعدوا= والتاث دين المسلمين الأنكدُ
أبناءُ سفيان اللئام ِ ورهطهم= من كلِّ فجٍّ أقبلوا وتشدَّدوا
دالت بهم أيامهم فإذا هُمُ= أثرٌ عفا بعد اللجاجةِ .. يُفصدُ
أزرى بنو العباس عرش أميةٍ= كيما يكونوا الحاكمين .. ويعقدوا
هو هكذا شأن الطغاةِ فدأبُهم= حكمٌ ولو كفر الجميع وعربدوا
وغدوا لحكام الزمان ِ نماذجاً= سوداً لتجربةِ الزعامةِ تُعقدُ
ولحالُنا من بعض أهواء الأُلى= عبثوا وخانوا وآقتفوا أو شدّدوا
وحصيلة الحكمِ الخبيث جداولٌ= بدم ِ الشهادةِ قد جرت تُستشهدُ
قتلوا الإمام المرتضى في مسجدٍ= للهِ يدعو بالصلاح ِ ويعهدُ
ولقبلةِ قتلوا البتول نكاية= بالمصطفى وهو النبيّ المرشدُ
وجرت مقادير السماء ِ فهاهُنا= حسنٌ بسمّ الظالمين ممدّدُ
وحسين في طفِّ الكرامةِ قطّعوا= إرثاً لبدر ٍ مايزيد يؤكدُ
والسمُّ طارد نسلهُ ذا عصمةٍ= والسيف ينبي مايكون ويرصدُ
وبنو الإمام المجتبى فمصيرهُمْ= للسيف فآستعصى المقامُ يُشدِّدُ
ولحسبنا نعمَ الإمام المفتدى = باب الحوائج ِ كاظما يستشهدُ
بالسمِّ في زمن الرشيدِ وماجرى= في سجنهِ ماشاهك يتهددُ
ياسيدي طابت بآل محمدٍ = أصلابُهمْ من آدم ٍ تتأبدُ
حتى استقرّت بالهدى وآستقبلتْ= أرحامُهمْ بالطُهرِ مما يُحمدُ
فتناقلت جيلاً وجيلاً هكذا= يتعاقبونَ وكُلُّهم متفرِّدُ
كانوا الأئمة طائعين عبادةً= بالعرش ِللرحمن وهو الآكدُ
أشباح نور اللهِ جلَّ جلالهُ= من قبل آدمَ بالخلافةِ يرشدُ
عرفوا الولايةَ للإله وأكدّوا= إقرارهُمْ بالحقِّ نعمَ السُجّدُ
وتناقلوا طُهراً لشيبة حيثما= افترعوا هناكَ مروءةً تتجدّدُ
فإذا محمدُ ثورةٌ محمودةٌ= في صُلب عبد اللهِ نعمى تولدُ
وإذا عليٌّ مثلهُ في والدٍ= صانَ الرسول ودينهُ يتعبّدُ
فهما بعهدِ اللهِ أعظمُ كلمةٍ= بقيت كما شاء الإله الأوحدُ
حيثُ التقى نِعمَ الإمام بفاطم ٍ= طُهرين مالهما مثيلٌ يوجَدُ
وتناسلا سبط النبوّةِ والهدى= حسنا ً تلاهُ أبو الأئمةِ سيّدُ
أعني الحسين ومن بنيهِ كأنهمْ= تلكَ النجوم بها الأنام ِ توحّدوا
هذا عليُّ وباقر أو جعفرُ= أو كاظمٌ ثمَّ الرضا ومحمدُ
وعليّ يانعمَ التقيُّ وبعدهُ= حسنٌ وقائمُ أحمدٍ لايُجحدُ
قد غابَ مأموراً بحكمةِ ربّهِ= ويعودُ مأمورا ً بما ينبي غدُ
ليعيد للعدل ِ المهيض ِ وجودهُ= ويصدُّ عنا مايرين .. ويفندُ
للهِ حجتهُ العظيمة والذي= جهِلَ الإمام فهالكٌ لايُنجدُ
هلكَ الأُلى جهلوا فماتوا ميتةً= بئسَ الوفود وفودهُمْ تُستبعدُ
لاصرفُ لاعدلٌ وليس شفاعة= للجاهليةِ في الحسابِ توّعّدُ
ولعمرنا فاز الذين تمسّكوا= باللهِ والحبل القويِّ يوطّدُ
وبأحمدٍ طه الرسول ِ وبالهدُى= أعني عليّ المرتضى يتوحّدُ
والعترة الطهر آستقامتْ للسما= بالحقّ فانجابَ الغبار الأسودُ
عدلُ الكتابِ وترجمانِ نصوصهِ= ومحط ما أحصى الكتاب يُعدِّدُ
ثقلينِ كانا والكتابِ كلاهما= حقٌّ فما آنفرطا فطابَ المشهدُ
والحوض خاتمةِ اللقاءِ وأحمدُ= مستشفعٌ بهما هناكَ يُزوِّدُ
والشافعونَ أئمةٌ في فضلِهم= حيثُ آعتصام المؤمنين مُسدَّدُ
قد طهّروا والآي حكمٌ فيصلُ= وهدى الرسولِ الشاهدُ المتجددُ
رفعوا بعين ِ اللهِ فاستصفى بهم = خير البريةِ منهجا ً .. يتعبّدُ
فالأذنُ واعيةٌ همُ قد وطّدوا= دين السما بدمائِهم وتعوّدوا
والطاعمون بني الأنام ِ بصومِهم= هُمْ وحدهُمْ والعابدُ المتهجِّدُ
والطاهرونَ من النجاسةِ أُذهبتْ= عنهم وتلكم عصمةٌ فتفرّدوا
والشاهدون على الورى ومحمدٌ= نعمَ الشهيد عليهمُ والمسجِدُ
والسابقون السابقون وحسبهم= أهلُ الشفاعةِ والحقيقةِ سرمدُ
الراكعون الساجدونَ ومالهمْ= مثلٌ يُقاس ولانظيرٌ مُسعدُ
أهل الزكاة الراكعون فأنهمْ= والمفتدون الدين ذاك السؤددُ
والصادقون العابدون لأنهمْ= نفس الرسول بما وعوا فتولّدوا
والذكرهمْ أهلوه دون مدافع= تتلى الصلاة بدارهم لاتنفدُ
كانوا الملوك أئمة أو سادةً= وسواهمُ ملكوا الهوى فتصيّدوا
لكنما احتطبوا الظلامَ بظلمِهِمْ= جهلا ًومن جهلَ الحقائق يفسدُ
فكبيرهُمْ يلقى العبادة نظرة ً= للمرتضى مستخلفا ً يتوّسّدُ
وظهيرهُ يومَ السقيفةِ مثلهُ= (لولا عليّ) هلكتُ جهلا ً أعبدُ
ووريثهُ عثمان أمرى ضرعهُ= لأميةٍ وهي البلا المتلبِّدُ
لكنهُ رُغمَ الخشونةِ والأذى = لأبي الأئمةِ لم يزل يتودّدُ
حتى يفضّ الناس عن حجراتهِ= عصفوا بهِ حتى قضى يتبدّدُ
نعمَ الأئمةِ آمنوا واستُحفظوا= دين السماء ِحقيقة ً تتوكّدُ
ماشأنهُمْ نهب الحقوقِ بما زووا= عنهُمْ ولا صدَّ الإمامَ الملحِدُ
بل كانوا سادات الجميعِ ومالهمْ= حكم الخلافةِ يدّعيهِ المفسِدُ
فلهُم مناط الأمر بعدَ مُحمّدٍ= وبهِمْ وبعدُ اليهمُ .. يستطردُ
حتى يقوم بقية ُ اللهِ الذي = يمحو الضلالَ وليس ثمّةَ .. مُجهِدُ
بالسيفِ ثأر اللهِ يروي أرضنا= بدمِ الطغاةِ وبالترابِ يوّسِدُ
بالسيفِ ثأر اللهِ يروي أرضنا= بدمِ اليهودِ ومن جفا يتمردُ
بالسيفِ ثأر اللهِ يروي أرضنا = بدمِ النصارى الجاحدين ويخمدُ
هو هكذا المهديُّ قائمُ أحمدٍ= لابيعةٌ في عنقهِ .. تتردَّدُ
سيحِّطُ بالسيفِ الصقيل عروشهُمْ= ورؤوسهُم دون الترابِ ويحصِدُ
ويمزّقَ الجيشَ الخميس بما انطوى= ظلماً على سرفٍ ومن يستعبدُ
ويقيم حكم اللهِ يمتلكُ الحيا= كلا ًعلى شتى الربوع ِ وينشدُ
بل حكمُ داود النبيِّ يقيمهُ= من دونِ بينةٍ ولا من يشهدُ
حتى ترى الناس آستقاموا بالهدى= والعدل ما قد آمنوا وتسددوا
تؤتي السماء بخيرها مسترسلا ً= والأرض تعطي مايلذ ُّ ويسعدُ
والناس قد ألفوا الأمان ونصفة= فتفرغوا للعلم ِفيما أوجدوا
وتفرغوا للعلم ينتظمُ الحيا= عدلاً فلا طاغ ٍ ولامتشددُ
فالأرضُ كانت للأنام سيادةً= حكامُهمْ آل النبيِّ .. تعدّدوا
منَّ الإلهُ عليهمُ من بعدما= ظُلموا وعانوا مايضيقُ وينكِدُ
والأضعفون على هدى من ربِّهم = عادوا ملوكاً وارثين وجدّدوا
والمبتلون جميعهم قد آثروا= ديناً على دنيا الزخارفِ فابتدوا
والله يمتحن القلوب على تقى= فبهم كرام المؤمنين قد آهتدوا
عرفوا وفيما عرّفوا الناس الهدى= ملكوا القلوب هداية ً وتجرّدوا
حتى إذا شاء الإله بعدلهِ= بعد اختيار الناس فيما زوّدوا
أعطى الإمامة حقّها منصوبة ً= للحقِّ ماينفي الشرور ويلبدُ
فإذا الوصيُّ بن الوصيّ محمدٌ= القائمُ المهديُّ ممن نحمِدُ
قد عادَ والصحبُ الكرام فعِدة ٌ= ماكان في بدرٍ فطابَ الموعدُ
عــــدد الأبـيـات
148
عدد المشاهدات
2570
تاريخ الإضافة
16/10/2012
وقـــت الإضــافــة
2:17 صباحاً