يا سيدي (العباس ) يا(ابن المرتضى)= نسبا ً ودينا ً فيهما ربي قضى
قد كنتَ سرّ أبيك َ منذ طفولة ٍ= لمّا ولدت َحقيقة ً لن تدحضا
شاطرته ُبالحق ِعزمة صادق ٍ= عند الحروب ِوقد كفيت َالمغرضا
سمّاك َ(عباسا ً أبا الفضل ِ) آقتضى= ربي بما وهب َالبطولة فآرتضى
عهدا ًعليك َعقيدة ً فآستنبتتْ= مابين جنبيك َالرضى كل الرضى
قد كنتَ معترضا ً كطوفان ِالقضا= أهل النفاق ِمغالبا ًمن أعرضا
فولدت َبسمة (حيدر ٍ) حيث آمتطى= متنَ الرياح ِوعينه ُ لن تغمضا
وركبتَ سرج َ (أبي ترابِ) محطما ً= صرحَ آلذي التاث َالسراطَ مقوضا
(صفينُ) شاهدَفي (الفرات ِ) كسرتهمْ= تحتَ السنابُك ِ ما أرادَ(المرتضى)
لمّا سقيت َالجند َعاضل َأمرهم ْ= شرّ َالغواة ِوقد عوى فآستقبضا
لكنّ والدكَ الشفيق حسبتهُ= شاءَ آدخاركَ (للحسينِ) مُحَرِّضا
فجزى (بمالكَ) بارقا ً متصعداً= يلوي (بأعورِهم) تدابرَ مُعرِضا
وحباكَ في كل ِّ المواقف ِطاعة ً= (لبني الرسول ِ) وقد اجبتَ مفوِّضا
فشرعتَ تحفظُ (للإمامة ِ) أمرها= ماقد وعيتَ الحسنيين ِ لتنهضا
مازلتَ ترقب في حياتك َسيدي= كفيك َتنبجسان ِجودا ً أو قضا
يتماثلان ِبشدة ٍماأرختا= حبل المروءة ِمبرما ًلن يُنقضا
نفسي فداك َ(ابا الفضائل ِ) كلها= لولا (الحسين) لكنت َأفضل َمن مضى
في (كربلاءَ) وليسَ يدرك سرُّها= أحد ٌ ويعرف ُ كنهها والمقتضى
ملكَت زمام َالأرض ِوهي َعصية ٌ= وآستقطبت كل ّ المخايل ِمربضا
ودنتْ لهامتها السماء ُ كأنها = رُفِعَت تُعانِق ُ بدرها المُستعرِضا
أندى التراب ترابُها في مخضب ٍ= يهبُ الوجود َمن َ النضار ِمعوِّضا
آياتها الكبرى تَلَمّس َ (آدم ٌ)= أسرارها فأمتاحها لن يرمضا
وبها (الخليل ُ) تواصلت صلواته ُ= فرضا ًونافلة ًولم يعرف (قضا)
حمل َالترابَ يشُمَّهُ من أرضها= عطرا ًويسجدُ فوقه ُ (مُترفضا)
عيناه ُفي أرض ِ (الطفوف ِ) وحولها= تريان ِمالملكوت ُ قد كان َآقتضى
(قمرَ الهواشم ِ) من (سُلالة ِحيدر ٍ)= هو سيدي (العباس) أصلت َوآنتضى
سيف َالبطولة ِمن أصاب َفهالك ٌ= للنار ِماكان َ (الإمام ُ المرتضى)
فحملت َ(زينبَ) والحرائرَ حاميا ً= (ساقي العُطاش شمردلا ً) مُستنهِضا
كبشَ الكتيبة ِإذ يصيبُ جموعهم = فردا ً وما وجدوا آتساعا ًفي الفضا
يا (ابن َالشهيد ِ) (أخا الشهيدِ) وصنوه ُ= يوم َالتقى الجمعان ِسيفُكَ قد قضى
تشتدّ ُ كالأسدِ الهزبر ِبوثبة ٍ= كانت ليمناك الكريمة مقبضا
لو لامست صُلبَ الجبال ِ تصدَّعت ْ= فتَدَكدَكَتْ دون َالبطائح ِمَعرِضا
لكن ّ(حُكم َاللهِ) وهو محتّمٌ= قد شاءَ تُقتل ُ راضيا ً لن ترفضا
فإذا لواء ُ الحق ِيسقط ُناهضا ً= مابينَ عينيِّ (الشهيدِ) لتقبِضا
لهفي عليكَ مُضرَّجا ًقد قطعوا= كفيك َعُذرا ً ماجفلت َمنَ القضا
حتى أتاكَ (أبو الأئمة ِ) ثائرا ً= نعم َ(الحُسين) بما وعا وآستنهضا
ورعاكَ محتملاً إلى من قد قضوا= شُهداءِ فامتازوا بمثلك َبالرِضى
ولدمعة ُ (الحوراء) يوما ًلم تجفْ= حتى القيام ِلعلها أن ترحضا
وِسِعتْ بعينيها (الحسين َ) وصنوه ُ= (العباسَ) ناموسا ًووجها أبيضا
فآستلهمت ْروح العزاء (بأحمد ٍ)= حتى تشاهدَ مستبدا َ مُغرِضا
وآسترجعتْ روح َ(البتولِ) بزفرة ٍ= لكأنها الأعصار ُجاشَ وما آنقضى
وآستحضرتْ روحَ(الإمامةِ) جسّدتْ= روحَ الرسالة ِفي (الإمام ِالمرتضى)
عــــدد الأبـيـات
42
عدد المشاهدات
6746
تاريخ الإضافة
07/10/2012
وقـــت الإضــافــة
2:47 مساءً