على ما ترى عيناي والأفق ُ منكف ِ= تدّثَرَ بالظلماء ِمنزوف يختفي
فكان َ دما ً مُسْترعَفا ً لغة ُ الدجى= وخيطا ً كوجه ِالفجر ِبالنور ِيحتفي
تعلقه ُ الرُكبان ُ ماأدلج َ السُرى = وغذ َّ أخو مسعى يجد ّ ويقتفي
به ِآتصل َ الإنسان ُ كالنبض ِفآرتوى= على مُجدب من نبعه ِ عذب مرشف ِ
وباركت ِالسبع ُ الطباق ُ يهيجها= ملائكة ُالرحمن ِفي كلِّ موقف ِ
وأرضٌ بنور ِالله ِ أشرق َوجهُها= نديا ً فمازتْ بالهدى والتعفف ِ
بمخضوضر ٍزاكي النماءِ ومُعشِب ٍ= ومُستفتح ٍ بالله ِ دون َتَكَلف ِ
يطيّبَ بطن ُ الأرض ِبعدَ غراسها = وأمرع ُ ظهرُ الأرض ِجدَّ مُفَوّف ِ
إذا انتسبا للنور ِمحضا ً تبلورتْ= مساقطه ُ من درة ِالعرش ِ فأعرف ِ
وإن جددا بالإنتماء ِ دريئة ً= لصد ِّ الهوى عن كل ِّ عف ٍ ومسرف ِ
تصاعدَ صوت ُ الحق ِّ يهتف ُ بالسما= يجذرُ أهل َالأرض ُ ظلمَ التعسف ِ
[ألا كُلّ ُشيء ٍماخلا الله باطل ُ= وكلّ ُ نعيم ٍ زائل ٌ] بالتشوف ِ
وذلك معنى إنما الخلد ُ للهدى= وللباقيات ِالصالحات ِلمن يفي
وكان مدارُ الحق ِيلتام ُ بيننا= بكل (نبيّ ٍ) أو (وصيّ ٍ) مُعَرَّف ِ
فما أوسع َالدنيا لمن آمنوا تقى= وأضيقها وسعا ً على كل ِّ مُرْجِف ِ
وما أكرم َ العيشَ الحلال َ لمؤمن ٍ= وأبوأ ماضمّ َ الفتى غير منصف ِ
وأسوتُنا في الحمد ِ لله ِ (احمد ٌ) = و(عترته ُ) ( آي ُ الكتاب ِ) المُؤَلِفِ
أشيم ُ بأكباد ِ السموات ِ .. فِلقة ً= قد آتسعتْ كالبارق ِ المُتلَطف ِ
كأني بها يومان ، يوم ُ مصارع ٍ= وذلك َ (عاشوراءُ) ليس بمنطفي
ويوم ٌ هو (العشرون) ينثال ُ خِصبُه ُ= على (صَفر ٍ) من أروع ِ لم يُكنّف ِ
به ِ التأمت دنيا الوجود ِ فعانقت ْ= بدورتها (الأخرى) برعشة ِمُدنِف ِ
ولمْ لا ، وهذا الرأس ُ عاد َ لجسمه ِ= شهيدا ً على ماصار دون َتأفف ِ
يحفّ ُ به ِ من كلّ ِ صوب ٍ ملائك ٌ= تقدَّمهم (جبريلُ) .. لم يتوقف ِ
ويهتف ُ باسم ِالله ِ .. فالحق ُ ظاهر ٌ= وما دونه ُ محض ُ السراب ِ المُزَّيَف ِ
ومن حوله مما تيقّنت ُ .. مؤمنا ً= (محمد ُ) يحدو الركبَ لم يتحيف ِ
يحيط ُ به ِ (والأنبياءُ) بموكب ٍ= كأنفاس ِصُبح ٍ مُونق ِالزهر ِ مُترف ِ
و(حيدرة ُ الكرارُ) مقدِمُ صفوة = من (الأوصياء ِالأولياء ِ) ويصطفي
أرى حلقات ِالنور ِتتبع ُ زحفهم ْ= وتسبح ُفي نور ِالشهيد ِ المطوَّف ِ
وتغتسل ُ الأيام ُ مما أصابها= وغير سنى الرحمن ِ .. لم تتألف ِ
وتطّرد ُ الأفلاك ُ في دورة الحيا = تعقّب ُ خطوَ الرأس ِفي كل ِمُشرِف ِ
تحنّ ُ وتحني قامة ً ومقامة ً= لموقف ِيوم ِ(الطف ِ) أعظم ِ موقف ِ
وفي كلِّ دار ٍأو مزار ٍ وروضة ٍ= معارج ُ عُمارِ السما لم توّقف ِ
يسابقها التسبيح ُ يورِق ُ نعمة ً= وتكبيرة ٌ طابتْ ربيعا ً .. برفرف ِ
ويعجلها بوح ُ الصلاة ِمن العلى = عليك (رسول الله ِ) فيض َالتلطف ِ
عليك (وآل ِالمصطفى) دوحة الهُدى= (ببسملة ٍ) و( الحمد ِ) لم يَتَخَلف ِ
فسبحانك َاللهم َ تُحيي وتجتلي = وتجري مقاديرَ الحياة ِوتكتفي
وعندك (طه) و(النبوةُ) عروة ٌ= لمن آمنوا ثم (الإمامة ُ) تقتفي
ويكفي (بطه) صبرُه ُ وآصطباره ُ= و(أهل ِالكسا) انموذج ٌ للتقشُف ِ
لهم قامت الدنيا وطابت بحمدِهم= مظاهرُ هذا الكون ِبعد ترشُّف ِ
ودانت شموس ٌ في السموات ِ تعتلي= لمجدهم ُ والأرض ُ بالحمد ِتحتفي
فلولاهم ُ ماكان َكون ٌ .. ولا فضا= نعم ْ أيُّ شيء ٍ دونهم سوف َ ينتفي
وأزعم ُ أن َّ الله َ قد خص َّ (احمدا ً) = و( آل َرسول ِالله ِ) معنى التشرُّف ِ
وأنزل َفيهِم من صحائف ِ آيّه ِ= أدلة َحق ٍ لاتموت ُ وتختفي
ومصداقُ هذاالقول ِفي(الطفِ)واضح ٌ= جلي ٌ لذي عينين ِ لم يتعسّف ِ
فقد جعل َ(الذكرى) تُجدِّدُ نفسها= وترسم ُ للناس ِالطريق َ بأورف ِ
وفي كل ِّ عام ٍ يُقبل ُ الناسُ والسنى = لزورة ِقبر ِالمجد ِبعد َ تلهُّف ِ
ويختلفُ الأعلى الكريم ُ ملائك ٌ= بأكرم ِقُربى (للرسول ِ) وأزلف ِ
وتُفتح ُ أبواب ُ السماء ِوترتوي= معاقد ُ جنات ِالخلود ِ بألطف ِ
وتُستحضرُ الذكرى على انها الهدى= مقام ُ (خليل ِالله ِ) دون َتخوف ِ
فرأسُ (الحسين ِ) المُسترَّد ُ لجسمه ِ= بعُيد َ غياب ٍ في ثنا الغيب ِ مُدلِف ِ
مُعاودة ُ الدين ِ الحنيف ِ لرأسه ِ= ومنبته ُ بعد َ الجفاء ِ المسَّوَف ِ
وتلك وأيمُ الله ِ أية ُ ثورة ٍ= تعهّدها (سبط ُالرسول ِ) بأشرف ِ
فكان لدين ِالله ِ قربان َ ربّه ِ= وآيته ُ الكبرى وروح َ التصُّوف ِ
تنكرَ للدنيا متاعا ً وزُخرفا ً= ومهّدَ للأخرى طريق َالتعفف ِ
وألبسَ دنياه ُ المروءة َ والفدا= وحق َّ ابتلاء ِالله ِ غاية َمكتف ِ
وعلمنا معنى (الخلافة ِ) شاءها= وقدّرها (الرحمن ُ) لم يتكلّف ِ
لمن أحسنوا الحُسنى طريق َسعادة ٍ= وحد َّ السراط ِ المستقيم لمُنصِف ِ
وأما الذين آستدبروا الدين هكذا= جُفاءً وغالى المستكبرونَ لمُلْحِف ِ
فمثواهم ُ نارُ الجحيم ِ تسعّرَت ْ= وشبّتْ لظى للجاهل ِالمُستخلِفِ
وأحسب ُ أن الدين َمبدأه ُ حبُهم = وحبُهمُ في الله ِ صفوٌ لمَصطَف ِ
وحبهُم ُ معنى العبادة ِ والهُدى= ومن شفعوا لله ِ لم يُتخَطف ِ
يُخففُ للمستشفعين َ عذابهًُم = ومن عاضل َالذكرى فلم يتخفف ِ
تقبّل إلهي ماتعبّدت ُ مخلصا ً= لوجهك َ محضا ً مستقيما ً بموقفي
ولذت ُ (بآل ِالمُصطفى) هُم شفاعتي = وحبُ (الحسين ِ) آقتادَ كلَّ تصرُفي
وحسبي ففي حبِّ (الحُسين ِ وآله ِ)= حقيقة ُ إيماني تليدي ومطرفي
طاهر التميمي
يوم الأربعين العظيم
8 / آب / 1993
20 / صفر / 1414
يوم الأربعين العظيم
8 / آب / 1993
20 / صفر / 1414
عــــدد الأبـيـات
65
عدد المشاهدات
3156
تاريخ الإضافة
05/10/2012
وقـــت الإضــافــة
12:58 صباحاً