خذ عِبرة ً إنَ التجاربَ منهلُ = أمرُ المنيّةِ إن جرى لايُهمَلُ
للهِ تخضَعُ لامَحالَ نفوسُنا = لو حلَّ يومَ رحيلها لاتُمهَلُ
فبلوحةٍ يحدو البكاءُ مسيرَها = بأكفِ من صافحتَ يومًا تُحمَلُ
ماغيرَ تلكَ الباقياتِ مُخلِفًا = من بعدِ موتِ المرءِ تبقى تعملُ
فالباقياتُ الصالحاتُ رصيدُهُ = قطعًا الى يوم الحسابِ ستُقبلُ
ياولدَ آدمَ إنْ طغيتمُ وهلة ً = للهِ توبوا خاشعينَ توسَّلوا
لاينفعُ الأنسانَ عُظمُ بنائِهِ = فدعوا القصورَوماجمِعتمُ وإعقلوا
هذي عُروشٌ مايطولُ بقائُها = ليست لكم تبقى وأنتمُ رُحَّلُ
تفنونَ عُمرًا كالوحوش بجريكم = لا تحسبونَ الموتَ سهمًا يَقتلُ
اليومَ في أ ُنس ٍ يُقلَّبُ ليلُكم = غرقى بلذاتِ الرذيلةِ جُهَّلُ
اليومَ ترقصُ للذنوبِ قلوبُكم = وعقولُكم بالمعصياتِ تُكبَلُ
واللهِ أنَ العُمرَ ليس بدائم ٍ = فبهِ الرحيلُ على البقاءِ مُوَكلُ
لاتتركوا الشيطانَ يملكُ سرَّكُم = للخالق الجبار توبوا وإعدلوا
مهما إستطالت فالحياةُ قصيرةٌ= لابدَّ يومًا بالمماتِ تُزلزَلُ
أينَ إستقرَّت بالملوكِ وجاهِها = هذا ثراها فرشهم والموئلُ
أينَ الطغاةُ وأينَ من حَكمواالورى= في ضيق ِلحدِ موحش ٍقد أنزلوا
أينَ التغطرُسُ والمسيرُ تباهيًا = جيفًا الى بطن ِ المقابر أ ُرسلوا
أجسامُهم تلكَ المُنعمُ لحمُها = بموائدِ الديدان ِ ذلا ً تُأكلُ
مهما تجلّت للوجودِ جميلة ً = فجمالها حينَ الحقيقةِ زائلُ
تبدو لمن أغوتهُ روضَ جنانِهِ = ورمى بعيدًا حِجرَها المتعقِلُ
لاتبتغوا منها مطامعَ شهوةٍ = وإسعوا بها سعيَ الحجيج وهلِّلوا
كونوا كِرامًا والنفوسُ أبية ٌ = وإصغوا لصوتِ الحقِّ فيها وإسألوا
خُطّوا لها دربَ الهدايةِ مسلكًا = من قبل ماتلكَ النفوسُ تُعطَّلُ
إنَّ الحياة َ إذا يُطاعُ مرامُها= تُلغى الديانة ُ والمرؤة ُ تُقتلُ
تبًّا لمن ناموا سُكارى في الهوى = أوَ قد دروا أنَّ القضا سيؤجلُ
أم لو جرى أمرُ القضاءِ بسوحِهم = فهل رَدُ القضى يُرجى بهِ أملُ
سُحقًا لمن هاموا بحُسن ِذنوبهم = سيرونَ قُبحَ الموتِ فيهم يَحفِلُ
يومًا إذا صاروا لمُنكر عُرضة ً = لاعُذرَ يومَ الجَدِّ منهمُ يُقبَلُ
وإذا نكيرٌ قد أتاهمُ حاملا ً = كُتبًا بها كلُّ الأمور ِ تُسجلُ
ماذا يكونُ الردُ عندَ حضورهُ = والسوطُ في يمناهُ نارًا تُذهِلُ
ماذا هنالكَ قد يفيدُ بطرحِهِ = فالجسمُ عن كل ِالفعال ِ سَيُسألُ
ماذا ستنفعُ حينها أموالُكم = أو من قصور ِ العزِّ ماذا تأملوا
لايُصلِحُ الدمعُ الهطول ِمواقفًا = كانت بصوتِ الكفر دومًا تَحفلُ
فهناكَ حيثُ الحَقُّ مُحتسَبٌ لهُ = لمّا عيونُ الخلق ِ رُعبًا تجفِلُ
وهناكَ عدلٌ لامثيلَ لعدلِهِ = كلٌ بما إقترفت يداهُ يُحمَّلُ
ياولدَ آدمَ فالحياةُ وسيلةٌ= توبوا ولا في جهلها تتوغَّلوا
أدّوا فروضَ اللهِ وإحتكموا لها = ولهاتفِ يُحيِّ الضميرَ فعجلوا
الحقُّ حبٌ للنبيِّ وآلهِ = فأليهِ في أقصى الولاءِ تجحفلوا
وإبكوا لمن في الطفِّ قدَّمَ نحرَهُ = ودعوا العيونَ على الفجيعةِ تهمِلُ
واللهِ من يبكي الحسينَ فقد نجى = وثراهُ في وردِ الجنان ِ يُكلَّلُ
تمت بعون الله
نسألكم الدعاء
خادم الحسين(عليه السلام)
سيد كريم العرداوي الكربلائي
كربلاء/20رمضان/1432ه
نسألكم الدعاء
خادم الحسين(عليه السلام)
سيد كريم العرداوي الكربلائي
كربلاء/20رمضان/1432ه
عــــدد الأبـيـات
40
عدد المشاهدات
2743
تاريخ الإضافة
10/09/2012
وقـــت الإضــافــة
4:28 مساءً