مَعاقِلُ الِشرْكِ قَدْ دالَتْ دَواعِيها = وَمادَ كُلّ حَصِينٍ بارِزٍ فِيها
مَساؤىُ الكُفْرِ مَلَّ َالخَلْقُ طاغِيها = الإفْكُ حَلَّ بَوادِيها وَوَاديها
بُؤسُ الحَياةِ وَبُؤسُ الفَقْرِ أَرْهَقَها = وَالجَهْلُ قَدْ طالَ قاصِيها وِدانِيها
وؤدُ البَناتِ وغِزوِ الَناسِ أسْوَؤُها = عِبادَةُ الصّخْرِ مِنْ أغْبى مَساؤِيها
نَسائِمُ البِشْرِ قَْد هَلَّتْ بَشائِرها = وَباعِثُ البِشْرِ للإسْلامِ داعِيها
مُحَمّد ٌلِهُدى الإسلامِ يهدِيها = أكْرِمْ وَانْعِمْ نَبِيّ الله هاديها
لُولاهُ ظَلَّ ظَلامَ الشِركْ هاجُِسها= لَمْ تعْرف الله ربَ العَرشِ باريها
يامُرسَلا ًادْرَكَ الواعُونَ دَعُوتَهُ= وَمِنْ مَحاسِنِها اشْتاقُوا مَرامِيها
اهْدافُهاو مَرامِيها مَقاصِدُها= مَآثِراً مُحْكَم التنَزِيل يَروِيها
قَدْ جَسَّمَ المُصحفُ الْباهِي شَرِيعتَها = آياتُها صُورٌ جَّلتْ مَعانِيها
تدْعُو لِخَيرِ الوَرْى فِي كُلِّ صالِحَةٍ= سَلِيمُ قَصْدِ حَصِيفِ الرأي واعِيها
الصالِحُونَ تَبَنَُّوا نَهْجَ دَعْوتَها= وَثَمَّنُوا صِمْطَ عَقد مِنْ أمانِيها
وَالمارِقُونَ ارُوها شَرَّ طارِقَة ٍ= للّجْاهِليَّةِ أحْقادٌ تُغذِّيها
مَنافِذُ الشِرعَةِ الغرَّاءِ مُشْرَعَة ٍ= وَمْا بِمَقْدُورِ مَوْتُورٍ يُغَطيها
عُمْرُ الحَقِيقةِ لاعَصْفٌ يُزَعْزِعُها= وَلا غَمْامُ أبَاطِيلٍ يُغَشِّيها
جَحافِلُ النَّصْرِ داعِي الله قائدها= سارَتْ وَلَنْ تُوقِفْ الدُنيا عَواليها
قبائِلُ البَغْي لَنْ تُثْني مَسِيرَتها= بَيارِقُ النَصْرِ لَنْ تَكْبُوا صَوارِيها
دَواخِلُ الشِركِ مازالَتْ حَفِيظَتها= يُساوِر السُوء للإسْلامِ خافِيها
إن اسْلَمُوا فَهُمُ لَمْ يُؤمِنوا أبداً= بِمُحْكَماتِ كِتابِ الله يَحْوِيها
عَقّوا الَرسُولَ وعَقّوُا كُلَ مَوعِظَة ٍ= الُعرفْ والدِين والِوجْدان يُملِيها مُحَمّدٌ مَصْدَرُ الأخْلاقِ رائِدها
جُمُّ التَواضِع وهَوَ المُصْطَفى شَرَفاً= رَحْبُ السَماحَةِ بِالحُسنْى يُجارِيها
مَعاجِزٌ وَهِباتٌ ليس يملكها= إلاّ لمن بلغُ الحُسنى وَراعِيها
حِلْمٌ ثَباتٌ َوَ فِكْرٌ صائِبٌ مَرِنٌ= لِكُلِّ حادِثَةٍ شأنٌ يُباريها
صَلْبُ الإرادَةِ لَمْ تُثْنِيهِ طارِئَةٍ = رأسُ القِيادَة ِكُفْؤٌ فِي مَساعِيها
لَيْثُ العَزِيمةِ مِقداماً ومُقْتَدِراً= لَنْ يُوهِنَ الصَعْبَ يَومَ الرَدْعِ ماِضيها
أيُّ المَلاحِمَ لَْم يَرعى قِيادتَها= وَلَمْ يَكُنْ شَوْكَةً فِي عَينِ مُوْرِيها
أيُّ الشََّرائِعِ لَْم تَأفَلْ بَوارِقُها = وَيَذْهبُ الله مْا يُرضِي مُريدِيها
ألا شَرِيعَتَنا الغَرّى وَقُدْوَتِها = حَتّى القِيامَةِ تَزْهُو فِي مَرائِيها
مُحَمَّدٌ دَخَلَ التارِيخَ مُعْتَمَداً= رِسالةً أغْنَتْ الدُنيا دَرارِيها
سِلاحَهُ العِلْمُ والإيمِان ُعِدّتُهُ = وَهِمَّةٌ أجْهَضَتْ كُفْراً يُعادِيها
حَتى اسْتَتَبَ نِظامُ العَدْلِ وانْتَشَرت ْ= احْكامُ عَدلٍ عَظِيمات ٍنَواهِيها
تَنْهى مَضامِينها عَنْ ُكلِّ مَنْقَصَةٍ = مَهْدُ الكَمالاتِ ما أبْهى مِراضِيها
مُحَمَّدٌ غِيرةُ الَرحْمنِ غِيرتَهُ= يَأبى الوَقِيعَةُ بَلْ يُردِي عَوادِيها
سَلْ كُلَّ مُعضِلةٍ بالُّلؤم حافِلَةٍ = تُجِبْكَ إنَّ رَسُولَ الله يُنهِيها
يُنْبِيكَ شاهِدُ بَدْرٍ أو مَثيلَتُها = ضُبا الصَحابَةِ يُبْليِها فَيُفْنِيها
مَحاوِرُ الحَربِ للأصْحابِ قَدْ شَهِدَتْ= بَأسُ البُطُولاتِ في أقْسى دَواهِيها
مُحَمَّدٌ صانَ طِيباً مِنْ مَناهِلِها= فَأُجْزِلتْ بِنِقا الفُضْلى سَواقِيها
لَمْ يَبْرحْ السَّاحَ خَوَّاضاً وَمُقْتَحِما = صَدْرُ الَمنايا عليٌ فهو مُردِيها
مَنْ لإبنِ ودٍ بيَُومَ الَرَّوْعِ قاتِلَهُ= وَمَنْ لخَيبرَ يَوم الفتحِ داحِيها
ياسَيَّدي يا رَسُولَ الله مْا عَرفَت= مَثيلُ شَخْصِكَ دُنيانا وماضِيها
ومُنذُأنْ جِئتَ حَتّى الآن ما فَتِئتْ= َعلياكَ تَزادُ شَاناً فِي مَعالِيها
مَعالِمُ الفَضْل ِيُحِيها ويُرسِيها= بِبالغِ العَطفِ والاحِسانِ يظْفِيها
ياسيِّدي يا أبا الزَّهراءِ قَدْ عَظُمَتْ= فَرائِداً كُنْتَ تَتلُوها وَتُلقِيها
بَعِيدَةٌ أثراً جَلِيلةٌ عِبَراً= حَكِيمةُ النَّصِ تَوْضِيحاً وَتَنْبيها
عَقِيدةٌ قَدْ أَنارَتْ كُلَّ داجِيةٍ = حُرّيةُ الرَّأْيِ نُورٌ في دَواجِيها
عَدْلٌ حَكيم ٌتَبنى كُلَّ نَيّرةٍ = للأَكْثريَّةِ حُكْمُ الشَعبِ تُعطِيها
إنِّي فَخُورٌ بِمَجدٍ لايُطاِولهُ = مَجدُ الحضاراتِ أو مَجدٌ لبانِيها
بُناهُ خَيرُ دُعاةِ الخَلْقِ أشْرَفَهُمْ= واللهُ بارَكَ أقْداساً يُحابِيها
يا مُلهَماً جاءَ فَرداً واحِداً فَغَدا= بِسَعْيهِ أُمَّةً عُظمى مَبادِيها
لَوْ رمِتَ تِعدادُ انجازاتِ دَعْوَتهِ = لّلسِفْر ِوالدَهرِوالاجيالِ تُحْصِيها
كَمْ باحثٍ حاوَلَ إسِتيعابَ نَهْضَته = فَمْا أحاطَ بِكُلٍّ مِنْ نَواحِيها
يا ُنخبةَ الفِكرِ ضُخَّي فَضْلَ سِيرَتهِ= وخَلِّدِي فَضلَ أبرارٍ تُوالِيها
فَأمْرهُمْ بَينَهُمْ شُورى وَمُلكَهُمُ = أساسَهُ العدلُ تَبصِيراً وتَفقِيها
يا سَيِّدي يا عَظِيمَ الشأنِ مَعْذِرَةً= لَوْ القَصِيدةُ لَمْ تُجْزِ قَوافِيها
فَطاحِلُ الشِِّعرِ لَمْ يُجْزِيكَ شاعِرُها= فَكَيْفَ بي وأنا تلمِيذ نادِيها
يا مَنْ لِجَمْعِ شَتاتِ المُسْلِمينِ سَعى= لِوِحْدَةِ الصَّفِ والتَوْحيدِ يُحمِيها
تَفَرَّقَ الُمسلمونَ اليومَ وأنْقَسَمَتْ = صُفوفُهُمْ وصَدى الإحْباطِ عاليها
قَدْ شَوَّهَ العنفُ والارهابُ سُمْعتها= قَتلُ البَراءَة ِمِنْ أغْزى مغازِيها
عــــدد الأبـيـات
59
عدد المشاهدات
2951
تاريخ الإضافة
30/01/2012
وقـــت الإضــافــة
1:58 مساءً