فرشت سجادة الصلاة لأبيها الحسين وجلست تنتظر وتنتظر وتنتظر ....
أبتاه مابك قد أطلت غيابا=وتركتني أنا والأسى أصحابا
جاء المساء ولم تقبل وجنتي=وتقول هيا نبدأ الألعابا
حانت صلاتك والنجوم تزاحمت=وسط العراء لتنصب المحرابا
أبكي وسجاد الصلاة بجانبي=ونحنٌ : مالك لاتريد إيابا
أبتاه من يردي الظلام بمقلتي=لما ابتسامته تريق شهابا
إن عدت لن أنشدك شربة ظامئ=تكفي دموعي لو أردت شرابا
أبتاه من يصغي للثغ ملافظي=ويظل ينطقني الحروف صوابا
عندي حكايات فتلت خيوطها=لما تعود نخيطها أثوابا
سأبوح عن أشياء كنت رأيتها=قد أثثت قلبي الصغير مصابا
سأظل أروي كيف شبوا خيمنا=وتجمهروا كيف يسقطوا الأطنابا
ورأيت عماتي فررن بلوعة=يتراكضون وما وجدن مآبا
لاخيمة وقفت كوقفة زينب=تلك التي سقت الهوان عذابا
وقفت تحامينا بغضبة حيدر=لما يصول ويقلع الأبوابا
وكأنما صوت البتول بصوتها=لايخضعان إذ أشتعلن خطابا
شبعت سياطهم ولما أتخمت=من لحمنا زادوا السباب سبابا
فسألت زينب أين عمي أو أبي=فرأيته عني تصد جوابا
لاماؤهم يطفي حريق مشاعري=قلبي تفطر بالحنين وذابا
حتى تراب الطف رق لخطوتي=ويصيح : يكفي جيئة وذهابا
فمضيت للسجاد أحضنها فإذ=شوق الحبيب يجرب الإعرابا
هل جاء والدك الحسين فإنني=كمتيم لايبرح الأوصابا
فبقيت أرقب في البعيد فربما=لاح الحبيب وهدأ الأحبابا
هل أنت من هذا البعيد تلوح لي=ياوالدي أو مارأيت سرابا ؟!
فأجابها صوت ضعيف واهن=كفي بنية لاأطيق عتابا
فمشت لمصرعه تظن مجيئه=فرأت رقابا يعتنقن رقابا
فهوت تطبب جرحه فلعله=سيجب لهفتها إذا هو طابا
أبتاه ! قم نجري لنسعد إخوتي=حان المسا فلنبدئ الألعابا
عــــدد الأبـيـات
26
عدد المشاهدات
3658
تاريخ الإضافة
14/01/2012
وقـــت الإضــافــة
5:35 مساءً