أأطرقُ بابكِ بعد الغيابْ ؟= ففي مقلتيّ شظايا عذابْ
وفي شفتيَّ احتدامُ رزايا = وفي الصدر مشتبكٌ للحرابْ
وعيناي تذرفُ جمرَ اتقادٍ = إذِ اشتد في خافقي الالتهابْ
كأني غريقٌ بلجةِ بحرٍ = وأمواجهُ الصاخبات اكتئابْ
تلوحُ بآفاق حلْمي نجومٌ = فتكسحها كومةٌ من ضبابْ
سأجعلُ كلَّ حروفي دعاءً = وأصنعُ من قافياتي كتابْ
تسربلتُ بالحبِّ رغم قصوري = وعندكِ زهراءُ لي ألفُ بابْ
أأدخلُ : سيدة العالمين = وفي قلبكِ المستباحُ مصابْ ؟
توضأتُ من نهر عشقي وضوءاً = وجئتكِ مستشفعاً بالربابْ
بنحر رضيع ٍ تفجّرَ عيناً = وقدْ حرمتهُ العلوجُ الشرابْ
توسلتُ بالضلعِ والحزن ِ علِّي = أنالُ المنى في ذرى الارتقاب
فأنتِ ملاذي إذا قلَّ زادي= دعائي بحضرتكم مستجابْ
فها أنا ألقي عصا رحلتيَّ = أحطُ ببابكِ كل الركابْ
وأرجعُ للنوح ِ بالدمعتين = لأكملَ بين يديكِ النصابْ
لأختصر الدين فيكِ ولاءً = وإلا سيغدو بعيني سرابْ
فيا فاطم الطهر، هل لي خلاصٌ = يشنفُ سمعي بردِّ الجوابْ ؟
فأنتِ كما أنتِ أهلٌ لهذا = وما خالج القاصدَ الارتياب
ولكنَّ حزنيَ شمّرَ ساقاً = وألفيتهُ ثائراً كالعبابْ
تلاشتْ مجاديف ركبي تلاشتْ = وضاقتْ عليَّ هناك الرحابْ
عــــدد الأبـيـات
19
عدد المشاهدات
2214
تاريخ الإضافة
02/12/2011
وقـــت الإضــافــة
6:50 صباحاً