قصيده لامير المؤمنين عليه السلام
القصيده لشاعر اهل البيت الشيخ جواد الفرج
القصيده لشاعر اهل البيت الشيخ جواد الفرج
قصيده لامير المؤمنين (عليه السلام)
رجوتُ قَصِيدَ الشِعرِ أن يُحْسِنَ الشِعْرا= لِيُنشدَ شِعراً فِي مَناقِبِكَ الكُثرا
أجابَ قصيدُ الشعرِسمعاً وطاعةً= لِحيدرةَ الكَرار اشْدُوهُ مُستَرا
فَطْفتُ مَعَ الشِعرِ المُغردِ مُنشِداً= ومُزهِرَ شِعري وارفاً عابقاً زهرا
يُطوفُ بِدُنيا مِنكِ تَستافُ عِطْرِها= فَيُضفِي قَصِيدُ الشعرِمن طِيبكِ العِطرا
لِتاريخكَ الوضاءُ يَممتُ فِكرتِي= فألفيتُ تاريخاً سَما خالِداً ذكرا
طَلعتَ بهِ مصباحَ هديٍ وحجةٍ= حَوَتْ صفةُ الاعجازِحتى سَمَتْ كِبرا
بِكُلِ مَجالٍ في الحياةِ معززاً = مبادٍ بهاآمَنتْ لم تختشِ الوعرا
فاطْنَبتْ الدُنيا بِحَمْدكَ سَيدي= فَكَحَلتَ في الآئِكَ الطِرسَ والحِبرا
فَهلْ لي أجيدُ الحمدَ فيكَ وإنني= ساحفلُ لو اجزيكَ في اسعدِ البُشرى
ذُراكَ الَعلِي الباسقِ الطودِ صرخةً = يُشيرُ لذي ألا بصارِ مزدهراً فَجرا
يُريهُمْ يُريني أن مجدكَ شامخُ= لهُ قبسٌ أضحى لعرفانكَ الجسرا
نظرتُ بعينِ القلبِ فيكَ تطلعاً= وجدَّكَ ياذا الفضلَ اعجوبةً دهرا
وَجدتكَ فذاً من طرازٍ مفّردٍ= تَجذرَ فيه البأس لم يعرفْ الحذرا
أكاليلُ غارٍ اطَّرت كل وقعةٍ= بُطولاتُها الجّلى مؤصلةً فخرا
فلا سَيف إلا ذو الفقار ِولافتى= سواكَ فتىً في الحربِ لواضرمتْ شجرا
بِبدرٍ واحدٍ أو حنينٍ وخيبرٍ= وفي الخندقِ الآتي هي الغزوةِ الكبرى
طويتَ جيوشَ الشِركْ في حومةِ الوغى= وأرديت ابطالاً ارادو بكَ الغدرا
فعمرُو بن ودٍ العامريُ بضربةٍ= قضى فهوى للارضِ منقطعاً نَحرا
كأَنْ لَمْ يَكُنْ ذاكَ المجندل فارساً= عنيداً فلم تبق ِ لشوكَتهِ اثرا
لفضلِ الَّذي أسديتَ عظم ثوابه= عبادات أهل الأرضِ قطراً تلى قطرا
حفظتَ به للدَّينِ أسَّ بنائه=ِ وفيهِ رسولُ اللهِ مستبشراً قَرَّا
بهِ طوَّعَ الاسلامَ شوكةَ خصمِهِ= بهِ خَرجَ الاسلامَ مئتزاً نصرا
وخيبرُ يومَ الرَّوعِ هدَّت حصونها= وولَّتْ يهودا حيثُ مَنْ ماتَ اوَفرَّا
الا أيُّها المُقدامُ في كُلِّ وقعةٍ= ويامَنْ برى في ساحِها البيض والسمرا
ثَبَتَّ على هولِ الخطوبِ وريبِها = ثباتاً لوى عنقَ الدواهِي مُذْمَرّا
وطوَّحتَ في اعتى المكارهِ ماسكاً= بغَيضِ الأذى والَّشرِ توسعهُ زَجْرا
وحقّكَ اذْساموه عزفاً وفرَّطوا= بهِ عندِ ذا آليتَ أن تفقدَ الصَّبرا
اذا قيَّمَ الشخصُ الأمين ماثراً = لشخصكَ يا كرّار يستمطرُ البَحرا
فأنتَ كتابُ اللهِ تَمشي بأرضهِ = ونهجكَ نهجُ اللهِ ذو الشرعةِ الغَّرا
اوهذا نفيسُ النهجِ بين فصولهِ= جرى لعلومِ الخلقِ لم يخفهِ امْرا
شرحتَ مضامينَ الشريعة كُلها = رعيتَ مضامَينا رعاها ابو الزَّهرا
مسالكُ عدلٍ انتَ اسرجتَ دربها= وأفضيتَ عن مكنون ِابعادها سِرَّا
فأعلنتَ أن الحاكم العدل ِعاملٌ = دؤوبٌ لخيرِ النَّاسِ يستأنسُ الخيرا
وإنَّ بني الإنسانِ في الشَّرعِ واحدٌ= اخاكَ بدينِ اللهِ أو بشراً حُرّا
وانَّ لكُلٍّ في الحياةِ نصيبهُ= سواسيةٌ لاظلمَ أو قهرَ أو جَوْرا
وليس لأيٍّ غير حسنى حصيلةٌ= من الفضلِ والتقوى تميِّزهُ قدرا
رسالتُكَ الفُضلى لمالكَ اعلَنَتْ=مباديَّ حكم ِالشَّعبِ فيه المَلا اسْتَّرا
وكلَّكُمُ راعٍ ومن كانَ راعياً= هو المرتجى المسؤول عن قومِه امْرا
مقتَّ ابا الاحرار كُّلِ مدَّلَسٍ= يرى الجاهَ والسلطانَ منفعةً يُسرا
فقّرعتَ يا ذا العدل ِعاملكَ الَّذي= اعدّوا لهُ يوماً وليمةَ فأنجَرّا
دعوهُ ليملوا ما يردونَ فرضه= فيُهدَرُ حقٌّ لا تريدُ لهُ الهَدْرا
أبيتَ ضياعَ الحقِّ في أيّ سكَّةٍ= لأنَّكَ كُنهِ الحقِّ لاترتضي الجَوْرا
رعيتَ سوادَ الناسِ دونَ غضاضةٍ=حدبتَ على الايتامِ ذو الهَّمِ والعُسْرا
فلو انّ في ارضِ اليمامةِ طفلةٌ= طواها سُعارَ الجوعِ في جوفِها اضْرا
فأنّكَ واللهِ لاثر ابهمِّها= تضجو لها حلاَّو لو حاقهُ وترا
اذا ما حمتكَ الصالحاتِ نوالها= فأنِّكَ منها مصدراً حقَّقَ الصدرا
حسامٌ لنيلِ المكرماتِ مؤَّهلٌ= ارتقى قِمِّةَ الاحداثِ ابلى بها طُرّا
وعلماً بابعادِ الامورِ تراثه = تزولُ الرواسي وهوَ مؤتنقاً ِتبْرا
وزُهداً بكلِّ المغرياتِ ولَهْوِها= ونيلُ رضا الرَّحمنِ غايتُكَ الأُخرى
اتِّصالٌ برَبِّ العرشِ في جوف ِليلة =لها رهبةٌ في النَّفْسِ تستدل العبرا
دأبتَ على الإصلاحِ تسعى بهمةٍ =وفكرٍ سديدُ الرأي بل مبدعاً فكرا
فَدَّوتْ على اعواد كوفانِ حكمة =هداهادحى البهتانَ والافكَ والضرا
بها سِننُ الدينِ الحميد تجسَّدَتْ = عن الفقهِ والاحكام والنهيّ والامرا
شرحتَ بها للدينِ نهجاً معبَّدًا = مَحَجَّتهُ البيضاءِ واضحةُ المسرى
تمّتُ إلى ربِّ العبادِ مثابةً= مَناهلها الايمان لاتختشي القهرا
تقولُ لكُلِّ المدلجين تقدَّموا= فذا رايةُ الرَّحمن قد خفقتَ غَرَّا
هداها شفيعُ الحائرينَ لوقفةٍ= وفاها جليلِ الشأن لو وتدتْ حشرا
امانا بيومِ الفصل ِفي ظلِ فيئها= يلوذُ الَّذي يخشى مواقدِها الجَمرا
مدينةُ علمُ العالمينَ محمّد= وأنتَ لها البابِ التي رصِّعت ْدُرّا
وصرتَ لهذا العلم قطبُ مدارهِ= وأبنائكَ الأفْذاذِ كانو لهُ القِطرا
امِطْتَ لثامَ الغيبِ عن كلِّ مشكلٍ = من العلمِ حتىَّ جبتَ من غورهِ السِّبرا
فقلتَ ائسلوني قبلَ أن تفقدونَني= عن الفُلكِ والاكوانِ انّي بِها ادْرى
فما ادْركَ الأوغادُ انبلَ مُنقذٍ= اعقَّوا وليَّ اللهِ وأ ستامروا الكفرا
اغرَّهُمُ سِقطُ المتاعِ وعصبةٌ= عتاةٌ طغاة ٌمالئوا حيدراً نكرا
فَهلْ يستوي حبراً حباهُ محمد= بما انزلَ اللهُ العظيمِ وما بَرّا
وقومٌ ذليلُ النفسِ قد فقدوا الحجى= اذا ربحوا دنيا فقد خسروا الاُخرى
يصارُ امير الؤمنينَ فما ارى= امرَّ وادهى انْ تُباع وانْ تُشرى
منابرُ يعلوها العليّ مهابةٌ= فيرقا عليها اهوجاً مثقلاً عهرا
فويلٍ واُفٍ أن تكونَ خلافهٌ=لمَن حاربَ الآسلامَ ياخذها حِكْرا
ويبقى لحدِّ ألان تاريخَ ملكهِ= ينُّطُ به التبجيل والحمد والشكرا
وما كشفَ العصرَ الحديث بنورهِ= غشاوةَ أبصار بها الجهلُ قدْ أزرى
فقلْ للذي قَد حنَّطْ الجهل فكرهُ= افقٌ دونكَ الاسفارْ فأسْتجلِها سفرا
تجدْ أن كيدَ الظالمينَ ومكرهم= أحالَ البياضَ السَّمحَ اسودَ مُغْبَرّا
وصيَّرَ أشباهُ الرّجالِ ورهطهمْ= هداة تقاة حالفوا الحقَ ما دَرّا
فا ينَ يزيدٌ من حُسينٍ مكانةً= واينَ صفيِّ الله مِنْ نَتِنٍ حِجْرا
واينَ عليّاً من معاويَة الَّذي= سقى مِنْ دمِ الابرارِ ما وَسِعَ الَّبرا
وما قتلُ عمارٍ بصفينَ بعد ما= ازاحَ رسولَ اللهِ عنْ غَيهَبِ السترا
فقالَ لعمَّارٍ ستقتلكَ الَّتي= بغتْ فَمنْ يبغي بالاسلامِ بالدّين ماقَرّا
وحربكَ يا مولاي شَّبَ اوارها= على اللهِ والمختارِ ما دارَ اوْ جّرا
تحملتَ من اتعابِها بالغِ العنى= واشغلكَ الأشرار في الحربِ مُضْطرّا
اردتَ لهم دُيناً وأخرى عزيزةً = ولآكنهُمْ يا للاسى حالفوا الشَّرا
وهذي هي الاحداثِ يا لبلائها= تسيرُ خلافاً حينَ يعدو بها المَجْرى
فيعلو طَماها المصلحينَ ويختفي= اذاها عن الشّذاذِ ما افدحَ الخُسْرا
ويا قانعاً مِنْ يومهِ بأقَلِّ ما= يقيمُ بهِ عيشاً ولمْ يزدري الفقرا
يقولُ لدنياهُ دعيني وخالقي= فانّي بقربِ اللهِ منشرحاً صَدرا
توحَّدَ في روحي ولاءُ لخالقي= تعلَّقَ فيهِ لم اطقْ لحظةً هَجْرا
فماليَ سوى عطفُ الرؤوفِ ولطفهِ= على عبدهِ الطافِ نعمتهِ تترى
وما هذهِ الدنيا سوى لهوِ عابر= سنتركها يوماً وانْ طَوَّلتْ عُمرا
سعيدٌ قريرُ العينِ من فازَ با لَّتي= تحوزُ رضى الدَّيانِ تمنحهُ الأَجْرا
وما أحسنَ العُقبى واجزلَ فضلها= ففيها نجاةُ النفسِ لو حلَّتْ الذُعرا
فيامُرتضى مِنْ ربِّهِ ونبِّيهِ= يجلُّكَ من يروي لسيرتكَ النشرا
يرى انتَ خير َالنَّاسِ بعدَ محمدٍ= وافضلهُمْ من بعدهِ سيرةً ذِكْرى
فسيرتكَ العظمى خصائصُ فضلها= تسيرُ مع الاجيالِ ساطعةً بَدْرا
وذكراكَ حتىَّ الحشر ِتبقى مدى المدى= وذكرُ الَّذي ناواكَ مستهجناً سقرا
ابا الزَّاكياتِ الطيِّباتِ تحيةً=وشوقاً لمثواك َالذي شرَّف المَسْرا
وعذراً أبو السبطينِ انِّي مقصرٌ = وانِّي لهذا الشعرَ مرتجياً عُذْرا
لقد قلتَ ما عن القريضُ بخاطري= وذا نفثاتٍ من فؤادي انبرتْ حَرّى
أردتُ بها تصويرَ فيضَ مشاعري= لحيدرةِ الكَرّارِ من خَصْمهِ تَبْرا
يقولونَ مَنْ يهواكمُ تشفعوا لهُ= فكيفَ بمن يهواكمُ السرَّ والجَهْرا
ألا يا وَليَّ اللهِ يا قمَّةَ الفِدى= ويا مَنْ سما شأناً على الضَّيم ِوالقَهْرا
سخيتَ بطُهرِ الدّمِّ دونَ توقفٍ = وانتَ بمحرابٍ شريفٍ عَلا قَدْرا
لقدْ نالكَ الباغي الوضيع بضربةٍ= لها اهتزَّتْ الأفلاك والعرشَ والمَسْرى
وقلتَ ألا يا نفسُ فزتُ بجنَّةٍ= ألا قسماً بالبيتِ والكعبةِ الغَّرا
عــــدد الأبـيـات
103
عدد المشاهدات
2820
تاريخ الإضافة
23/11/2011
وقـــت الإضــافــة
2:07 مساءً