نهجُكَ السمْحُ أمْ هداكَ السديدُ= أمْ أياديكَ وِرْدُها المورودُ !
أمْ سجاياكَ يا غديرَ السجايا= سالتِ الآنَ فاستحمَّ الوجودُ !
واستوى يانعَ العقيدةِ قلبٌ= نبويٌّ على الولا معقودُ
إنَّ قلباً لا يحملُ الحبَّ نبضاً= نبويّاً أولى بهِ التلحيدُ
ويراعاً لا ينزفُ الحرفَ معنىً = من معانيكَ خاسئٌ رعديدُ
ومُحبّاً لم يقتبسْكَ حياةً =من معالٍ مزوَّرٌ وجحودُ
هكذَا أنتَ ملءَ كلِّ القوافي= تتراءَى فيستضيءُ القصيدُ
هكذا هكذا استفاقت رؤانا= ودنا نحونا القصيّ البعيدُ
وارتشفناكَ أكؤساً من وعودٍ= وثَمِلْنا بما تفيضُ الوعودُ
ووقفنَا على المشارفِ نتلو:= آيةَ المجدِ والمدى ترديدُ
نطلق البوحَ طاهراً كصلاةٍ= قد تسامَى ركوعُها والسجودُ
شَدَّني نحوكَ الولاءُ وحسبي= بينَ قومي بأنّني المشدودُ
دُلَّني .. كيفَ أجتليكَ وهبني= قبسةً منكَ للصوابِ تقودُ
كنتُ طفلا إذا الرقادُ تجافى= مقلتي واسْتبانيَ التسهيدُ
هدهدتْ أُمّيَ السريرَ بذكرا= كَ ، نجاوىً يزينُها تمجيدُ
وأدارتْ مباخراً ثُمّ صلَّتْ = حينَ ظنّتْ بأنني محسودُ
فإذَا بي على التعاويذ أغفو:= ملءَ سَمْعي محمَّدٌ محمودُ
أيُّ قلبٍ حملتَ يا أنتَ قلْ لي: = يبعث الفيءَ جرحُهُ الموقودُ
كُلَّمَا زادتِ الجراحةُ نزفاً = قلتَ : حباً فللجراحةِ عيدُ!!
أنتَ يا من فتحتَ بابَ الأماني= فانبرتْ للولوجِ فيهِ الحشودُ
كيفَ بدَّدتَ ظلمَ كلِّ ظلومٍ= فحوى الشمل ذلكَ التبديدُ!
واستحالَ المدى بكفّيكَ عبداً= وتلاشتْ بناظريكَ الحدودُ !
كيفَ حطَّمتَ الجاهليةَ حتّى= لم يعُدْ بعدُ سيدٌ ومَسودُ !
فنأى الشرك مثقلا بالمخازي= ودنا يانع الهدى التوحيدُ
فإذَا الأرضُ حرَّةٌ تتأبّى = أن تُرى بِسَاعدَيها القيودُ
فمشتْ تحملُ لخُطَى نَحْوَ ربٍّ = واحدٍ تدري أنَّهُ المعبودُ
عذرَ مولايَ إن جرحتُ بشعري = لذةَ العيشِ واغتلَى التنكيدُ
سوّدَتْ صفحةَ البياضِ أيادٍ= كالحاتٌ كالليالي السودِ سودُ
فإذا (بالعراقِ) يرقصُ جرحٌ= فوقَ أرض الأسَى ويطربُ عودُ
سلبَتهُ الأمانَ كفٌّ تجلَى = بها (شِمْرٌ) و (حرملٌ) و (يزيدُ)
هطلَتْ فوقَهُ الجراحُ ودوّتْ= في سَمَاه من اللهيبِ الرعودُ
كلّمَا أخلفَ الحقودَ حقودٌ= سارَ يخلفُ الشهيدَ شهيدُ
وانبرَى يقصفُ المعابد وغدٌ= غرّه الوهمُ أنه صنديدُ
هل لنَا في حِمَى العار نشدو:=(سادةٌ نحنُ والأنامُ عبيدُ) !!
عــــدد الأبـيـات
34
عدد المشاهدات
2722
تاريخ الإضافة
06/02/2011
وقـــت الإضــافــة
9:05 مساءً