بهذه قصيدة يستنهض الامام الحجة المنتظر (عج) ويخاطب بها أيضا أمير المؤمنين (عليه السلام) ويرثي الحسين (عليه السلام)، قال :
ما بال ثارك عن مثارك نازح=ولكم شجاه من الصبابة صادح
وإلى مَ لم تنهض به متطلبا=والسيف في كف انتصارك لائح
وشباه (1) يقدف بالشواظ (2) إذا=انجلى كالصبح إلا أنه هو ذابح
يا من له الشرف الذي لا يرتقى=من دونه انحطّ السماك (3) الرامح
هلا دريت بأن أوج قبابكم=هدمت وقوض من علاها الصالح
وشرائع الايمان غير حكمها=مع محكم القرآن جل الفادح
فلئن تطل في الغيب غيبتك التي=كبرت وأنت بها خفي واضح
فالحق ما في الدار غيرك مطلبا=للطالبين له يد ومنائح (4)
أنت الرجا والمرتجى والغوث إذ=عزا النصير وقل فيه الناصح
حتى م حتى م النوى ابن العسكري=فمتى يلوح لك اللواء اللائح
ضاق الخناق أبا الفتوح فلم نجد=إلاك فاتحها فأنت الفاتح
أولم تهجك من الحوادث أسهم=لم يخط عن أوتارها لك سانح
حتى فرت من جسم جدك مهجة=بصفاحها ، الله كيف تصافح
وتقاسمت أعضاءه شفر (5) الضبا=فتضعضت من جانبيه جوانح
حتى هناك حلبن من رؤسائكم=دما (6) به هاماتهم تتطايح
يا صاحب الامر القديم إغارة=فيها الذوابل (7) والصقال لوامح
أصقالكم أكدت (8) سواعد غربها=أو عربكم (9) ضئلت وهن ضوابح (10)
أم غلبكم (11) وهنت وأنت مشيمها=أم ضاع وترك وهو عندك واضح
أتغض طرفك عن طلابك طرفة=كلا ومنهم سادة وجحاجح (12)
والسبط جدك في الطفوف ضريبة=وبه هنالك فاجأتك جوائح (13)
وبعين ربات الحجال محاميا=دون الحجال وللصفاح يصافح
فكأنه والسيف في لجج الوغى=رعد وبرق في السحائب قادح
لو لا القضا ما اعتاق في شرك الردى=يوما ولا صاحت عليه صوائح
وحمولة الارزاء عمتك التي=لا غاب عنها في الحياة الفادح
هي في النوى مقرونة بفوادح (14)=تدعو وقاني الدمع هام (15) سانح
وتقول عاتبة وترداد الاسى=بين الجوارح والجوانح جائح (16)
يا راكبا يطوي السباسب (17) مرقلا=في كورهيما (18) للرياح تراوح
عج بالغري على مليك عنده=علم المنايا والبلايا طافح
هو من حوى علم الكتاب وحكمه=نعم الخبير ومن حوته ضرائح
ومتى تجئه مفردا ويلوح من=آيات مثواه المعظم لائح
فعليه سلم بل وقل : حلال=كل المشكلات ومن لهن الفاتح
يا أيها النبأ العظيم ومن به=الرحمن في السبع المثاني مادح
لولاك ما خلق الكيان ولابدا=من أكرة الامكان عبد صالح
يا ليت عينك والحسين بنينوى=وعليه ضاق من الفسيح الفاسح
يحمي الحريم ومهره في لجة=الهيجا على مجرى المهند سابح
ما زال في مهج العريكة موقدا=لهب الوطيس (19) وفي الكفاح يكافح
والروس تحت شباه (20) تهوي سجدا=وعليهم أجسادهنّ طوائح
في معرك حاذى به فلك السما=حيث استقامت بالجسوم صحاصح (21)
[ وبنات أحمد بعد فقد عزيزها=أضحى يعنفها العدو الكاشح ] (22)
وضلوعهن من الاسى محنية=كالقوس أنحلها المسير النازح
يقتادها في السير أسر مثقل=لكنه هو للجوارح جارح
وبكل حي شهرت ومدينة=فبذاك تمسي ثم ذاك تصابح
حتى أتين الشام يا لك ساعة=فيها لهن صوائح ونوائح
والكوكب الدري من عم الورى=من راحتيه مواهب ومصالح
بسلاسل الاقياد مطوي الحشا=ومن الضنى (23) أوهى قواه الفادح
وهو الذي لولا بقاه لما بقي=للساجدين مساجد ومصابح
علام أسرار النبوة من له=عقد الولاية زينته وشائح (24)
عمت فوادحكم جلت محامدكم=عزت مدائحكم وكل المادح
أنتم لعمري آل بيت محمد=حجي ونسكي والوجود الراجح
وبجاهكم في الله آمل أنه=عن سيئاتي والخطايا صافح
وتقبلوا مني وشيحا زانه=وشي (25) الثناء وعن (علي) سامحوا
بل فاشفعوا للوالدين بيوم إذ=تنشق عنهم للمعاد ضرائح
وملاصق في الود لا سيما أخي=حسن المتيم في المودة ناصح
والولد والقرباء ثم حسين من=هو للسعادة بالاجابة ناجح
هذي (صحافية) (26) بصحفي اثبتت=وبها المتاجر في الولاية رابح (27)
صلى الاله عليكم ما هب من=نفحات قدسكم نسيم فائح
(1) الشبا ، جمع شباة : حد كل شيء ، ومن السيف قدر ما يقطع به.
(2) الشواظ بضم الشين وكسرها : لهب لادخان فيه ، حر النار ، شدة الغلة ، ويراد به هنا لهيب السيف وحره.
(3) السماك : هو أحد السماكين ، وهما كوكبان نيران يقال لاحدهما : السماك الرامح لان أمامه كوكبا صغيرا يقال له : راية السماك رمحه ، والاخر السماك الاعزل لان ليس أمامه شيء .
(4) المنائح جمع منحة العطية.
(5) شفر ، وشفار وشفرات مفردها شفرة : السكين العظيمة العريضة ، حد السيف ، وهذا المعنى الثاني هو المراد للشاعر.
(6) دما بتشديد الميم : لغة في الدم المخفف.
(7) الذوابل : صفة للرماح ، والصقال هي السيوف ، يقال : صقل صقلا وصقالا الشيء : جلاه وملسه وكشف صدأه ، والصقيل : السيف.
(8) أكدى يكدي : كلت أصابعه من الحفر ونحوه ، ويريد الشاعر بقوله « أكدت » أي كلت.
(9) يقال : خيل أو إبل عراب وأعرب : كرائم سالمة من الهجنة.
(10) يقال : ضبحت الخيل ضبحا وضباحا : أسمعت من أفواهها في عدوها صوتا ليس بصهيل ولا حمحمة.
(11) غلب جمع أغلب : وهو الغليظ الرقبة ، ويقصد به المدح هنا ، قال الشاعر : « غلب مرازبة بيض جحاجحة ».
(12) الجحاجح جمع جحجاح : السيد المسارع إلى المكارم
(13) الجوائح جمع جائحة : البلية ، والتهلكة ، والداهية العظيمة.
(14) الفوادح جمع فادحة : المصيبة الشديدة.
(15) هام : يقال : همى يهمي هميا : الماء أو الدمع إذا سال ، فهوهام.
(16) جائح : مهلك ، مدهي ، وقد مر معناه.
(17) السباسب : جمع سبسب : المفازة ، الارض المستوية البعيدة.
(18) هيما : يريد هيماء ، فخذف همزتها للضرورة الشعرية ، وهي الناقة وتجمع على هيم.
(19) الوطيس : التنور وما أشبه ، ويطلق على المعركة ، يقال : حمي الوطيس ، أي اشتدت الحرب ، وهذا المعنى الثاني هو المراد هنا.
(20) الشبا : جمع شباة وهي : حد كل شيء ، ومن السيف قدر ما يقطع به.
(21) الصحاصح ، جمع صحصح ، وصحصاح ، وصحصحان : هو ما استوى من الارض وكان أجرد.
(22) هذا البيت من وضعنا جعلناه رابطا بين البيت الذي قبله والبيت الذي بعده ، وقد يكون للشاعر مكانه بيت أو أكثر ولكنه سقط من النساخ.
(23) الضنى : هو تمكن الضعف والهزال ، يقال : مرض فتمكن منه الضعف والهزال فهو ضني ، وضن.
(24) الوشائح : جمع وشاح ، يقال : توشح بسيفه ، وبثوبه لبسه أو أدخله تحت ابطه فألقاه على منكبه
(25) الوشي من الثياب معروف ، والوشي في اللون خلط لون بلون ، والمراد هنا بوشي الثناء : ألوان الثناء.
(26) صحافية : أي منسوبة إلى آل الصحاف ، لان شاعرها من اسرة آل الصحاف ، ووردت الكلمة مخففة غير مشددة لضررورة الشعر.
(27) هذا الشطر ورد في الاصل هكذا : « ولها لمتجر في الولاية رابح » ، وهو غير موزون فعدلناه من قبلنا.
(2) الشواظ بضم الشين وكسرها : لهب لادخان فيه ، حر النار ، شدة الغلة ، ويراد به هنا لهيب السيف وحره.
(3) السماك : هو أحد السماكين ، وهما كوكبان نيران يقال لاحدهما : السماك الرامح لان أمامه كوكبا صغيرا يقال له : راية السماك رمحه ، والاخر السماك الاعزل لان ليس أمامه شيء .
(4) المنائح جمع منحة العطية.
(5) شفر ، وشفار وشفرات مفردها شفرة : السكين العظيمة العريضة ، حد السيف ، وهذا المعنى الثاني هو المراد للشاعر.
(6) دما بتشديد الميم : لغة في الدم المخفف.
(7) الذوابل : صفة للرماح ، والصقال هي السيوف ، يقال : صقل صقلا وصقالا الشيء : جلاه وملسه وكشف صدأه ، والصقيل : السيف.
(8) أكدى يكدي : كلت أصابعه من الحفر ونحوه ، ويريد الشاعر بقوله « أكدت » أي كلت.
(9) يقال : خيل أو إبل عراب وأعرب : كرائم سالمة من الهجنة.
(10) يقال : ضبحت الخيل ضبحا وضباحا : أسمعت من أفواهها في عدوها صوتا ليس بصهيل ولا حمحمة.
(11) غلب جمع أغلب : وهو الغليظ الرقبة ، ويقصد به المدح هنا ، قال الشاعر : « غلب مرازبة بيض جحاجحة ».
(12) الجحاجح جمع جحجاح : السيد المسارع إلى المكارم
(13) الجوائح جمع جائحة : البلية ، والتهلكة ، والداهية العظيمة.
(14) الفوادح جمع فادحة : المصيبة الشديدة.
(15) هام : يقال : همى يهمي هميا : الماء أو الدمع إذا سال ، فهوهام.
(16) جائح : مهلك ، مدهي ، وقد مر معناه.
(17) السباسب : جمع سبسب : المفازة ، الارض المستوية البعيدة.
(18) هيما : يريد هيماء ، فخذف همزتها للضرورة الشعرية ، وهي الناقة وتجمع على هيم.
(19) الوطيس : التنور وما أشبه ، ويطلق على المعركة ، يقال : حمي الوطيس ، أي اشتدت الحرب ، وهذا المعنى الثاني هو المراد هنا.
(20) الشبا : جمع شباة وهي : حد كل شيء ، ومن السيف قدر ما يقطع به.
(21) الصحاصح ، جمع صحصح ، وصحصاح ، وصحصحان : هو ما استوى من الارض وكان أجرد.
(22) هذا البيت من وضعنا جعلناه رابطا بين البيت الذي قبله والبيت الذي بعده ، وقد يكون للشاعر مكانه بيت أو أكثر ولكنه سقط من النساخ.
(23) الضنى : هو تمكن الضعف والهزال ، يقال : مرض فتمكن منه الضعف والهزال فهو ضني ، وضن.
(24) الوشائح : جمع وشاح ، يقال : توشح بسيفه ، وبثوبه لبسه أو أدخله تحت ابطه فألقاه على منكبه
(25) الوشي من الثياب معروف ، والوشي في اللون خلط لون بلون ، والمراد هنا بوشي الثناء : ألوان الثناء.
(26) صحافية : أي منسوبة إلى آل الصحاف ، لان شاعرها من اسرة آل الصحاف ، ووردت الكلمة مخففة غير مشددة لضررورة الشعر.
(27) هذا الشطر ورد في الاصل هكذا : « ولها لمتجر في الولاية رابح » ، وهو غير موزون فعدلناه من قبلنا.
عــــدد الأبـيـات
56
عدد المشاهدات
2300
تاريخ الإضافة
10/12/2010
وقـــت الإضــافــة
8:15 مساءً