علي الدرُّ يبقى والإمام= وكيفَ الشمسُ يحجبُها الظلام ُ
وما شمسٌ!سوى جرم ٍصغير ٍ = وفيه الكونُ ينطقُ والأنامُ
أرومُ المدحَ يعجزُني بياني = وكيف المدحُ يرهبُني المقامُ!
وقدْ عجزَ الأوائلُ من قديم ٍ = وما نحنُ سوى بشرٍ تلامُ
ولا أنسى إذا أنسى علياً = آلا أقرأ على الدنيا ( السلامُ)
آلآ للّهِ من نفس ٍ تسامتْ = عن الدنيا وذي الدنيا حطامُ
فأنتَ النورُترشدنا سبيلاً = وبعدكَ لجَّ عالمَنا القتامُ
وأنتَ شعاعُ كلِّ عظيم ِ نفسٍ = ومنكَ سما عباقرة ٌ عظامُ
وسعتَ العلمَ بحراً في حدودٍ = وماذا لو أميط َ لك اللثامُ
مجالاتُ اتساعِكَ كلُّ أفقٍ = بليغ ٌ أو تقيٌّ أو همامُ
ولو كانتْ سجيّة ُأيِّ فردٍ = بواحدةٍ لحلَّ له القيامُ
بهرتَ الناسَ ما عرفواعظيماً = بندِّكَ حاروا بالدنيا وهاموا
فقالوا :ربُّنا ملكَ المنايا = وقالوا :بأمرهِ سارَ الغمامُ
وحاشاكَ الذي يرضى بإثم ٍ = فحولُ الفذِّ يشتدُّ الزحامُ
يلوذُ بكَ الدعاة ُ لكلِّ حقٍّ = وملجأ ُ كلِّ مظلوم ٍ يضامُ
ومنْ ينهضْ لإصلاحِ البرايا = ولا تهديهِ ينقصهُ التمامُ
فقامتْ باسمكَ الدولُ إتساعاً = وخرَّ لكَ الجبابرة ُ الضخامُ
وكانَ الناسُ في جهلٍ شتاتاً = فوحّدَ صفَّهم ربٌّ فقاموا
ولولا احمدُ المبعوثُ فيهمْ = وأنتَ الفذ ُّ ما صلّوا وصاموا
فناداكَ النبيُّ لابن ِ ودٍّ = فحدُّ الحقِّ يحسمُهُ الحسامُ
وكمْ في عصرنا من ْابن ودٍّ = ولكنْ أينَ حيدرة ٌ فساموا!
ولمْ تشرعْ قتالاً دونَ داعٍ ٍ = ولمّا بادروا صُرعَ الطغامُ
ولمّا قدْ ظفرتَ بابنِ عاص ٍ = ُأنفتَ لسوأةٍ وهو اللطامُ
فكمْ أصفحتَ عن خصم ٍ عنيدٍ = ولا يسمو مروءتكَ الخصامُ
ولولا أنْ كرهتَ الغدرَ ظلماً = لكنتَ من الدهاةِ ولا ترامُ
فكانتْ منكَ ترتجفُ المنايا = فبئسَ الدهرُ يلهمُكَ الحمامُ
أبا الحسنين عفواً فالرزايا = لقدْ حلّتْ وعاثَ بنا اللئامُ
ولم نألفْ لغيرك في دمانا = فذابَ الوجدُ عشقاً والغرامُ
انا ابن الكوفةِ الحمراء ِنبعاً = ومنْ ذراتِ تُربتكَ الهيامُ
سقمتُ وما الزمانُ سوى سقام ٍ = وأنتَ اللوذ ُ إنْ حلَّ السقامُ
أبا الحوراءِ يشفعُ لي قصيدي = بيومِ الحشر ِ إنْ نفعَ الكلامُ
إذا كبتِ الليالي مدبراتٍ = فمنكِ الحقُّ يعلو يا شآمُ (1)
الى النجف ِ الشريفِ ومنهُ بدأي = وأرجو أنْ يكونَ به الختامُ
(1) نظمت القصيدة في دمشق الشام 1996
عــــدد الأبـيـات
33
عدد المشاهدات
2650
تاريخ الإضافة
24/11/2010
وقـــت الإضــافــة
4:50 مساءً