تتنفّسُ الأشعارُ ذكرَ خديجةٍ
(في حق السيدة خديجة الكبرى عليها السلام)
(في حق السيدة خديجة الكبرى عليها السلام)
سبعٌ من السنواتِ قبل دخولهم=في الدِّينِ صلّتْ والإمامُ محمّدُ
هذي خديجةُ، يا يراعُ ألا انحنِ=أولى بحِبْرِكَ من بحارٍ يُرفَدُ
تتنفّس الأشعارُ ذكرَ خديجةٍ=بمديحِها غُررُ القصائد تُنشَدُ
مَن مثلُها أعطى الرسالةَ مالَه؟=الشِعبُ يشهدُ والصحيفةُ تشهدُ
مَن مثلُها الحِضنُ الرؤومُ لأحمدٍ=لمّا الطغاةُ قسَوا عليه وهدّدوا ؟!
هي دثّرتْ، هي زمّلتْ، هي آمنتْ=هي صدّقتْ، هي في النساءِ الأجودُ
ماصدّقتُه لأنها هي زوجُه=ما هكذا ثمرُ الفضائلِ يُحصَدُ
لكنْ هو العشقُ المقدّسُ للهدى=وصفاءُ قلبٍ للهدايةِ يُرشِدُ
ولذا اصطفاها الربُّ زوجاً للهدى=مهداً به فجرُ الرسالةِ يُولَدُ
روّته عزْماً، ناصرتُه بمالِها=لم تألُ جُهداً والأعادي تَجهَدُ
نورانِ خلْفَ المصطفى بصلاتِهِ=أمُّ البتولِ وزوجُها المتفرّدُ
يا شِعرُ، هل تبغي مديحَ خديجةٍ؟=أنّى إلى أعلى السماءِ ستصعدُ؟!
ألديكَ أجنحةُ البيانِ أشدُّها؟=أمْ أنّ قلبَك من عُلوٍّ يَرعَدُ ؟
ستكونُ فحْلاً إنْ بلغتَ سفوحَها=فسفوحُها فيها النجومُ تغرّدُ !
زوجُ الرسولِ. ولا يُثنّي فوقَها=إنَّ الكمالَ بطبعِه لا يُرفَدُ
أمُّ البتولِ. كفى به من مَحتِدٍ=لمَن البتولُ لها تُشِعُّ وتُولَدُ
كم مُدّعٍ عشقَ الرسولِ وإذْ بهِ=عن ذكرِها وهي الفريدةُ يقعُدُ !
فترى سطوراً أجدبتْ من ذكرها=وحناجراً بمديحِها لا تُنشِدُ !
عَجَباً لهم! وخديجةٌ في حِجرِها=فجرُ الرسالةِ قدْ بدا يتوقّدُ
هي رابعُ الكمِلاتِ، أفضلُ زوجةٍ=آوى إليها وانتقاها أحمدُ
بِكْراً تزوّجها الرسولُ ولم يكنْ=بَعلاً لها إلاّ الرسولُ محمّدُ
إذْ ليسَ يُعقَلُ أنّ طهرَ خديجةٍ=قد شابَهُ الشِركُ القبيحُ الأسودُ
لقد افترُوا هذا عليها أنّها=هي أمُّ آلِ البيتِ وهُمُ الحُسّدُ
ظلّتْ وحيدةَ قلبِهِ وفراشِهِ=حتى أتى اليومُ الذي به تُلحَدُ
ظلتْ وحيدةَ قلبهِ لم ينسَها=أبداً وظلّ لذكرها يتعهّدُ
بل ظلّ يكرمُ صاحباتِ خديجةٍ=ويردُّ قولَ مسيئةٍ ويفنّدُ
نبعُ الحنانِ خديجةٌ، بل بحرُهُ=أمُّ الطهارةِ، للطهارةِ مَقصِدُ
ضمّختُ قافيتي بمدحِ خديجةٍ=فغدتْ على سمعِ الخلودِ تُردَّدُ
وغدتْ قلوبُ الحقِّ أوتاراً لها=وغدتْ تجودُ بكلِّ أرضٍ توجَدُ
وإنِ القوافي قصّرتْ في ذكرِها=تبقى قِصاراً عن قريبٍ تخمُدُ
يا أمَّ فاطمةَ البتولِ وإنّ لي=طَلباً إليكِ وأنتِ نِعْمَ المَقصِدُ
تفريجُ همٍّ طالَ، ثمّ نهايةٌ=حُسنى، وعيشٌ في الجنائن أرغدُ
ولكلِّ إخواني، فنحن بحبكم=مستهدفون من الأعادي نُضهدُ
إذْ حبُّكم هو من قرونٍ تهمةٌ=كبرى بها الأعناق ظلتْ تُحصَدُ !
طوبى لها من تهمةٍ هي فخرُنا=فوق الصدورِ هي الوسامُ الأمجدُ
مني السلامُ عليكِ زوجَ رسولِنا=ما طار طيرٌ ثمّ عادَ يغرّدُ
عــــدد الأبـيـات
36
عدد المشاهدات
11750
تاريخ الإضافة
29/08/2010
وقـــت الإضــافــة
3:20 صباحاً