إنِّي وَقفتُ على ضريحِكِ فانبرتْ = سُحُبُ تُرشُّ على الفؤادِ فغرَّدا
الكُلُّ قد نظروا لقبرِكِ تُربَةً = إلا فؤاديَ كان ينظرُ عسجَدا
قَسَماً أقولُ : أيا منارةَ أضلُعي= إنِّي أعيشُ على هُداكِ مُمجِّدا
أمُّ البنين أيا مزارَ دُموعِنا= رُدِّي السَّلامَ ، وصافحي حرفاً شَدا
ذي جَنَّةٌ ، يا روضَةً حَوَت الهُدى =أمْ أنَّها نِعَمٌ تُصبُّ تودُّدا ؟
قالَ الشُّعورُ : أبابَ حاجَتِنا الذي = في كُلِّ آنٍ طَرْقُهُ يُخزي العِدا
رُشِّي الورودَ على جِراحِ تلهُّفي = هُزِّي الفُؤادَ ليُجتنى منه الهُدى
مُدِّي بأفقِ النُّورِ ما ألِفَ الجوى = و استعذبي المَدَّ المُزخرَفَ إنْ حَدى
و استعطفي ما قد تبقَّى من ضياً = إنَّ الضياءَ مفاتِناً تهبُ الفِدا
أوْ ما تبقَّى من رحيقِ الحُبِّ و ه = و سواسِناً عبَقَتْ فكانتْ مُنتدى
خمسٌ من الأقمارِ في عينيكِ قد = بَزَغَتْ ، بها جُلُّ الجَلالِ تَجسَّدا
فاقَ الحُسينُ بنينَها و بقلبِها = ضمَّتْ هواهُ و ترجمتهُ على المدى
أُمَّاً رؤوماً يا عظيمَةَ حيدَرٍ = سَجَدَ الزَّمانُ براحَتيكِ و وَحَّدا
لو لمْ يكُنْ إلا سؤالَ مَحبَّةٍ = سُدتي نِساءَ الكونِ فضلاً أوحَدا
أينَ الحُسينُ ؟؟ أراكَ تسلبُ أضلُعي = شوقاً إليهِ ، تُحيلُ حُزنِيَ سَرمدا
أينَ الحُسينُ ؟؟ فِداؤُهُ كُلُّ الورى = أينَ الحُسينُ ؟؟ و لا حُسينٌ قد بدا
فيُجيبها نبضُ الفُؤادِ بدمعةٍ: = كلُّ القلوبِ ضريحُهُ عند الفدا
عــــدد الأبـيـات
17
عدد المشاهدات
2861
تاريخ الإضافة
19/05/2010
وقـــت الإضــافــة
6:15 مساءً