مَـا هـاجَ حُـزني بـعدَ الدار
والوَطنِ ولا الـوُقـوفُ عـلى الآثـارِ
والـدمنِ
ولا تــذكَّـر جِــيـران بِـــذِي
ســلـمٍ ولا سَرَى طَيفُ مَن أهوى فَفَارقَني
ولــم أُرِقْ فـي الـهَوى دمـعاً
عـلى طَـلَلٍ بـالٍ ولا مربع خالٍ ولا
سَكَنِ
نَـعْم بُـكائي لِـمَن أبكى السماءَ
فَلا تــزالُ تَـنـهلّ مِـنـها أدمــعَ
الـمُـزُنِ
كـأنَّـنـي بِـحـسـينٍ يـسـتـغيثُ
فَــلا يُــغـاثُ إلاَّ بِـوَقْـعِ الـبِـيضِ
والـلُّـدَنِ
وذِمَّــةً لِـرُعـاة الـحـقِّ مــا
رُعِـيَتْ وحُـرمـةً لِـرسـولِ الله لَــمْ
تُـصَـنِ
أعـظِـمْ بِـهـا مِـحـنةً جَـلَّـت
رزيَّـتُها يُــرى لـديها حـقيراً أعـظمُ
الـمِحَنِ
يـا بـابَ حِـطَّة يـا سُـفنَ النَّجاةِ
ويا كـنـزَ الـعفاة ويـا كَـهفي
ومـرتَكَني
يـا عِـصمة الـجارِ يـا مَـن لـيس
لي أمَـلٌ إلاَّ ولاه إذا أُدرِجـتُ في
كَفَني
هـل نـظرةً منكَ عين الله
تلحظني بـها وهَـل عَـطفَة لي منك
تُدرِكُني
إن لـم تكن آخِذاً من ورطَتي
بِيَدي ومُـنجِدِي فـي غـدي يا سَيِّدي
فَمَنِ
وكـيف تـبرأُ مـنِّي فـي الـمَعاد
وقد مَحضتُ وِدَّك في سِرِّي وفي عَلَني
أمْ كـيفَ يُـعرَض يـوم العَرض
عنّي مـن بـغير دِينٍ هواه القلب لم
يدنِ
وهــل يُـضـام مَـعـاذَ الله
أحـمدُكم مـا هَكذا الظنُّ فيكم يا ذَوي
المِنَنِ
إلـيـكـم ســادَتـي حَـسـنـاء
فـائـقة فـي حُسنِ بَهجتها مِن سيِّدٍ
حَسَني
عـلـيكمُ صَـلـوات الله مـا
ضَـحِكَتْ حـديـقـةٌ لِـبُـكـاء الــعـارض
الـهـتنِ