أَصْـبَـحْتُ جَــمَّ بَـلابِـلِ
الـصَّـدْرِ و أَبَـيْتُ مُنْطَوِيَاً عَلى
الجَمْرِ(1)
إنْ بُـحْتُ يَـوْمَاً طُـلَّ فِـيهِ
دَمِي و لَـئِنْ كَـتَمْتُ يَـضِقْ بِهِ
صَدْري
مِـمَّـا جَـنَـاهُ عَـلَـى أَبِـي
حَـسَنٍ عُــمَـرٌ و صَـاحِـبُـهُ أبُـــو
بَــكْـرِ
طَــلَـبَ الـنَـبِيُّ صَـحـيفَةً
لَـهُـمُ يُـمْـلِـي لِـيَـأمَـنَهُمْ مِــنَ
الـغَـدْرِ
فَـأبَـوا عَـلَـيهِ ، و قَـالَ
قَـائِلُهُمْ: قُـوموا بِـنا قَـدْ فَـاهَ
بـالهَجْرِ(2)
و مَـضَوا إلى عَقْدِ الخِلافِ و
ما حَــضَــروهُ إلَّا داخِــــلَ
الـقَـبْـرِ
جَـعَـلُـوكَ رابِـعَـهُمْ أَبَــا
حَـسَـنٍ ظَلَمُوا و رَبِّ الشَّفْعِ و الوَتْرِ(3)
و عـلى الـخِلافَةِ سـابَقُوكَ و
مَا سَـبَـقوكَ فِــي أُحُــدٍ و لا
بَــدْرِ
غَـمَّـتْ مُـصِـيبَتُكَ الـهُدَى
فَـغَدا الإسْــلامُ لا يَــدْرِي بِـمَـا
يَـدْرِي
و تَـشَعَّبَتْ طُـرُقُ الـضَّلالِ
فَـلَو لاكُـمْ مَـشَوا بـالشِّرْكِ و
الـكُفْرِ
أَنْــتُــمْ أَدِلَّاءُ الــهُــدَى و
بِــكُـمْ قَــدْ سِـيرَ فـي بَـرٍّ و فـي
بَـحْرِ
و دَعَــائِـمُ الـتَّـقْـوَى و
قَـادَتُـهَـا لـلـفَوْزِ يَــوْمَ الـحَشْرِ و
الـنَّشْرِ
و الـعَارِفُوا سِـيمَا الـوجوهِ
عَلى الأعْــرَافِ مَـعْـرِفَةً بِـلا
نُـكْرِ(4)
و مُـقَـاسِمُ الـنِـيرَانِ أنْـتَ
لِـمَنْ أَخَـــذُوا الـعُـهُـودَ بِـعَـالَمِ
الــذَّرِّ
فَـتَـقُولُ يَــا نَـارُ اتـرُكي لـيَ
ذا و لــذا خُــذي ، فَـتَـدِينُ
لِـلأَمْـرِ