سفيرُ الحسينِ ونعمَ السفيرْ = بأيدي الاعادي غريبٌ اسيرْ
حزني لهُ حاطتْ بهِ أهلُ العراقِ = من بعدِ ما أنْ بايعوا أهلُ النفاقِ
أتاهم رسولا بنصِّ الإمامْ = وطاعتُهُ فرضُ كلِّ الأنامْ
وقد بايعوه ولكنْ كلام = فلما استشاطتْ وحَلَّ الظلام
أحاطوه في كلِّ كفٍّ حُسام= وفي الضيقِ يُكشَفُ كُلُّ اللِّئام
وعندَ المحكِّ يُماطُ اللِّثام = وإسلامُ جهلٍ عليه السلام
كأَنهمْ لم يفهموا عهدَ الوِفاقِ = مِنْ بعدما أنْ بايعوا أهلُ النفاقِ
سفيرُ الحسينِ و نعمَ السفيرْ = بِأَيدي الأَعادي غريبٌ أسيرْ
وحيدٌ و ليسَ لهُ مِن نصيرْ = كئيبُ الفؤادِ حزينٌ كسيرْ
على رغمِ ما صار أو ما يصيرْ = ينادي ببيعةِ يوم الغديرْ
بقلبٍ بحبِّ الإلهِ منيرْ = أميري حسينٌ ونعمَ الأميرْ
حتى و إنْ خانتْ بِنا أهلُ الشقاقِ = مِنْ بعدِ ماأن بايعوا أهلُ النفاقِ
يجولُ وملؤُ الحَشا لوعةٌ = وفيه لِحُبِّ الهُدى نزعةٌ
تَرَقْرَقُ في عينهِ دمعةٌ = تُناصِرُ وِحْدتَهُ طَوعةٌ
وَهم غالَ أذهانَهمْ هجعةٌ = وإنَّ النفاقَ لهم بدعةٌ
وقتلَ بني المصطفى شرعةٌ = كأنَّ حياتَهُمُ خدعةٌ
حزني على وحدتِهِ دونَ رفاقِ = مِنْ بعد ما أنْ بايعوا أهلُ النفاقِ
ولكنه رِغمِ كلِّ المحنْ = وَ رَغْمَ الخيانةِ رغمَ الفتنْ
أبى أَنْ يَلِينَ و أَنْ يُفْتَتَنْ = يقول بقلبٍ رماهُ الحَزَنْ
نموتُ ولا ننحني للوثَنْ =نقاتِلُ عن دينِنا والسُّننْ
و حُبِّ محمدٍ المؤتمنْ = و حُبِّ عليٍّ و حُبِّ الحسنْ
لا نَرْتجي الاحسانَ مِنْ أهلِ العراقِ = مِنْ بعد ما أَن بايعوا أهلُ النفاقِ
أُفَدِّي الحسينَ زعيمَ الحمى = بأَرواحِ كلِّ الورى بالدِّما
بمنْ كانَ في الارضِ بلْ والسما = و مِلْئي القناعةُ مُسْتَسْلما
فإِن متُّ متُّ به مسلما = فما أَختشي فيه أَنْ أُهضما
و مِن دعوةِ الحقِّ لن أَسأما
عنْ مِلَّتي لا مَرَّ بي حينُ افتراقِ = من بعدما ان بايعوا أهلُ النفاقِ
تَصدَّى لهم حاملا قلبَهُ = و زَرَّرَ مِن تحتِهِ درعَهُ
وصال بهم شاهرا سيفَهُ = وواجه آلافَهم وحدَهُ
وفلَّ كتائبَهم عزمُهُ = و أفْنى جحافلَهم زندُهُ
فمالوا إلى مكرِهِمْ ضدَّهُ = و حاكوا دسائسَهمْ حولَهُ
لكنه لايختشي يومَ التلاقي = من بعد ما أن بايعوا أهل النفاق
عــــدد الأبـيـات
31
عدد المشاهدات
2531
تاريخ الإضافة
15/04/2010
وقـــت الإضــافــة
5:07 صباحاً