مـتى يـشتفي مـن لاعـج الـقلب
مغرم وقـد لج في الهجران من ليس
يرحم؟!
إذا هـــم أن يـسـلو أبــي عــن
سـلـوه فـــــؤاد بــنـيـران الأســــى
يــتـضـرم
ويــثـنـيـه عـــــن ســلـوانـه
لـفـضـيـلة عــهـود الـتـصـابي والــهـوى
الـمـتقدم
رمـــتــه بــلــحـظ لا يــكــاد
سـلـيـمـه مــن الـخـبل والـوجـد الـمـبرح
يـسـلم
إذا مــا تـلظت فـي الـحشا مـنه
لـوعة طـفـتـها دمــوع مــن أمـاقـيه
تـسـجم
مـقـيـم عــلـى أســر الـهـوى
وفــؤاده تــغـور بـــه أيـــدي الـهـمـوم
وقـتـهـم
يــجـن الــهـوى عـــن عـاذلـيـه
تـجـلدا فــيـبـدي جــــواه مـــا يــجـن
ويـكـتـم
يــعـلـل نــفـسـا بــالأمـانـي
سـقـيـمـة وحــسـبـك مـــن داء يــصـح
ويـسـقـم
وقــد غـفـلت عـنـا الـلـيالي
وأصـبـحت عـيـون الـعـدى عـن وصـلنا وهـي
نـوم
فـكـم مــن غـصون قـد ضـممت
ثـديها إلــــي وأفــــواه بــهــا كــنــت
ألــثـم
أجــيـل ذراعـــي لاهـيـا فــوق
مـنـكب وخــصــرا غـــدا مـــن ثـقـلـه
يـتـظـلم
وأمــتـاح راحـــا مـــن شـنـيـب
كــأنـه مـن الـدر والـياقوت فـي السلك
ينظم
فـلـما عـلاني الـشيب وابـيض
عـارضي وبـــان الـصـبا واعــوج مـنـي
الـمـقوم
وأضــحــى مـشـيـبـي لـلـعـذار
مـلـثـما بـــــه ولـــرأســي بـالـبـيـاض
يــعـمـم
وأمـسـيت مــن وصـل الـغواني
مـمنعا كــأنـي مـــن شـيـبـي لـديـهن
مـجـرم
بـكـيت عـلـى مــا فــات مـنـي
نـدامـة كــأنـي خــنـس فـــي الـبـكا أو
مـتـمم
وأصــفـيـت مــدحـي لـلـنـبي
وصــنـوه ولـلـنـفـر الـبـيـض الــذيـن هـــم
هـــم
هــــم الــتـيـن والـزيـتـون آل
مـحـمـد هـــم شــجـر الـطـوبـى لـمـن
يـتـفهم
هـم جـنة الـمأوى هـم الـحوض في
غد هــم الـلوح والـسقف الـرفيع
الـمعظم
هـــم آل عـمـران هــم الـحـج
والـنـسا هـــــم ســـبــأ والــذاريــات
ومــريــم
هـــم آل يـاسـيـن وطـاهـا وهــل
أتــى هــم الـنـحل والأنـفـال إن كـنـت
تـعلم
هـم الآيـة الـكبرى هـم الـركن
والـصفا هــم الـحـج والـبـيت الـعـتيق
الـمـكرم
هـم فـي غـد سـفن الـنجاة لـمن
وعى هـم الـعروة الـوثقى الـتي ليس
تفصم
هم الجنب جنب الله في البيت
والورى هـم الـعين عـين الله فـي الـناس
تعلم
هــم الآل فـيـنا والـمـعالي هــم
الـعلى يـنـمـم فـــي مـنـهاجهم حـيـث
يـمـموا
هـم الـغاية الـقصوى هـم منتهى
العلى ســل الـنص فـي الـقرآن يـنبئك
عـنهم
هـــم فـــي غـــد لـلـقادمين
سـقـاتهم إذا وردوا والــحــوض بـالـمـاء
مـفـعـم
فــلـولا هـــم لـــم يـخـلـق الله
خـلـقه ولا هــبــطــا لــلــنـسـل حــــــوا
وآدم
هــم بـاهـلوا نـجـران مـن داخـل
الـعبا فــعـاد الـمـنـاوي فـيـهم وهــو
مـفـحم
وأقــبــل جــبـريـل يــقــول
مــفـاخـرا لـميكال: مـن مثلي وقد صرت
منهم؟!
فـمـن مـثـلهم فـي الـعالمين وقـد
غـدا لـهـم سـيـد الأمــلاك جـبـريل
يـخدم؟!
ومـــن ذا يـسـاويـهم بـفـضـل
ونـعـمـة مــن الـنـاس والـقـرآن يـؤخذ
عـنهم؟!
أبــوهــم أمــيــر الـمـؤمـنين
وجــدهـم أبــو الـقـاسم الـهـادي الـنـبي
الـمكرم
هــم شـرعـوا الـدين الـحنيفي
والـتقى وقـامـوا بـحـكم الله مــن حـيث
يـحكم
وخــالــهـم إبــراهــيـم والأم
فـــاطــم وعـمـهـم الـطـيـار فــي الـخـلد
يـنـعم
إلـــى الله أبـــرا مــن رجــال
تـتـابعوا عـلى قـتلهم يـا لـلورى كـيف
أقدموا؟!
حـمـوهم لـذيـذ الـمـاء والــورد
مـفـعم وأسـقـوهم كــأس الــردى وهـو
عـلقم
وعـاثـوا بــآل الـمـصطفى بـعـد
مـوتـه بــمـا قــتـل الــكـرار بــالأمـس
مـنـهم
وثـــــاروا عــلــيـه ثـــــورة
جــاهـلـيـة عـلـى أنـه مـا كـان فـي الـقوم
مـسلم
وألـقـوهـم فـــي الـغـاضـريات
صـرعـا كــأنـهـم قــــف عــلــى الأرض
جــثـم
تـحـامـاهم وحـــش الــفـلا
وتـنـوشـهم بـأريـاشـها طــيـر الــفـلا وهــي
حــوم
بــأسـيـافـهـم أردوهــــــم
ولــديـنـهـم أريـــق بــأطـراف الـقـنا مـنـهم
الــدم
ومـــا قــدمـت يـــوم الـطـفوف
أمـيـة عــلــى الـسـبـط إلا بـالـذيـن
تـقـدمـوا
وأنـــى لـهـم أن يـبـرأوا مــن
دمـائـهم وقـــد أسـرجـوهـا لـلـخـصام
وألـجـموا
وقـــــد عــلـمـوا أن الــــولاء
لــحـيـدر ولــكــنـه مــــا زال يــــؤذى
ويــظـلـم
تــعــدوا عــلـيـه واســتـبـدوا
بـظـلـمـه وأخـــــر وهـــــو الــســيـد
الـمـتـقـدم
وقـــد زعـمـوهـا فـلـتـة كـــان
بـدؤهـا وقـال: اقـتلوا مـن كان في ذاك
يخصم
وأفـضـوا إلـى الـشورى بـها بـين
سـتة وكـــان ابــن عــوف مـنـهم
الـمـتوسم
ومـــــا قــصــدوا إلا لـيـقـتـل
بـيـنـهـم عــلــي وكــــان الله لـلـطـهر
يـعـصـم
وإلا فـــلــيــث لا يـــقـــاس
بــأضــبــع وأيــن مــن الـشمس الـمنيرة
أنـجم؟!
فـواعـجبا مــن أيــن كـانـوا
نـظـائرا؟! وهــل غـيـره طـب مـن الـغي
فـيهم؟!
ولــكــن أمــــور قــــدرت
لـضـلالـهـم ولــلــه صــنــع فــــي الإرادة
مـحـكـم
عــصـوا ربــهـم فـيـه ضــلالا
فـأهـلكوا كـمـا هـلـكت مــن قـبـل عـاد
وجـرهم
فـما عـذرهم لـلمصطفى فـي
مـعادهم إذا قــال: لــم خـنـتم عـلـيا
وجـرتـم؟!
ومــا عـذرهـم إن قــال: مــاذا
صـنعتم بـصـنوي مـن بـعدي؟! ومـاذا
فـعلتم؟!
عــهــدت إلــيـكـم بـالـقـبـول
لأمــــره فــلـم حـلـتم عــن عـهـده
وغـدرتـم؟!
نـبـذتـم كــتـاب الله خــلـف
ظـهـوركم وخـالـفـتموه؟ بـئـس مــا قــد
صـنـعتم
وخــلـفـت فــيـكـم عـتـرتـي
لـهـداكـم فـكـم قـمـتم فــي ظـلـهم
وقـعـدتم؟!
قـلـبـتم لــهـم ظـهـر الـمـجن
وجـرتـم عـلـيـهـم وإحـسـانـي إلـيـكـم
كـفـرتـم
ومـــا زلــتـم بـالـقـتل تـطـغون
فـيـهم إلـــى أن بـلـغـتم فـيـهـم مـــا
أردتـــم
كـأنـهـم كــانـوا مــن الــروم
فـالـتقت ســرايــاكــم صـلـبـانـهـم
وظــفــرتـم
ولــكـن أخــذتـم مـــن بــنـي
بـثـأركـم فـحـسـبكم خـزيـا عـلـى مــا
اجـتـرأتم
مـنـعـتم تــراثـي ابـنـتـي لا أبـــا
لــكـم فــلـم أنــتـم آبــاءكـم قـــد
ورثــتـم؟!
وقــلــتـم: نـــبــي لا تــــراث
لــولــده ألـلأجـنـبـي الإرث فــيـمـا
زعــمـتـم؟!
فـــهـــذا ســلــيـمـان لــــــداود
وارث ويـحـيـي لـزكـريـا فــلـم ذا
مـنـعـتم؟!
فــــإن كـــان مــنـه لـلـنـبوة
وارثـــا؟! كـمـا قـد حـكمتم فـي الـفتاوى
وقـلتم
فــقـد يـنـبـغي نــسـل الـنـبيين
كـلـهم ومـــن جـــاء مـنـهـم بـالـنـبوة
يـوسـم
وقـلـتـم: حــرام مـتـعة الـحـج
والـنـسا أعـن ربـكم؟! أم عـنكم مـا
شـرعتم؟!
زنـاتـكـم تـعـفـون عـنـهـم ومــن
أتــى إلــيـكـم مــــن الـمـسـتمتعين
قـتـلـتم
ألــم يــأت: مــا اسـتمتعتم مـن
حـليلة فـآتـوا لـهـا مــن أجـرها مـا
فـرضتم؟!
فـهـل نـسـخ الـقرآن مـا كـان قـد
أتـى بـتـحـليله؟! أم أنــتـم قـــد
نـسـختم؟!
وكــــل نــبــي جــــاء قــبــل
وصــيــه مــطــاع وأنــتــم لــلـوصـي
عـصـيـتم
فـفـعلكم فــي الـديـن أضـحـى
مـنافيا لـفـعلي وأمــري غـيـر مــا قــد
أمـرتم
وقـلـتـم: مــضـى عــنـا بـغـيـر
وصـيـة ألــم يــوص لــو طـاوعـتم
وامـتثلتم؟!
وقـد قـال: مـن لم يوص من قبل
موته يـمـت جـاهـلا. بــل أنـتـم قــد
جـهـلتم
نـصـبـت لــكـم بــعـدي إمـامـا
يـدلـكم عـــلــى الله فـاسـتـكـبرتم
وظـلـمـتـم
وقـــد قــلـت فـــي تـقـديـمه
وولائـــه عـلـيـكـم بــمــا شــاهـدتـم
وسـمـعـتم
: عــلـي غـــدا مــنـي مــحـلا
وقــربـة كـهارون مـن مـوسى فلم عنه
حلتم؟!
شـقـيـتم بـــه شــقـوى ثـمـود
بـصـالح وكـــل امـــرئ يـبـقـى لــه مــا
يـقـدم
ومـلـتم إلــى الـدنـيا فـضـلت
عـقولكم ألا كـــــل مـــغــرور بــدنــيـاه
يــنــدم
لــحـى الله قــومـا أجـلـبـوا
وتـعـاونـوا عـلـى (حـيـدر) فـيـما أســاؤا
وأجـرموا
زووا عــن أمـيـر الـنـحل بـالظلم
حـقه عــنـادا لــه والـطـهر يـغـضي
ويـكـظم
وقـــد نـصـهـا يـــوم (الـغـدير)
مـحـمد وقـــال: ألا يــا أيـهـا الـنـاس
فـاعـلموا
لـقـد جـاءني فـي الـنص: بـلغ
رسـالتي وهــــا أنــــا فـــي تـبـلـيغها
الـمـتـكلم
عـــلــي وصـــيــي فــاتـبـعـوه
فــإنــه إمــامـكـم بــعــدي إذا غــبـت
عـنـكـم
فــقـالـوا: رضــيـنـاه إمــامـا
وحـاكـمـا عـلـيـنا ومــولـى وهــو فـيـنا
الـمـحكم
رأوا رشـدهـم فــي ذلـك الـيوم
وحـده ولـكـنهم عــن رشـدهم فـي غـد
عـموا
فـلما تـوفي الـمصطفى قـال
بـعضهم: أيـحـكـم فـيـنـا؟ لا، وبــالـلات
نـقـسـم
ونــازعــه فـيـهـا رجـــال ولـــم
يــكـن لـــهــم قـــــدم فــيــهـا ولا
مــتــقـدم
وظــلــوا عـلـيـهـا عـاكـفـيـن
كــأنـهـم عــلــى غــــرة كــــل لــهــا
يــتـوسـم
يـقـيـم حـــدود الله فـــي غـيـر
حـقـها ويـفـتي إذا اسـتـفتي بـمـا لـيـس
يـعلم
يــكــفـر هـــــذا رأي هـــــذا
بــقــولـه ويــنـقـض هـــذا مـــا لـــه ذاك
يــبـرم
وقـالوا: اختلاف الناس في الفقه
رحمة فــلـم يـــك مــن هــذا يـحـل
ويـحـرم
أربـــان لـلانـسـان؟! أم كـــان
ديـنـهـم على النقص من دون الكمال
فتمموا؟!
أم الله لا يـــرضـــى بـــشــرع
نــبــيـه فـعادوا وهـم فـي ذاك بالشرع
أقوم؟!
أم الـمصطفى قـد كـان فـي وحي
ربه يــنـقـص فــــي تـبـلـيغه
ويـجـمـجم؟!
أم الــقــوم كــانــوا أنـبـيـاءا
صـوامـتـا فـلما مـضى الـمبعوث عـنهم
تكلموا؟!
أم الـشـرع فـيه كـان زيـغ عـن
الـهدى فـسـووه مــن بـعـد الـنـبي
وقـومـوا؟!
أم الـديـن لـم يـكمل عـلى عـهد
أحـمد فــعـادوا عـلـيـه بـالـكمال
وأحـكـموا؟!
أمــا قــال: إنــي الـيوم أكـملت
ديـنكم وأتـمـمـت بـالـنـعماء مــنـي
عـلـيكم؟!
وقــــال: أطــيـعـوا الله ثـــم
رســولـه تـفـوزوا ولا تـعصوا أولـي الأمـر
مـنكم
فـلـم حـرمـوا مــا كـان حـلا؟!
وحـللوا بـفـتـواهم مـــا جـــاز وهــو
مـحـرم؟!
تـرى الله فـيما قـال قـد زل؟! أم
هـذا نـبي الـهدى؟! أم كـان جـبريل
يوهم؟!
لـقـد أبـدعـوا مـمـا نــووا مـن
خـلافهم وقـــال: اقـبـلوا مـمـا يـقـول
وسـلـموا
وإلا تــركــتــم إن أبــيــتــم
رمــاحــنـا وأسـيـافـنـا فــيـكـم تــسـدى
وتـلـحـم
ومـــا مـــات حــتـى أكـمـل الله
ديـنـه ولـــم يــبـق أمـــر بــعـد ذلــك
مـبـهم
ولــكــن حــقــود أظــهـرت
وضـغـائـن وبــغـي وجـــور بــيـن الـظـلـم
مـنـهم
يــقــرب مــفـضـول ويــبـعـد
فــاضـل ويــسـكـت مـنـطـيق ويـنـطـق
أبــكـم
ومـــا أخـــروا فـيـهـا عـلـيـا
لـمـوجـب ولـــكـــن تـــعـــد مــنــهـم
وتــظــلـم
وكـم شـرعوا فـي نـقض ما شاد
أحمد ولــــكـــن ديـــــــن الله لا
يـــتــهــدم
وحــاشـى لــديـن شـيـد الـحـق
ركـنـه بــســيـف عـــلــي يـعـتـريـه
الــتـهـدم
فـحـسـبهم فـــي ظــلـم (آل
مـحـمـد) مــن الله فــي الـعـقبى عـقاب
ومـأثم
فــــإن غـصـبـوهـم أمـــر دنــيـا
دنــيـة فـمـا لـهـم فــي الـحـشر أبـقى
وأدوم
فـهل عـظمت فـي الـدهر قـط
مصيبة على الناس إلا وهي في الدين أعظم؟!
تــولــى بـإجـمـاع عــلـى الــنـاس
أول ونــص عـلـى الـثـاني بـهـا وهـو
مـغرم
وقـــال: أقـيـلـوني فـلـسـت
بـخـيـركم فـلـم نـصها لـو صـح مـا كـان
يـزعم؟!
وأثـبـتـهـا فــــي جـــوره بــعـد
مــوتـه صـهـاكـيـة خــشـنـاء لـلـخـصم
تـكـلـم
ولـــو أدرك الـثـانـي لـمـولـى
حـذيـفـة لــــولاه دون الـغـيـر والأنـــف
يــرغـم
وقــد نـالـها شــورى مـن الـقوم
ثـالث وجـــــرد ســيــف لــلـوصـي
ولــهــذم
أشـــورى؟ وإجـمـاع؟ ونــص؟
خـلافـة تـعـالوا عـلـى الاســلام نـبـكي
ونـلطم
وصـاحـبـها الـمـنصوص عـنـها
بـمـعزل يـــديــم تــــلاوات الــكـتـاب
ويــخـتـم
ولــــو أنــــه كـــان الـمـولـى
عـلـيـهم إذن لــهـداهـم فــهــو بــالأمــر
أعــلـم
هــو الـعـالم الـحـبر الــذي لـيس
مـثله هــو الـبطل الـقرم الـهزبر
الـغشمشم
ومـــا زال فـــي بـــدر واحـــد
وخـيـبر يــفـل جــيـوش الـمـشـركين
ويـحـطم
يـــكــر ويــعـلـوهـم بــقــائـم
ســيـفـه إلــى أن أطـاعـوا مـكـرهين
وأسـلـموا
ومـــا دخــلـوا الاســـلام ديــنـا
وإنــمـا مـنـافـقة كــي يـرفـع الـسـيف
عـنـهم
وقـالوا: عـلي كـان فـي الـحكم
ظـالما لـيـكـثـر بــالـدعـوى عــلـيـه
الـتـظـلـم
وقــالــوا: دمـــاء الـمـسـلمين
أراقــهـا وقــد كــان فـي الـقتلى بـرئ
ومـجرم
فـقـلت لـهـم: مـهـلا عـدمـتم
صـوابكم وصــي الـنبي الـمصطفى كـيف
يـظلم
أراق دمــــاء الـمـسـلمين؟!
فــوالـذي هـدانـا بـه مـا كـان فـي الـقوم
مـسلم
ولـــكـــنــه لــلــنـاكـثـيـن
بـــعـــهــده ومــمـن تــعـدى مـنـهـم كـــان
يـنـقـم
أمـــا قـــال: أقـضـاكـم عـلـي
مـحـمد كــــذا قــــد رواه الــنـاقـد
الـمـتـقـدم
فـإن جـار ظـلما فـي الـقضايا
بزعمكم عــلـي فــمـن زكـــاه لا شـــك
أظـلـم
فـيـا لـيـتني قـد كـنت بـالأمس
حـاضرا فــأشـركـه فــــي قـتـلـهـم
وأصــمــم
وألــقــى إلــهــي دونــهــم
بـدمـائـهـم فــنـنـظـر عـــنــد الله مــــن
يــتـنـدم
فــمــن كــعـلـي عــنــد كـــل
مـلـمـة إذا مـا الـتقى الـجمعان والـنقع
مفعم؟
ومـــن ذا يـسـامـيه بـعـلم ولــم
يــزل يـقـول: سـلـوني مــا يـحـل
ويـحـرم؟!
سـلـونـي فــفـي جـنـبي عـلـم
ورثـتـه عـن الـمصطفى مـا فـاه مـني به
الفم
سـلـوني عــن طــرق الـسموات
إنـني بـها مـن سـلوك الأرض والـطرق
أعلم
ولـــو كـشـف الله الـغـطا لــم أزد
بــه يـقـيـنا عـلـى مــا كـنـت أدري
وأعـلـم
وكــأيــن لــــه مــــن آيــــة
وفـضـيـلة ومـــن مـكـرمـات مـــا تــعـم
وتـكـتـم
فــمـن خـتـمـت أعـمـالـه عـنـد
مـوتـه بــخــيـر فــأعـمـالـي بـحـبـيـه
تــخـتـم
فـــيــا رب بــالأشــبـاح (آل
مــحـمـد) نـجـوم الـهـدى لـلـناس والأفـق
مـظلم
وبـالـقـائم الـمـهـدي مــن (آل
أحـمـد) وآبــائــه الــهـاديـن والــحــق
مـعـصـم
تـفـضل عـلـى (الـعودي) مـنك
بـرحمة فــأنـت إذا اسـتـرحمت تـعـفو
وتـرحـم
تــجـاوز بـحـسن الـعـفو عــن
سـيـئاته إذا مـــا تـلـظـت فـــي الـمـعاد
جـهـنم
ومــــن عــلـيـه مـــن لــدنـك
بــرأفـة فـــإنــك أنـــــت الـمـنـعـم
الـمـتـكـرم
فــإن كــان لــي ذنــب عـظـيم
جـنـيته فـعـفوك والـغـفران لــي مـنـه
أعـظم
وإن كـنت بـالتشبيب فـي الشعر
أبتدي فــإنـي بـمـدح الـصـفوة الـزهـر
أخـتـم