مَـضَت بغياهبِ الغَسَقِ الدجيِّ أشـعّةُ مـطلعِ الـحسنِ
الـزكيِّ
تـفـرّع مــن أُصــولٍ
زاكـيـاتٍ أتَــت فـي ذلـك الـثمرِ
الـجَنيِّ
هـو الـلطفُ الـذي غَمَرَ
البرايا وكــم لـلـهِ مِـن لـطفٍ
خـفيِّ
هـو الـنورُ الـذي قـد شعّ
قِدْماً بـساق الـعرش مَـعْ نور
النبيِّ
فـيا لـكِ فـرحةً يُـهدي
التهاني بـها الـداني إلى النائي القَصيِّ
لـقد خَـصَّت رسولَ اللهِ
بِشْراً وعَـمَّت في البسيطة كلَّ
حيِّ
بـه الأمـلاكُ قـد هَـبَطَت
تَزُف الـبـشـائرَ بـالـغَداةِ
وبـالـعَشيِّ
سـرى روحُ الـجِنانِ بـها عـبيراً فـعَـطَّر نـفـحةَ الـزَّهـرِ
الـنديِّ
فـطَـيـبةُ والأبــاطـحُ
بـآبـتـهاجٍ لـمـيـلادِ الــسَّـريِّ
الأبـطـحـيِّ
بـسبطِ هُـدىً بـه تُـهدى
البرايا إذا ضَـلَّت عـن الـنهجِ
الـسويِّ
ومُـقـتَـعِـدٍ لــحِـجْـرٍ
أحــمـديٍّ ومُــرتَـضِـع لِــــدَرٍّ
فــاطـمـيِّ
بـنـفسي أوّلَ الـقمرَينِ
أوفـى بـغُـرّتهِ عـلـى الـقمرِ
الـمُضيِّ
فـما قـمرُ الـسما مـهما
تجلّى بـأبـهـى مِـــن مُـحـيّاهُ الـبـهيِّ
سـما قَـدْراً فـليس الـفِكرُ
منّا يُـحيط بـقَدرِهِ الـسامي
العليِّ
ولـيـس عـليه هَـونٌ
وانـتقاصٌ بـتـسـليمِ الـحـكـومةِ
لـلـدعيِّ
رأى حَـقْنَ الـدماء عليه
فرضاً وتــلـك سـجـيّةُ الـبَـرِّ
الـوفـيِّ
وكيف يصول في جيشٍ خَؤونٍ بــه لَـعِـبتْ يـدُ الـطَّمِعِ
الـدنيِّ
تـجـرّع مِــن أعـاديـهِ
خُـطـوباً سَـقَـتْه الـهمَّ بـالكأس
الـرويِّ
وعِـبْءُ الضيمِ أثقلُ كلِّ
عِبْءٍ يـنـوء بـكـاهلِ الـحـربِ
الأبـيِّ
أعِـدْ لـكريمِ أهـل الـبيت
ذِكْراً ودَعْ ذِكْــرَ بـانِ شـيبانٍ
وطـيِّ
يـفيض عـلى الـعُفاةِ نَدى
يدَيهِ فـقُـلْ بـالـبحرِ والـسيلِ
الأتِـيِّ
نَــدىً يـحيا بـه مَـيْتُ
الأمـاني وتُــروى غُـلّـة الـقلبِ
الـصديِّ
وأبيضَ واضحِ الحَسَبَينِ
طالت أُولـي الأحـساب فـيه بنو
لُوَيِّ
إذا افـتَـخَرَت بـعَـلياها
قـريشٌ بـعـهدِ هــدىً وعـصـرٍ
جـاهليِّ
فــــإنّ الله شــرّفــه
عـلـيـها بــسـؤددهِ الـتـلـيدِ
الـهـاشميِّ
حـوى شرفَ النبيِّ الطُّهْرِ
إرثاً وحـاز عـلى الإمـامة مِن
عليِّ