كان لصوته المتضوع من ذلك المذياع أثر كبير في حياتنا , كان مدرسةً أخرى تعلمنا فيها أبجدية الولاء وفقه الحياة وتاريخ الإباء وعقائد العشق.
إنه الشيخ الدكتور/ أحمد الوائلي.. الصوت الذي لا يعرفُ أن يسكنَ إلا في المستقبل.
إنه الشيخ الدكتور/ أحمد الوائلي.. الصوت الذي لا يعرفُ أن يسكنَ إلا في المستقبل.
يا ما أَحَبَّتْكَ الحياةُ تَوَلُّعَا = والموتُ أيضًا في هواكَ تَقَطَّعَا!!
وحصلتَ أنتَ على نصيبِ الغيثِ من = عينِ الوجودِ وما أجلَّ الأدمعا!!
ما سرُّ حُبِّك يا ترى؟ هل نغمةٌ = من سربِ صوتِكَ تستثيرُ المَسْمَعَا؟
أم أنتَ أنضجتَ الخطابةَ فاستوتْ = زادًا لأدمغةٍ وأفئدةٍ مَعَا؟
أم لا لشيءٍ غيرَ أنَّكَ شاعرٌ = غنّى على وترِ الحياةِ فأبْدَعَا؟
إنا ليؤسفُنَا نزولُكَ فجأةً = من منبرٍ تسمو عليهِ تَرَبُّعَا
لكنّ من حقِّ العظيمِ كما سعى = بجهادهِ أن يستريحَ ويَهْجَعَا
والآنَ روحُك تنتشي في برزخٍ = تختارُ في (وادي السلام (الموضعا
واسْعَدْ فإنَّ اللهَ أثَّثَ جنَّةً = هي فوقَ ما شَطَحَ الخيالُ تَوَقُعَا
أعطاكَ «أهلُ البيتِ» خارطةَ الهدى = فسلكتَ دربكَ طامحاً متشرعا
وحفرتَ تبحثُ عن أباريق السنا = وجريتَ خلفَ حقيقةٍ مُتَتبِّعَا
وكما تعبتَ فأنتَ أتعبتَ السُّرَى = والصعبُ صارَ إلى جنابِكَ طيِّعا
وإذا بكنزِكَ عطرُ روحانيةٍ = من ربِّكَ الأعلى انتشى مُتَضَوِّعَا
ورأيتَ أنَّ المجدَ لا يأتي إلى = من ظلَّ في عُقْرِ (الأنا) متقوقعا
يا أيها الغرِّيدُ في جوِّ النهى = بوركتَ منطيقًا بليغًا مُصْقِعَا
ولكلِّ من أبدى علامَة حَيرةٍ = أهديتَهُ طبعًا جوابًا مُقْنِعَا
ولكمْ عشقتَ الماءَ وهو موزعٌ = في الكونِ إلا ذلك)المُسْتَنْقَعَا)
أنت الصريحُ وصنوُ ذاتِك جرأةٌ = ووردتَ في مغنى الحوارِ المنبعا
كنتَ انفتاحيًا تعيشُ على الربى = لتكونَ أقربَ للسماءِ تطلُّعَا
كوّنتَ من تلكَ النجومِ حديقةً = وأبيتَ إلا وسْطَهَا أن تُزَرعَا
وكتبتَ في البدر المنير قصائداً = وأزحتَ عن وجهِ السماءِ البرقعا
ورأيتَ أحلى مااستشفَ من الهوى = وإذا بذهنك باليقينِ ترصَّعَا
ماذا أُسَمِّي نفسَكَ المُثْلَى ؟؟ وكمْ = سَكَبَتْ بآنيةِ الولاءِ تَبَرُّعَا
عيناكَ علَّمتا المُحِبِّينَ الندى = والدمعُ / ماءُ الحبِّ أحيا البلقعا
وجبينُكَ / التاريخُ قصَّاصُ الأسى = يحكي بمأساة (الحسين) المصرعا
سلسلتَ طبعَكَ وهو نهرُ مآثرٍ = وكرهتَ في دنياكَ أن تتطبعا
يا شيخُ.. عدتَ إلى العراق صبابةً = وَرَجَعْتَ في كفِّ الطبيعة إصبعا
والأرضُ من فرطِ الحنينِ إليكَ قدْ = ضمَّتكَ حيثُ أعدتِ المستودعا
والنخلُ أهداكَ الجذوع تقرباً = فتمركزتْ عن جانبيك تَخَشُّعا
و(الرافدانِ) تسابقا وتنافسا = في سقي قبْرِكَ فاستحمَّ فأمرعا
وافخرْ فحولَكَ سادةٌ ما إن أتى = أحدٌ لهمْ إلا وصارَ مُشعشعا
يا أيها الصوتُ / المُضيء.. مشاعري = تُشوى على نار الوداعِ توجُّعا
والشعرُ هذا الكائنُ المسكينُ لا = يرثيكَ إلا بعدَ أن يتفرقعا
وبقدرِ آلام انفجارٍ صاخبٍ = تأتيك عاطفةُ القصيد تَفَجُّعَا
حاولتُ أن أحويكَ في مرثيةٍ = لكنَّ طيفَكَ في الجهاتِ تَوَزَّعَا
إذ أنتَ أكبرُ من مساحةِ صفحتي = والبحرُ هل يحويهِ كأسٌ أو وعا؟!
وإن ابتنى القَدَرُ المشيِّدُ حائطاً = ما بيننا ليكونَ سداً أمنعا
سنراك من ثقبٍ صغيرٍ وَسْطَهُ = شخصيةً عظمى وفذاً أرْوَعَا
والخلدُ يكتبُ من صداكَ روايةً = لقوافلِ الأجيالِ لنْ تتقشعا
يا سيدي خذني إليكَ وَضُمَّنِي = كيما أُرَبِّي في هواكَ الأضلعا
حسبي بأنَّكَ في الحياةِ مُعَلِّمِي = وَدَمِي على كلتا يديكَ «تَشَيَّعَا»
عــــدد الأبـيـات
41
عدد المشاهدات
2642
تاريخ الإضافة
19/03/2010
وقـــت الإضــافــة
9:20 صباحاً