أبحرتُ في العِشقِ لا أخشى من الغرقِ=وصرتُ ألعبُ بالأمواجِ كالورقِ
بل صرتُ أكتبُ شعري فوقَ هائجِها=كيما تبثَ حنينَ الحبِّ في الأفقِ
ويبعثَ الطيرُ ألحاناً جرتْ بدمي=منذُ الخليقةِ حتى آخِرِ الرمقِ
وقد غدا كلُّ أبطالِ الهوى صوراً=مِن الهشيمِ أو المشكوكِ في الحَدَقِ
مَنْ ذا أبنُ شدَّادِ مَنْ قيسٌ ومَنْ عمرٌ=في العشقِ صيَّرتُهم كالبُلَّهِ الخُرُقِ
أحببتُ ريماً وآمالي بها ملكتْ=نياطَ قلبي ومحمودَ الهوى الألِقِ
معشوقتي إنْ تمسْ ماسَ الزمانُ لها=وإنْ شدتْ صيَّرتْ دنيايَ كاليقِقِ
غيداءُ عيناءُ تسبي كلَّ ناظرةٍ=عزيزةٌ وهي لي في الشَّوقِ كالثَبِقِ
أعزُّ منها أميرُ النحلِ آسرُنا=مَنْ نورُهُ باعثُ الأنوارِ في الشفقِ
عشقي يفوحُ عبيراً لا نظيرَ لهُ=حتى عُرفتُ لدى الأكوانِ بالعَبِقِ
عشقي سجيةُ جبريلٍ ومهجتُنا=جرتْ تشاطرُهُ في كنهِهِ الومِقِ
عشقي عليٌّ وما أحلى الجنونَ بِهِ=ولستُ تاركُهُ لو دُقَّ لي عُنقي
هذا عليٌّ حبيبُ اللهِ مادحُهُ=وعِشقُهُ مجليَّ الآثامِ والفَرَقِ
هذا الوحيدُ الذي في البيتِ مولِدُهُ=هذا ربيبُ عظيمِ الشأنِ والخُلُقِ
هذا الفدائيُّ مَنْ للدِّينِ مقصدُهُ=ومَنْ لَهُ في الوغى عينانِ كالجَنِقِ
هذا المزيلُ عن المختارِ كربتَهُ=بالسمهريِّ وبالصَّمصامةِ الذَّلِقِ
زوجُ البتولِ أبو الحسنينِ خامِسُهم=تحتَ الكساءِ وأصلُ النُّورُ في الفَلَقِ
وبابُ علمِ الهُدَى هارونُ أُمَّتِهِ=ومَنْ يُعاديهِ مأبونٌ وعهِرُ شقي
رَدَّتْ لَهُ الشمسُ طوعاً حينَ خاطبها=وقد تباهتْ على الأكوانِ بالأَنقِ
بهِ توسَّلَ كُلُّ الأنبياءِ وقد=نجوا بِهِ وهو مجلي الهمِّ والرَّهَقِ
نورُ الإلهِ عليٌّ وهو آيتُهُ=وحبٌّهُ فرضُ عينٍ غيرُ مُسْتَبَقِ
قرآنُنا حيدرٌ وهو النصيرُ لَهُ=والكافرون بهِ مُستوقدُ الحَرَقِ
المرتضى رحمةُ الباري تحوطُ بنا=وهل تحوطُ بغيرِ الطُّهْرِ وابنِ تقي
هذا عَديلُ كتابِ اللهِ موضحُهُ=أقضى الصِّحابِ بعلمٍ مُعجزٍ ونقي
هذا الذي قد رقى أكتافَ سيِّدِنا=مُحَطِّمَاً مبدأَ الطاغوتِ والنَزَقِ
لولاهُ ما خَلَقَ الأكوانَ خالِقُها=والدينُ لولا عليٌّ باتَ كالغَسَقِ
هذا عليٌّ شفيعي يومَ محشرِنا=وهو المزيلُ لكلِّ الغمِّ والرَّنَقِ
هذا الذي أُكمِلَ الدِّينُ الحنيفُ بِهِ=يومَ الغديرِ ففاضَ الكونُ بالعَبَقِ
يومُ الغديرِ بهِ التوحيدُ مُكتَمِلٌ=والجاحدون جروا كالأعمَشِ الرَّبِقِ
جبريلُ باركَ ذاكَ اليومَ مُحتفلاً=وتابعت زُمَرُ الأملاكِ في نَسَقِ
وبَخْبَخَ القومُ والأشياخُ أولُهم=وقد طَغَى فيهمُ فيضٌ مِنْ الحَنَقِ
والحِقْدُ لمَّا طَغَى جارَ الزمانُ بِنا=وصارَ دينُ الهُدى حبراً على الوَرَقِ
والمسلمونَ بلا يومِ الغديرِ غدوا=يسرون ليلاً طويلاً مكثرَ الطُرُقِ
عودوا بني قومِنا واسترشدوا بهدى=نهجِ الرَّسولِ وفكُّوا حبلَ مُنْشَنِقِ
دعوا ضلالاتِ تاريخٍ يلفِّقُهُ=نسلُ ابنِ سفيانَ بالأموالِ والمَلَقِ
واستنشقوا نفحَ طيبِ الحقِّ والتمسوا=ريحَ الجنانِ ببيتٍ جامعِ الفُرَقِ
بيتٍ وقفتُ بِهِ أرجوا الإلهَ بأنْ=ينيلني مقصدي بالطُّهْرِ مُعْتَنَقِي
يا بابَ حطةِ يا مولاي يا أملي=أنتَ الشفيعُ ومُنجي المُخطِئِ الزَّلِقِ
يا ساقي الكوثرِ العذبِ الزُّلالِ ألا=فأجعلْ نصيبيَ منهُ مُشْبِهَ الغَدَقِ
ووالديَّ ومَنْ طابتْ سريرتُهُ=مِنْ كُلِّ شَهْمٍ أبيٍّ مُخْلِصٍ وَتقي
يوسف أحمد جمعة
المقشع- البحرين
15 ذو الحجة 1428 ه
26/12/2007م
المقشع- البحرين
15 ذو الحجة 1428 ه
26/12/2007م
عــــدد الأبـيـات
40
عدد المشاهدات
2871
تاريخ الإضافة
06/03/2010
وقـــت الإضــافــة
12:09 صباحاً