ألقِ العصا أوما استقرَ بك النوى؟ = وارفعْ حماك اللهُ ذياكَ اللوا
وقُلِ السلامَ من السلامِ على الذي = رامَ السلامَ وتاقَ أحضانَ الهدى
وافتح فؤادَك جنةً ريانةً = وقُلِ ادخلوها آمنينَ من الردى
أوما ترى الدُّنيا جحيماً سُعّرت = والناسُ تنتظرُ الزعيمَ المرتجى؟
قُم يا رعاكَ اللهُ إنّا أمةٌ = غُلبت وضيعنا المكانةَ والعُلى
سادَ الأولى حتى غدت راياتُهم = راياتُ نصرِ اللهِ تخفقُ في المدى
لكننا الأسلافُ أتقنّا هنا = فنَّ التفاخرِ بالقديمِ وبالأولى
حتى غدونا أمةً راياتُها = منكوسةٌ، نمشي ونعثرُ في الخُطى
ولقد تمادينا وضيعنا التي = نُكست وصار الصفرُ من شيمِ الوفا!
كنَّا نُثيرُ النقعَ من كرّاتنا = ونُحيلُ صبحَ المعتدينَ إلى دجى
حتى إذا سادوا أحالوا ليلنا = صبحاً نهيمُ مسلّبينَ بلا حما
يا سيدي ما الانتظار؟ وهذهِ = أوضاعُنا يندى لها وجهُ السما!
أترى تُرجّي وقعةً وفجيعةً = بأمضَّ من تلك التي في كربلا؟
أوليس (هل من ناصرٍ) لأبي الهدى = ما زال يحي سمعَها رجعُ الصدى؟
أوليس في دمِكَ الشريفِ مدامعٌ = من عينِ زينبَ وهي تبحثُ عن خبا؟
أوما ترى دمعَ الأحبةِ ملؤها = صورٌ لوقعةِ كربلاءَ وما جرى؟
أوما أعادوا بالقبابِ وقصفِها = حرقَ الخيامِ وبابِ دار المرتضى؟
للهِ صبرُك أيُّها الباكي على = رزءِ الحسينِ بمحجرٍ يُهمي دِما
عُدْ أيُّها البطلُ الذي شُخصت لهُ = عينُ السما والأرضِ حقاً والفضا
(يا ابن السنينِ الخمسِ غِبتَ ولم تزل) = في قلبِ كلِّ العالمينَ المرتجى
يا شيبةَ اللهِ التي خُضبت بدمعِ = الصبرِ عُد إنا على جمرِ اللظى
ذُبنا بنارِ الشوقِ يا عجباً أما = صهرتك نارُ الاصطبارِ على الأذى؟
عُدْ واطفئ النارَ اللتي شبّت بنا = وبقلبِك الحاني وألبسنا التقى
عُدْ واتخذنا العاشقينَ جنودَك ال = ماضينَ في دحرِ الضَلالةِ والغوى
لا تحسبنّا قلّةً فجميعُ من = ماتوا بحبِّك يُحيهِم ذاك الندا:
عادَ المُغيَّبُ سيدُ العصرِ الذي = يحيي البلادَ ويملأ الدُّنيا صفا
ويُقيمُ دولتَهُ التي تُبنى على = أسسِ الهدايةِ والعدالةِ والهوى
الحجةُ بن المصطفى بن المرتضى = القائمُ المهديُ مصباحُ الورى
فنهبُّ أحياءً وأمواتاً إلى = لقياك تسبُقُنا السعادةُ والجوى
بلهيبِ آمالٍ ودفء مشاعرٍ = فارحمْ بلُطفِك ما تَسَعّرَ واكتوى
عــــدد الأبـيـات
30
عدد المشاهدات
2921
تاريخ الإضافة
27/02/2010
وقـــت الإضــافــة
12:28 صباحاً