يــا قـمـرا غـاب حـين
لاحـا أورثــنـي فــقـدك
الـمـنـاحا
يـا نـوب الـدهر لـم يدع
لي صـرفك مـن حـادث
صـلاحا
أبـعد يـوم الـحسين
ويـحيى أسـتعذب اللهو
والـمزاحا؟!
كـربـت كــي تـهتدي
الـبرايا بـــه وتـلـقـى بــه
الـنـجاحا
فـالـديـن قــد لــف
بـردتـيه والـشـرك ألـقى لـها
جـناحا
فــصـار ذاك الـصـبـاح
لـيـلا وصــار ذاك الـدجـى
صـباحا
فــجـاء إذ كـاتـبـوه
يـسـعي لـكي يـريها الـهدى
الصراحا
حــتـى إذا جــاءهـم
تـنـحـوا لا بــل نـحـوا قـتله
اجـتياحا
وأنــبـتـوا الـبـيـد
بـالـعـوالي والقضب واستعجلوا الكفاحا
فــدافـعـت عــنــه
أولــيـاه وعـانـقوا الـبـيض
والـرماحا
سـبـعون فـي مـثلهم
الـوفا فـأثـخـنـوا بـيـنـهم
جــراحـا
ثــم قـضـوا جـمـلة
فـلاقـوا هـناك سـهم الـقضا
الـمتاحا
فــشـد فـيـهـم أبـــو
عـلـي وصـافـحت نـفسه
الـصفاحا
يــــا غــيـرة الله لا
تـغـيـثي مـنـهـم صـيـاحا ولا
ضـبـاحا
ثـــم انـثـنى ظـامـئا
وحـيـدا كــمـا غـــدا فـيـهـم
وراحــا
ولــم يــزل يـرتقي إلـى
أن دعــاه داعــي الـلقا
فـصاحا
دونــكــم مـهـجـتـي
فــأنـي دعـيـت أن أرتـقي
الـضراحا
فـكـلـكـلوا فــوقــه
فــهــذا يـقـطـع رأســـا وذا
جـنـاحـا
يـــا بــأبـي أنـفـسـا
ظـمـاء مـاتت ولـم تـشرب
الـمباحا
يـــا بــأبـي أوجــهـا
صـبـاحا بــاكـرهـا حــتـفـا
صــبـاحـا
يـــا بـأبـي أجـسـما
تـعـرت ثـم اكـتست بـالدماء
وشاحا
يــا سـادتـي يــا بـنـي
عـلي بـكى الـهدى فـقدكم
وتـاحا
أوحـشتم الحجر
والمساعي آنـسـتـم الـقـفـر
والـبـطاحا
أوحـشـتم الـذكـر
والـمثاني والـسـور الـطوال
الـفصاحا
لا سـامـح الله مــن
قـلاكـم وزاد أشـيـاعـكـم
ســمـاحـا