ناعي الطفِ
(أناعيَ قتلى الطفِ لا زلتَ ناعيا=تُهيجُ على طولِ الليالي البواكيا)1
أتنكأُ قرحاً مزمناً في حشا الورى=يسيلُ دماً لا بلْ يسيلُ أماقيا
تلظى جوَىً للسبطِ ملقاً على الثرى=وبالنعلِ أشقى الخلقِ للصدرِ راقيا
لرباتِ خدرٍ قوّض القومُ خدرها=فررنَ ورأسُ الحقِ بالرمحِ عاليا
بربكَهلْ تُنسى عقيلةُ هاشمٍ=وقد ذُهلت بالخطبِ والدمعُ جاريا
تُنادي أخاً فوقَ الصعيدِ مهشماً=تردّى دماهُ بالعرى ماتَ ظاميا
إذا كنتَ حياً يا أخي فأدرك النسا=وإن كنتَ ميتاً من يكنْ لي محاميا
أخي عادياتُ القومِ غارت على الخبا=وما تركَ العادونَ لي ما يواريا
ولما رأت ما من مجيبٍ لصوتها=دعت بأبيها قُمْ ترى اليومَ ما بيا
أبي أدركَ الأعداءُ ثأراً لهم بنا=فأفنى بنيكَ السيفُ نحرَ الأضاحيا
وعادت إلى حيثُ العليلِ وصبيةٍ=رأت من نجا من حافرِ الخيلِ صاديا
قضت وطراً من يومها تجمعُ النسا=ومن هامَ من أطفالها في البواديا
وأمست وثقلُ الخطبِ أوصى جفونَها=فراقاً طويلاً بائناً لا تلاقيا
وأشرقَ ضوءُ الصبحِ بالقيدِ والسُرى=على عُجَّفٍ والشمرُ بالسوطِ حاديا
فيا حِلّي لا تنعَ الحسينَ فإننا=بواكيهِ حتى الحشرِ والقلبُ ناعيا
ألفنا بهِ جمرَ الغظى سارَ في الدِما=ويبقى تلّظى طالما الذكرُ باقيا
11/2007م
1- للسيد حيدر الحلي .. تذييل الشاعر المستجير
عــــدد الأبـيـات
16
عدد المشاهدات
2672
تاريخ الإضافة
19/02/2010
وقـــت الإضــافــة
7:17 مساءً