في رِحَابِ الإمامِ المجتبى ع 1425ه
لماذا إذا مرَّت طيوفُكَ في فِكْرِي = يُعربدُ فِرْعَونُ اشتياقيَ بالقسرِ
فَيَنْثُرُنِي طَوْرَاً ، وَطَوْرَاً يَلُمنِّي= كَفِعْلِي إِذَا ألَّفْتُ مَقْطُوعَةَ الشِّعْرِ
أُضَحِّي بكلماتي على أرضِ دفتري= قرابينَ وَجْدٍ جَاءَ مِنْ، مَوْطِنِ الجمرِ
فتجري معانيها خيولاً مِنَ الهَوى= تُغَازِلُ عينَ الروحِ في عِشقِها العُذري
لتسبَحَ في أُفْقِ الصلاةِ ، صبابةً = تُتَمْتِمُ بالمحبوبِ في رَدْهَةِ السُّكرِ
أيا خازنِ الإشراقِ في طرفِ عينِهِ= يموجُ هوى عينيكَ في القلبِ كالسِّحْرِ
وتصفعني ذكراكَ أنْ كنتُ ظلمةً= بكفٍّ سجايا فِعْلِهَا طلعةُ الفَجْرِ
فأمضي على دربِ العُرُوجِ مخبِّئاً= جُيُوشَ سُلَيمانٍ مِنَ الشوقِ في صدري
تَقَاسَمَتِ الأنفاسُ جُودَكَ والعُلَى= فأنتَ الذي يمشي هَوَاكَ عَلَى عُمْرِي
وأنتَ الذي أَقْبَلْتَ لِلكَوْنِ سُورَةً= تَخِرُّ لها الآيَاتُ في حَضْرَةِ الذِّكْرِ
كريمٌ وتحوي في طواياكَ جنَّةً= يسيل بمرآها هوى اللهِ كالنهرِ
فَتَبْعَثُنِي مِثْلَ النخيلِ يَهُزُّهَا= عَفَافُ الهَوَى بِالطُّهْرِ يَا مَرْيَمَ الطُهْرِ
لِتَنْتَفِضَ الأشْعَارُ في عِذْقِ مُهْجَتي= أُغَذِّي بِهَا الأيامَ بالحَمْدِ وَالشُّكْرِ
أراكَ على الدنيا نَوَالاً مُقسَّماً= تَجُودُ عَلَى الظَّلْمَاءِ بِالأنجُمِ الزُّهْرِ
وَتطلُعُ مِثْلَ النورِ تَعْلُوكَ هَيْبَةٌ= فينفلقُ الصخرُ الأصمُّ عنِ الصخرِ
فَلَو كَفُّ مُوسَى قَدْ تجلَّيتَ نَصْبَهَا= لألقَمْتَهَا الإحْرَاقَ مِنْ نورِك الدُّرِّي
وَلَو فُلْكُ نُوحٍ في شَوَاطِيكَ أُلْقِيَتْ= لتَاهَتْ عَلَى كفَّيْكَ يَا سَيِّدَ البَحْرِ
لِأَنَّكَ ِممَّن في شَريعةِ حُبِّهِ= تَذُوبُ قُلُوبُ الأنبياءِ مَدَى الدَّهرِ
وممنْ كَسَوْتَ الجدْبَ فِينا بِنُضرةِ ال= قَدَاسَاتِ مِن شَتَّى بَسَاتينِكَ الخُضْرِ
وقمت بأمر الله رغمَ تلوُّنٍ= يحاصرُ أشباهَ الرجالِ مِنَ الغدرِ
وأخمدتَ طوفانَ الظلامِ بسجدةٍ= بها النورُ صبٌّ ما أفاقَ مِنَ السُكْرِ
وصالحتَ لا مِن خشيةٍ إنما لكي = تُعبِّدَ للمذبوحِ درباً مِنَ الثأرِ
أتخشى ومن صفين بأسكَ قادمٌ= يَزُجُّ الذي نَاوَاكَ في ظُلْمَةِ القبرِ
وأنكَ سرٌّ في ابنهالاتِ حيدرٍ= يناجي بهِ الزهراءَ في ليلَةِ القدْرِ
أتُدْعى مُذِلَّ المؤمنينَ وأنتَ مَنْ= فتحتَ لهمْ بابَ المَعَزَّةِ والْفَخْرِ
وأفصحتَ للأجيالِ أنَّ أُمَيَّةً= تربّت بأدغالِ الخيانةِ والمكرِ
وليلَ أبي سفيانَ ما زالَ مُطبِقاً= يناصبُ وجهَ الحقِّ بالحِقْدِ والشرِّ
فذوَّبتَ في كأسِ الضمائِرِ ثورةَ ال= شُّمُوسِ التي جالتْ على الظلمةِ / القهرِ
وتوَّجتَ رأسَ الكربلاءَ بنهضةِ ال= حُسينِ الذي أهوى على شاربِ الخمرِ
أيا مجتبى روحي نحتُّكَ في دمي= صلاةً بها أنجو مِنَ الهولِ في الحشرِ
فداكَ تلاحيني إذا ما تجعْفَرَتْ= على ربوةِ الحُبِّ المُطّرَّزِ بالدُّرِّ
فداكَ خليَّاتي أتتكَ قبائلاً= هوتْ في نواحيها جبالٌ مِنَ الصبرِ
لأنَّكَ يا مولايَ في النورِ مُدْغَمٌ= وفي عِلْمِ نحوِ الحُبِّ مِنْ أحرُفِ الجرِّ
تجُرُّ قلوبَ العاشقينَ لساحةٍ= يحُطُّ بها اللهُ العظيمَ مِنَ الوِزْرِ
فداكَ إذا ما قلتُ فيكَ قصيدةً= يجيءُ نِدائي كالأعاصيرِ في القفرِ
ألا أيَّهُا الأشعارُ فلتدخلوا إلى= مساكِنِكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمُ شِعْرِي
عــــدد الأبـيـات
36
عدد المشاهدات
2699
تاريخ الإضافة
19/02/2010
وقـــت الإضــافــة
10:16 صباحاً