تــوارتْ خـلف بـسمتي
الـدموعُ وخـلف صـداي يـختبئُ
الخشوعُ
ومــا ضـحـكي أمــامَ الـناس
إلاّ مـــــداراةٌ وأحــشـائـي
تــلــوع
يُـعمّقُ فـي جـراح الـقلب
نـزفاً بــكـاءٌ صـامـتٌ وأســىً
مــروع
فـيـخفي لـحنَ اُغـنيتي
نـشيجي ولــكــنّ الأنــيــنَ بــــه
يــذيــع
تـكـاد مــن الـعذاب تـذوب
روحٌ مــحـمّـلـة بـــمــا لا
تـسـتـطـيع
أنــام عـلـى لـظـىً بـين
الـحنايا وأصـحو والـهموم هـي
الـضجيع
شببتُ على الجراح فكلّ
عمري جــــراحٌ والـمـسـيلُ دمٌ
نـجـيـع
تطوف على شغاف القلب وجداً فـتـحـضنه الـمـواجع
والـضـلوع
وشــابـت كــلّ آمـالـي
ومـاتـت وجُـرحـي فــي تـأجّـجه
رضـيـع
ويـغـمرني إلـى الأعـماق
حـزنٌ تـفـيضُ عـلـى جـوانـبه
الـدموع
فـخذ يـا حـزن مـا ابـقيت
مـنّي كــيـانـاً قـــد تـــولاه
الـخـضـوع
أنـا الـسهرُ المؤرّق في
المنافي ويــأبـى أن يــمـرّ بــه
الـهـجوع
أنــا الـوجد الـمضيّع عـن
بـلادي وقــد أودى بــه الـزمن
الـوضيع
بـــأرض الـرافـديـن لــه
قـبـابٌ وأضــرحــةٌ مــعـطـرة
تــضـوع
ومـــــا أحـــلامــه إلاّ
ســــرابٌ يـــراود شـوقـهـا أمــلٌ
خــدوع
لأنّ فــراتــه مـــا عـــاد
عــذبـاً وخــالـط مــاءه الـسـم
الـنـقيع
وقــد غــدت الـنـخيل بـلا
حـياةٍ تـعـرَّت عــن ظـفائرها
الـجذوع
الا يـــا قـاصـد الـزهـراء
شـوقـاً تــعـطّـركَ الـمـديـنـة
والـبـقـيع
فـطأطئ عـند مـرأى القبر
جيداً فـفـي أحـشـائه الـطـهر
الـوديع
وقــبّـل تـربـةَ الـزهـراء
وابـثُـث رزايـــا قـــد تـنـاستها
الـجـموع
وقــل بـنـت الـنبي إلـيكِ
نـشكو عــذابــاً مــالــه يــومــاً
نـــزوع
فـيـا زهــراء هـل عـاينتِ
شـعباً وأبــنــاءً لــــه ظـلـمـاً
اريــعـوا
وبـلّـغـهـا ســلامـاً عـــن
بـقـايـا نــفـوسٍ فـــي مـحـبّتها
تـضـيع
تـولّـتْـها يـــدُّ مـــا كـــان
مـنـها سـوى ظـلمٍ يـشيبُ لـه
الرضيع
ســلامُ يـا ابـنةَ الـطهر
الـمفدّى ســـلامٌ أيّــهـا الـمـجـد
الـرفـيع
تـــودّع فــيـكِ ســـرُّ الله
حــقـاً وفــي مـيـلادك الـسـرُّ
الــودوع
فــيـا اُمّ الـحـسين فـدتـكِ
دنـيـا ومــا ضـمّـت عـوالـمنا
الـجـميع
أيـــا قــدسـاً أفـاضـتـه
ســمـاءٌ تـكـلّـلـه الـمـهـابـةُ
والـخـشـوع
ويــا غـصـناً تـفـرّع مــن
سـمـوٍ لــطـه أثــمـرت مــنـه
الـفـروع
ويــا نـبـعاً مــن الإيـمان
مـحضاً تــدفّــق والـيـقـين لـــه
تــبـوع
وجــوهـرةً تــشـع بـهـا
الـلـيالي ونــــور الله مــزدهــرٌ
نــصــوع
تـجـلّـت قــدرة الـبـاري
بـخـلقٍ وجـــــلَّ الله بــارئــكِ
الــبـديـع
ويـــا حـصـناً أحــاط بـنـا
أمـانـاً إذا مــا يُـفـقد الـحـصن
الـمـنيع
سـأسألكِ الـشفاعة رغـم
ذنـبي يــؤرّقـنـي بـــه فـــزع
مـــروع
إذا مـــا ضـمّـنـي قــبـرٌ
ولــحـدٌ وأوحـدنـي بــه الـعـمل
الـمضيع
واُغــلــقَ دون أحـبـابـي
رتـــاجٌ وضــاق بـقبري الـكون
الـوسيع
وانّــي إن دعـوتِكِ يـوم
حـشري فـأنـتِ لـي الـمُطَمْئنُ
والـشفيع
فــإنّ شـفَّـعتِ فــي عـبدٍ
ذلـيلٍ تــولانــي بـرحـمـتـه
الـسـمـيـع